في الرد على أصحاب الفكر الديبخشي البيليكي…

كتب في 22 أكتوبر 2020 - 6:06 م
مشاركة

الحسين فاتش /اسبانيا 

قرأت يوم أمس وجهة نظر كتبها احد منظري الإسلام الديبخشي، زعم فيها ان اية خطوة قد تقدم عليها فرنسا لطرد من أسماهم هو “بالمسلمين ” من اراضيها سينجم عنها إشعال فتيل الحرب الأهلية بفرنسا!!!
الرجل وهو يسرح بخياله بعيدا ليتوقع لفرنسا اسوأ السيناريوهات الذي هو الحرب الأهلية ان هي تجاسرت باتخاذ قرار من قبيل طرد المسلمين كما فعلت اسبانيا في القرن الخامس عشر، تناسي له ان من تهدد فرنسا بطردهم خارج اراضيها ليس المسلمون المسالمون المندمجون دعاة الإسلام المعتدل الوسط الذين لا يقطعون الرؤوس ولا يفجرون احزمتهم الناسفة وسط جموع الأطفال والشيوخ والنساء الحوامل بل من يساهمون بكدهم وعرقهم في إنتاج الثروة وإنما المراد طردهم هم عتاة السلفيين والارهابيين الذين يعتبرهم القانون الفرنسي أصحاب (les fiches (S اي ذوو السجلات القضائية والبوليسية الثقيلة الذين يشكلون خطرا على الأمة، هذا من جهة ومن ناحية أخرى لاادري بكل صراحة من أين اتي هذا المنظر الاستراتيجي بالمرتكزات التي بني عليها تصوره الدونكيشوطي ويتوقع لفرنسا ذلك المصير الابوكاليبسي الذي سيترتب فقط عن تمرد كمشة من المطلوبين للعدالة في وجه سلطات واحدة من أعرق الدمقراطيات الاروبية ودولة مؤسسات قوية بها قضاء مستقل بإمكانه اصدار قرار بنزع الجنسية وبترحيل اي من يسعى للمساس باستقرار الدولة او يعمل على تقويض،أمن وسلامة المواطنين كما أنه لدي فرنسا تجربة طويلة في التعامل مع حالات الترحيل القسري حتى لمن تصدر في حقهم أحكام بالحرمان من الجنسية من ابناء الفرنسيين.
احيانا يستهين اقطاب السلفية التكفيرية والمروجون للفكر المتعصب بقدرات الشعب الفرنسي الذي قام بالثورة الفرنسية خلال الفترة ما بين (1789م-1799م)، التي بدأت بأزمة اقتصاديّة حكومية تطوّرت فيما بعد إلى حركة شعبية تتِخذ التغيير العنيف منهجاً لها؛ إذ هاجم الشعب الفرنسيّ السجن، والحصن الملكيّ الذي يُعرف باسم (الباستيل)، والذي كان رمزاً للظلم، والقهر، فتمكنوا من احتلاله، والسيطرة عليه، ثمّ أصبح حُكم البلاد بِيد سلسلة من الهيئات التشريعيّة المُنتخبة من قبل الشعب، كما تمّ إعدام كلٍّ من ملك فرنسا آنذاك (لويس السادس عشر)، وزوجته (ماري أنطوانيت)، بالإضافة إلى إعدام الآلاف من مُناصِري الملك، والحكم، هذا الشعب لا يمكن أن تركعه كمشة من الأميين والجهلة التافهين،،،يحلمون بإقامة مجتمعات بدائية تنبذ الحضارة وتكتفي بركوب البعير والتداوي بشرب بولها واكل برازها…
من يريد الخير لمسلمي فرنسا فليعمل على تسديد النصح للإرهابيين ولحملة ومروجي عقيدة القتل والاجرام باسم الجهاد الإسلامي…لكي يتعظوا من التاريخ ومن الجغرافيا ويعوا جيدا حقيقة انهم مجرد طالبي لجوء في فرنسا وغير فرنسا وان الأوطان التي هي في الحاجة لجهادهم هي بلدانهم التي يحتلها وينهب خيرات شعوبها حكامهم الطغاة الفاسدون ….

 

.