من يقف خلف الانتقاص من منزلة الإنسان المغربي في الخارج ؟

كتب في 26 أكتوبر 2020 - 9:56 ص
مشاركة

من يتابع ما يلقاه ابناء الشعب المغربي من مصائر ونهايات غاية في البؤس والمإساوية، حيثما تنتهي اوديسيا هجرتهم او هروبهم من وطنهم المغرب في اتجاه بلدان العالم بحثا عن أفق أوسع ، ويقف على ذلك العدد الكبير من ضحايا عشرات الحوادث والوقائع الغريبة ، يتهيأ له انه أمام شعب بلد حلت به مجاعة او يتعرض لإحدى الكوارث الطبيعية او نشب به نزاع من النزاعات المسلحة التي تشرد الشعوب وتدفع بها لتهاجر و تهيم على وجهها طلبا للجوء و بحثا عن الأمن والاستقرار،
حالة الشبان المغاربة الذين وصلت جثثهم الي ميناء دولة البراغواي داخل حاوية للسلع وهي كومة من بقايا اللحم المتحللة تفوح نتانة وكومة من العظام بعد أن قضوا نحبهم في اوديسيا رحلة أغرب من رحلات السندباد البحري، ماهي إلا واحدة من عشرات افلام الدراما التي أصبح الإنسان المغربي يلعب فيها دور البطولة، ويسجل ملاحم الرعب التي تقشعر لها الأبدان.
طريق البلقان او طريق الموت كما يسميها الحراكا المغاربة والتي أراد الشبان المغاربة ان يلتفوا على مخاطرها بركوبهم القطار وهم مختبئون داخل الحاوية التي لم يكونوا يعرفون ان وجهتها لن تكون أروبا بل القارة الأمريكية حيث قادهم حظهم العاثر، هي عبارة عن مطبات من الغابات والوديان والانهار والشعاب المليئة بالحيوانات المفترسة التي وان افلح الحراق في الالتفاف على مخاطرها المحدقة، فلن ينجو بنفسه ويمكن من الافلات من قبضة العصابات الاجرامية التي تحتل تلك الغابات والاحراش، وتنصب الفخاخ لااصطياد جموع المهاجرين السريين تلتقطهم كالطرائد بحيث تتاجر في أعضاءهم البشرية مع المافيا البلغارية والصربية والكرواتية التي يتزعمها قدامي الباراميلتار من بقايا مرتزقة حرب البوسنة والهرسك،
يوم أمس تحدثت نشرة اخبار المساء بإحدى القنوات التلفزية الإسبانية عن تفكيك قوات الحرس المدني لعصابة كانت تعترض سبيل الحراكا المغاربة الذين يصلون الشواطئ الأندلسية قادمين من المغرب، وتحتجزهم بحيث تتاجر بسو اعدهم، اذ يقول الخبر ان متزعم العصابة كان يبيع المهاجر الحراق في سوق العبيد مقابل 3000 يورو الأرباب الضيعات الفلاحية.الذين يستغلونه مقابل الفتات..
خبر اخر لا يقل مأساوية ودراما انسانية، تحدث عن تخليص البوليس الاسباني لعشرات الفتيات المغربيات المهاجرات بعضهن قاصرات من قبضة إحدى العصابات الاجرامية التي كانت تحتجزهن بإحدى دور الدعارة وتستغلهن بدون اجر.
خلال سنوات السبعينات ونهايات ستينيات القرن الماضي كان المغرب يرزح تحت ثقل الدكتاتورية ومنغمسا حتى النخاع في سنوات القمع والرصاص، وكانت الحكومات مخزنية صرفة لا تتقنع باقنعة الطهرانية ولا بالورع او اية خرافة او خزعبلات دينية، ،مثل ما يحدث اليوم ، وكانت المعارضة اليسارية فاعلة ومؤثرة وذات ثقل سياسي وهيبة عظمى تضاهي هيبة الأسد، رفعت من شان الإنسان المغربي في أعين العالم ، لذلك كان المواطن المغربي يحظي بقدر كبير من الاحترام والتقدير حيثما يحل ويرتحل بفرنسا وغير فرنسا ، اما في زمننا الرديئ بعهده الحديد ودستوره المعدل و حكومة تجار الدين باعطابها السياسية وبرلمان الكهنوت بقساوسته وراهباته المهوسون جميعهم بجمع المال وبقصص الفرج والذكر، فهانتم ترون كيف هوي نجم سمعتنا في الخارج لنصبح في أعين الاروبيين قوما أدنى درجة من غوغاء الغجر،،،

.