أخبار دولية

9:15

جواسيس ميركل

اخبار الثقافة

16:27

فقدان حاسة الشم

حكاية من صميم مسلسل النهب الذي ظل ينخر كيان صندوق الضمان الاجتماعي ..

كتب في 11 نوفمبر 2020 - 9:57 ص
مشاركة

الحسين فاتش/اسبانيا

خبر اصدار القضاء لحكمه في قضية تبديد 115 مليار درهم من أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من طرف 11 مسؤولاً داخل هذه المؤسسة العمومية ما بين 1972 و1992 والذي حكم فيه علي المتهم الرئيس رفيق الحداوي باربع سنوات سجنا موقوفة التنفيذ ،ذكرني بواقعة عشتها بادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ببناية دار المؤمن بالدار البيضاء عندما كنت بصدد اعداد ملف التقاعد ،حيث تفاجأت علي اثر تسلمي وثيقة باسماء ابنائي الاربعة الذين تقاضيت عنهم التعويضات العائلية ، بوجود طفلة خامسة باسم فاطمة الزهراء مضافة الي قائمة أولادي , ليرتفع عددهم الي 5 عوض الاربعة المسجلين بدفتر الحالة المدينة!!!
صعقت لهذا الخبر الذي بسرعة البرق جعلني افكر في التبريرات التي ساقدمها لزوجتي وان كنت مرتاحا الي ان تكوينها الجامعي وحنكتها السياسية سيقيانها من اي تدحرج او انزلاق الي مستوي الوضاعة الفكرية حيث تسوء الظن بي او تشك في وفائي لها…او تتصور أنني علي ارتباط بزوجة ثانية دون علمها !!
عدت الي شباك الموظف الذي استخرج الوثيقة من الحاسوب لا ثير انتباهه الي ان في الأمر خطأ ما يستدعي ضرورة اصلاحه اذ أنا واثق من انه لم يسبق لي ان سجلت مولودا تحت اسم فاطمة الزهراء،او تقاضيت تعويضات عائلية تحت هذا المسمي، الا ان الموظف اصر علي سلامةالبيانات التي تتضمنها وثيقته .
عالجنا أنا و زوجتي الأمر بهدوء وتعقل وتحليل معمق ،واهتدينا الي ان كل مافي الأمر لايستبعد ان يكون استشراء السيبة و الفساد بالمؤسسة يقفان خلف وجود عصابة تتاجر بهذا التلاعب الذي يمكنها من ان تستفيد من تعويضات فاطمة الزهراء و تعويضات العشرات الاالاف من امثالها ، ولو قامت ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باخضاع مصلحة التعويضات العائلية لعملية اوديت صارمة بناءا علي ظهور ذلك المؤشر الدامغ الذي شكلته حالتي والتي بلغنا عنها بواسطة شكاية مشفوعة بالقرائن الثبوتية علي وجود تزوير في البيانات ، لا ادري ماذا كان مصيرها ، لتم التوصل الي اكتشاف وجه اخر من وجوه النهب المتعددة للمال العام الذي ظل ينخر كيان المؤسسة الاجتماعية…