وهل يضر السحاب نباح الكلاب؟

كتب في 26 أكتوبر 2020 - 4:52 م
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية

فرنسا أمٌ الحريات حتى لو سرقت افريقيا وما زالت، فرنسا هي الحمل الوديع، حتى لو تركت أدلة جرائمها في متحف للجماجم تفتخر به، فرنسا لها الحق في قطع عشرات الألوف من الرؤوس، ولا يعيبها شيء، بل إنها حولته لتحفة فنية تُشَد إليها الرحال، كعادة الفرنسيين المشهورين بالعطور لتغطية القذارة من غير استحمام، وكذلك الجرائم، في تحويلها إلى تحفة فنية من غير محاسبة، ولا أحد يمكنه أن ينعتها بالإرهاب وهي راعيته…

من فرنسا خرجت الحروب الصليبية
ومن فرنسا خرج نابليون بجيوشه ليهاجم بلادننا، من فرنسا خرج أسوأ استعمار في التاريخ وأشده دموية، من فرنسا خرجت معاداة السامية، من فرنسا خرجت معاداة الإسلام، من فرنسا خرجت سايكس بيكو التي قسمت البلدان…

كبح جماح التيار الفرنكوفوني خطوة أهم وأولى من مقاطعة منتجات فرنسا التي عبر إساءتها الخرقاء الحاقدة وحدت جموع المسلمين، فالرسول الكريم ليس قضية خلافية من حيث جلبت فرنسا لنفسها دعوات مقاطعة وغضب، وفتحت جروحاً عمرها قروناً من الزمان، فصار المسلم المهتم وغير المهتم يعرف عن دورها المركزي في الحروب الصليبية وعاد ملف جرائمها في الجزائر والمغرب وغيرها إلى الواجهة من جديد، وزادت رقعة القناعة عند المسلمين بأن الحوار معها يكون بالسنان لا باللسان، وهي تدرك أنها لا تستطيع مواجهة المسلمين بأي طريقة…

لا أحب عقد المقارنات التي تغدو شكلاً من أشكال المباهاة بالقبح، لكني أعود إلى السفلة الذين يرون أخطاء المسلمين بتقنية HD، ويرون أخطاء غير المسلمين بالأبيض والأسود، وحتى أصحاب متلازمة *je suis Charlie* أقول لهم: راقبوا ما سيصدر عنهم، فهم بين شخير ونخير، وهمس رقيق، واستنكار فظيع، *ضربتهم اللقوة* وأصيبوا بالخرس في قضية اغتصاب طفلة مسلمة عمرها أربع سنوات في روضة بألمانيا على يد مجموعة من الخنازير…

هؤلاء الغُلاة لا تحركهم إلا آلة التحكم عند الحاجة، يشحدون أقلامهم السامة كالسكاكين ليطعنوا كل ما هو جميل خصوصاً إذا كان لصالح الإسلام والمسلمين، يحابون كل متطرف متمرد على الإسلام، وكل فاجر عنيف، وعدوّ لئيم، ومجرم قديم، يتحولون بإدمان هذه العادات إلى عقارب ليل سامة، وأدوات قتل معنوية، غالباً ما يكون هؤلاء طليعة إفساد بلدانهم ومجتمعاتهم، وبمنهجهم يفتحون الباب أمام الأعداء التاريخيين، لا ينظرون أبعد من زوايا نظرهم المحدود، وليس لديهم حسابات في الأمام، ولا استعدادات للقادم من الأيام…

وتبقى الأذناب مولعة بالتحرك كما يحلو للمؤخرة، وجلد الذات لإرضاء الأعداء التاريخيين جريمة نكراء.