اخبار الثقافة

12:23

اختر الوجهة ولا تنتظر …

اخبار الثقافة

11:09

لعبة النهاية

إفريقيا مشتل الفقر ، ووقف تدفق النازحين يفرض إصلاحات سياسية عميقة.

كتب في 22 نوفمبر 2020 - 11:35 ص
مشاركة

الحسين فاتش- اسبانيا

لاادري لماذا لا تعلن الدول الأفريقية عن حالة إنذار بحصول فائض دموغرافي ببلدانها وان الحاجة إلى معالجة حالة الانفلات الدموغرافي اصبحت تفرض إطلاق برنامج مستعجل لضبط الزيادة الفوضوية السكانية وسن إجراءات صارمة لتنظيم الأسرة داخل البلاد…
طبعا مثل هذا الإجراء ان تم اعتماده في المغرب ستكون له ، ردود فعل اجتماعية ودينية متحفظة، لأن حكومة الكهنوت التي تتحكم في المشهد الديني عبر شبكة وعاظها وفقهاءها وترسانة مساجدها وزواياها واضرحتها وعشرات الالاف من جمعياتها، ،لا تزال ترى أن أزمة المغرب لا تكمن في عدد مواطنيها، بل في طريقة إدارة موارد الدولة، واستغلال طاقات الشباب التي تمثّل الغالبية بين السكان،، وسنعيش على إيقاع حملات الترويج لفتاوى شيوخ السلفية في باب حقوق النكاح و الإنجاب والتذكير بالاجتهادات الفقهية التي تحبذ الإكثار من المواليد من قبيل تناكحوا تناسلو الخ كما ستلجأ الآلة الدعائية الإخوانية للعب علي وتر دغدغة العاطفة الدينية ومحاولة احياء الموروث الشعبي الأكثر تداولا لدي طبقة فقراء المغرب والذي يحفز الآباء على الاستثمار في الأبناء كوسيلة لضمان دخل عندما يهن العظم منهم وتشتعل رؤوسهم شيبا الخ..
ضرورة فرض انتهاج سياسة جادة صارمة تروم تحديد النسل على بلدان الجنوب الفقيرة المصدرة للهجرة نحو بلدان الشمال، يعتبر في تقديري بمثابة اجراء استراتيجي ملح ومستعجل، وأجراءا اجتماعيا يسبق مرحلة تطبيق خطة مارشال اقتصادية شبيهة بتلك التي أخرجت أروبا من عنق الزجاجة التي وضعتها فيها تداعيات الحرب العالمية الثانية، لكن بالنسبة للبلدان الأفريقية التي تخضع لهيمنة فرنسا يجب أن تكون الاستفادة من خطة مارشال مشروطة بكنس ومحاسبة الانظمة السياسية الفاسدة المستبدة التي جثمت على صدر شعوب بلدانها لعشرات السنين عاتت نهبا وتبديدا وتهريبا لمقدراتها، وإقامة أنظمة ديمقراطية مدنية على انقاض تلك الانظمة المقبورة.
هذا هو الحل الناجع لمن يسعى من الاروبيين بصدق لخلق مناخات اقتصادية بافريقيا تمكن من توطيد الاستقرار الاجتماعي بالدول المصدرة للهجرة وتتيح لشباب تلك البلدان إمكانية مشاهدة بصيص من النور عند نهاية النفق يمنحها الثقة بتحقيق أحلامها داخل اوطانها. عدا هذا وذاك تبقى كل شطحات دول الاتحاد الاروبي وتحركاته واجراءاته التي يزعم انه يسعى من خلالها لإيجاد الحلول لوقف نزوح ابناء القارة الأفريقية نحو أروبا مجرد حملات التشهير بشباب أفريقيا المراد بها الحاق الصدمة والاساءة بالوجدان الجمعي الافريقي والمغاربي وبث مشاعر الازدراء ضد شباب يعلم القاصي َالداني كيف ومن يقف خلف تفقيره ودفعه للنزوح….