اخبار الثقافة

19:16

لا صلح ولا مهادنة

اخبار الثقافة

19:26

مدخل للشفاء من كرونا

اخبار الثقافة

13:19

خيانة الذاكرة

هل ان الأوان للاعلان عن فشل النموذج الجمعوي لمغاربة اسبانيا؟

كتب في 20 نوفمبر 2020 - 10:25 ص
مشاركة

العمل الجمعوي في اسبانيا معظمه ينشط في المجال الدنيوي وينأي بنفسه عن الخوض في الأمور الدينية بل يوجه انشغالاته نحو المساهمة في معالجة الظواهر الاجتماعية مثل توفير الخدمات العلاجية في مجال الطب والتحليل النفسي و مجالات تأطير المواطنين سياسيا وتمثيلهم والتعبير عن طموحاتهم و لعب دور الوساطة بين المجتمع وباقي الجهات سواء كانت سلطة أو منتخبين ، وذلك عن طريق المشاركة الفعلية في اتخاذ القرارات وصنعها وبلورتها ومتابعة تنفيذها والجمعيات تمارس الرقابة الأدبية على الهيئات المنتخبة والتنفيذية في قيادة المسيرة التنموية.
خلافا للدور المنوط بالعمل الجمعوي بالبلد المضيف كما اوضحته أعلاه وبإلقاء نظرة من ثقب الباب على واقع نسيجنا الجمعوي نحن مغاربة اسبانيا، يصدمنا واقع مرير مغاير تماما، فبنية نسيجنا الجمعوي يطغي عليها الطابع الديني اي ان 99 بالمائة من الجمعيات المتواجدة ان لم نقل مائة بالمائة منها تشتغل في مجال يتصل بالجانب التعبدي حيث تعمل على خدمة الدين الإسلامي وما يتصل به وتشغل الحيز الاكبر في أجندتها مشاريع من قبيل انجاز اكبر قدر من المساجد والمدارس القرأنية، وهذه الكيانات التي تدعمها الجمعيات وتوجه جهودها نحو دعمها وتمويلها بالاعانات التي تتقاطر على مسيرها من كل حدب، وصوب، سجل للعديد منها سوابق في مجال نشر عقائد الغلو وثقافة الكراهية والدعوة للتمييز وممارسة العنف ضد المرأة ورفض مشروع خطة إدماجها اجتماعيا وثقافيا في مجتمع الاستقبال، كما برهنت التجربة ان البعض من المساجد المؤطرة من قبل الجمعيات الدينية ناصرت ثقافة الغلو وعقائد الانغلاق والتطرف مما ساهم في تفريخ تنظيمات إرهابية مثل الكَوماندو الذي نفذ اعتداءات برشلونة وقبلها اعتداءات محطة اطوشا بالعاصمة مدريد .

بناءا على ماسبق وبالنظر الي خيبات الأمل والماسي التي حصدها المهاجر المغربي من وراء عشرات السنين من تواجد العمل الجمعوي في جبته الدينية مفروض عليه تبنيه ودعمه رغم أنفه، ليس اقلها وصم الإنسان المغربي بالارهابي الي ان يثبت العكس فقد أصبح من واجب الغيورين على سمعة الجالية المغربية المقيمة باسبانيا التشمير على ساعد الجد لرد الاعتبار للعمل الجمعوي الجاد والبناء واجتثاث كل الفيروسات والطفيليات التي تسربت بداخله والعمل على البحث عن مدخل جديد يمكن تسميته بنموذج الجمعية التعاقدية التي تبتغي التنوع في المجالات باقتباس الموديل المعمول به هنا باسبانيا بلد الدمقراطية وحقوق الإنسان.