اخبار الوطن

17:09

الإكتئاب السياسي

الشيب والعيب

كتب في 15 أكتوبر 2020 - 4:56 م
مشاركة

ادريس زياد

تلك الروح الموحشة، تشبه حقلاً مهملاً اجتاحته الأعشاب الضارة، تركه صاحبه دون تقليم ولا ري ولا اهتمام، فسيطرت على أشجاره المثمرة نباتات متسلقة حجبت عنها الهواء وأشعة الشمس، يمكنك أن تتعرف على تلك الروح من شخصية صاحبها، فتراه فاسد الخلق، كثير الغيبة والنميمة والوشاية والقيل والقال، ولا يستأنس بالخير ويتمرد على جميل القول والفعل…

قد يتأثر الإنسان بمؤثرات سلبية بسبب النفس التي هي أكبر عدو له وخصوصاً إذا أهمل تزكيتها، فمن الناس من يعود إلى رشده عندما يتقدم به السن ويثوب إلى الله، ومنهم من يزداد عمى وغواية كلما تقدم بهم العمر، يحسبون أنفسهم من الذين لا يقعقع لهم بالشنان، لا يلهيهم شيء عن اللغو وتتبع المارات من النساء، ومنهم من يهوى حديث المرد، ومنهم من يدير شؤون الشياطين، أصبحوا أضحوكة بين أقرانهم وغير أقراننهم ومن هم في أعمار أبنائهم أو أحفادهم تحت مسمى “المراهقة المتأخرة” وما أخبث ضحاياها، قال تعالى: *ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها*، فالمشي خلف الفاسدين والفجار أو في ركبهم سيجعلك منهم شئت أم أبيت، تجنبوهم يرحمكم الله، أجرنا الله وإياكم من كل بلاء ومسخ مبين، اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة.