اخبار الثقافة

13:25

الحرية لكافة معتقلي الرأي

سفيرة المغرب بمدريد ودبلوماسية كولو العام زين.

كتب في 26 نوفمبر 2020 - 7:17 ص
مشاركة

الحسين فاتش/اسبانيا

عندما تخاطب السيدة كريمة بنيعيش سفيرة المغرب في مدريد الرأي العام الاسباني عبر وسائل الإعلام يوم أول أمس غداة خروجها من مكتب زعيم الحزب الشعبي، وتصرح بأن المغرب بدوره يعاني من ضغط الهجرة الغير الشرعية، فكأنني بالسيدة السفيرة تريد أن تقارن مابين كلفة المعاملة الانسانية التي تخصصها اسبانيا الاستقبال المهاجرين الغير الشرعيين الذين يتوافدون على اراضيها من بلدان أفريقيا سواء في شبه الجزيرة الايبرية او في جزر الكناري وجزر البليار او سبتة او مليلية وبين تلك المعاملة اللاانسانية التي يتلقاها المهاجرون الذين يصلون الأراضي المغربية قادمين من دول الساحل المتاخمة للصحراء الكبري…
في اسبانيا وكما نشاهد ونتابع في وتيرة وصول قوارب الموت على مدار الساعة تباعا الي جزر الكناري هذه الأيام حيث تقر الاحصائيات بوصول حوالي 8000 مهاجر مغربي حتى الآن، توفر لهم السلطات المحلية اما الإيواء بمخيمات تتوفر فيها كل وساءل الراحة او تسكنهم بالفنادق ذات أربعة نجوم او تفتح لهم أبواب المنتجعات السياحية الراقية كما توفر لهم الغذاء ووسائل التطبيب الخ…
في المغرب البلد الذي لا تتوفر فيه لا مراكز إيواء المهاجرين ولا وجود فيه لبنية خاصة باستقبال الهجرة رغم مايقال عن اننا انتقلنا من بلد مصدر للهجرة الي بلد مستقبل لها كما لا وجود لنظام منح معونات اجتماعية لفائدة الفئات التي تعاني الهشاشة والفقر المدقع ، يعيش المهاجرون الغير الشرعيون الذين يتخذون من بلدنا نقطة ترانزيت فقط وليس الوجهة النهائية، في انتظار الانتقال نحو الشمال حياة التشرد والبؤس رجالا ونساءا وقاصرين ينضافون الي أفواج المتسولين المحليين وينافسونهم في استجداء أصحاب السيارات والمارة بشوارع وساحات المدن والقرى و يتسكعون علي الطرقات ،ينامون في العراء او يشيدون لهم خياما بلاستيكية لا تحفظ لهم الحد الأدنى من كرامتهم الإنسانية ويتعرضون لكل أشكال العنف وللاعتداءات ولحرق امتعتهم واجبارهم على الرحيل في الكثير من الأحيان.
هؤلاء المهاجرون الذين يتركون لمواجهة مصيرهم، لا يكلفون الدولة المغربية اية نفقات فعن اي ضغط تحدثت السيدة السفيرة للرأي العام الاسباني الذي يعرف كل صغيرة وكبيرة عن المغرب وغير خاف عن وسائل اعلامه اي وجه من أوجه الإهمال و المعاملة السيئة التي يتلقاها المهاجر الغير الشرعي خلال مقامه بارض وطننا؟
كنا نعتقد ان دبلوماسية كولو العام زين قد ولت وانتهت مع رحيل إدريس البصري فإذا بنا لا نزال نعيش على إيقاع دبلوماسية اخفاء الشمس بالغربال.