قراءة في محصلة المواجهات مع خصومنا بساحات البلدان الاروبية

كتب في 3 ديسمبر 2020 - 8:57 ص
مشاركة

بقلم الحسين فاتش/اسبانيا

بمنطق الربح والخسارة يمكننا القول ان الجولة الوحيدة التي خسرها أنصار البوليساريو منذ أن شرعوا في التظاهر بالبلدان الاروبية، هي مظاهرة بلنسيا التي ارتكبوا خلالها خطأ فادحا عندما اعتدوا على قنصلية المغرب بإنزال العلم الوطني واستبداله بعلم جمهوريتهم التي لا تعترف بها منظمة الامم المتحدة ولا دولة اسبانيا.
انتصرنا في وقفة بلنسيا عن طريق ضربة حظ وبمحض الصدفة فقط، لان حسن حظ قضيتنا الوطنية وسخرية القدر شاءا ان نغيب عن تلك المناسبة وان لا نحج إليها بكل فيالق الهوليكانس وفلول بلطجيينا التي ستسيئ لسمعتنا كجالية مغربية بالخارج وستلحق بالغ الضرر بقضية الصحراء في جولات لاحقة ساعود إليها بالتفصيل ، ولو قدر الله و حضرنا في ذلك اليوم لكانت مشاهد هجومنا على المتظاهرين الصحراويين هي من ستحتل مركز الصدارة في تقارير مراسلي مختلف وسائل الإعلام الاسباني والار وبي وليس مشهد هجومهم المنافي للقانون على مقر بعثة دبلوماسية وإنزال علمنا الوطني وتعويضه بعلم جمهورية وهمية.
الوقاءع التي عرفتها مدن اسبانية وفرنسية وبلجيكية لحد الساعة وما تخللها من شن مهاجرين مغاربة لهجومات على المتظاهرين الصحراويين بدون اي مسوغ قانوني ومن دون اخذ التصاريح القانونية المسبقة التي تشترطها القوانين الاروبية تعكس مدى حاجتنا إلى غرس ثقافة احترام القانون اليوم إذا أردنا حقًّا ان ننتصر لقضية الصحراء وان نمارس الترافع المدني لإظهار عدالة قضيتنا وخلق رأي عام من المناصرين لنا، ونتجاوز الصورة البشعة التي خلفتها سلوكاتنا اللاحضارية والمنافية لكل قواعد الأخلاق الدمقراطية.
صحيح اننا نأتي الي البلدان الاروبية بعد أن تكون قد ترسخت في وعينا ثقافة مفادها ان الالتزام بالقانون هو نوع من انواع الضعف وقلة الحيلة لذلك تجد المغربي يحترم القانون مادام مراقبا ومهددا بالهراوة فإن زالت “الهرمكة” عاد الي الفوضى وعدم الالتزام بأية ضوابط.
مصيبة الكثيرين منا انهم شابوا في أروبا، ولما يغيروا من عقليتهم الفوضوية قيد انملة وهنا نكتشف مدى مقاومة العنصر العربي المسلم بصفة عامة للاندماج والانصهار ومدى رفضه التأقلم مع العيش، في ظل القانون وليس، على هامش قواعد التعايش السلمي والسلوك المتمدن.
بمنطق الربح والخسارة اذن بإمكاننا ان نقيم مكاسب كل طرف، الطرف الصحراوي خسر نزال بلنسيا لكنه كسب بقية الجولات وأظهر للرأي العام الاروبي مدى تشبثه بالقانون في كل المحطات سَواء في اسبانيا ام في فرنسا ام بلجيكا يوم أمس، وأظهر نفسه بمظهر الضحية و فضح بلطجية وعنجهية الطرف المعتدي عليه بالقوة الغاشمة، طرف كل همه اسكات صوته والتشويش على مطالبه، بل يمكننا القول ان الصحراويين نجحوا الي حد بعيد في استغلال سذاجة وغباء الطرف المغربي في إيصال الرسائل السياسية الي العديد من المحافل والجهات ، اما نحن فرغم كل الانزالات واستعراض العضلات وملء الدنيا زعيقا وغوغائية واعلاما وطنية فكل ما عرضناه على الرأي العام الاروبي لحد الساعة هو عبارة عن مشاهد مقرفة لفلول من العياشا ومن البلطجيين والهوليكانس مؤطرون ومدفوعون من جماعات مرتزقتنا نحن!!! العالقون بقضية الصحراء تعلق ديدان العلق بالجسد الذي تمتص دمه، يقتاتون من قضية وحدتنا الترابية ومن دم دافع الضرائب المغربي..وهم يضرون ولا ينفعون .. غير الله يحد الباس وصافي.