اخبار الوطن

17:09

الإكتئاب السياسي

دبخشيات وبيليكيات

كتب في 14 أكتوبر 2020 - 4:38 م
مشاركة

نادراً ما يلتقي الناقد والسياسي وجها لوجه، لكن معظم اللقاءات تكون عبر القلم، الناقد لا يمل من الحديث والنقد والتصحيح بكل ما أوتي قلمه من فكر وحبر وقوة، وقد يقضي سنوات طويلة يقرأ ويحلل ويفكر ويكتب ويتابع ويناقش ويحاور دون كلل أو ملل، له جمهوره من غير السياسيين، وقد يكتب لغير وقته كما كثير من سابقيه…

أما السياسي فغالباً ما ينشغل فيما يعتقد أنها أولويات حتى وإن لم تكن كذلك، ويتهم النقاد بالتنظير لبعدهم عن الواقع المعاش، ونسي أنهم هم أكثر التصاقاً بالجمهور، وأقرب لتفكير الجمهور من غيره، بل يكاد أن يكون هو الأكثر إنصاتاً وتجلياً لصوت لا يكاد السياسي يسمع له ركزاً، لسبب ودون سبب…

ليس كل نقد مقدس، وليس كل نقد صائب والعكس صحيح، نقد النقد ليس بالشرط تبريراً أو لوماً، أن تحمل سيف النقد وتضرب به كل من لا يوافقك الرأي فأنت تبحث عن صنمية لذاتك، إذا بحثنا في المحتوى ورفضناه أو قبلناه والخياران صحيحان في حال الموضوعية، ولكل ناقد غرباله حسب قول ميخائيل نعيمة.

الأصل في قادة الأحزاب الدفاع عن توجهات قواعدها وليس مطلوب منها النقد إلا ما يكون خطأ ظاهراً وإلا لما كان هناك داعي للإنضمام إليها، كثيرون من لديهم مشاكل شخصية قد يلجؤون لرفع سقف النقد في كل شيء فلا تكاد تجد لهم إلا بحثاً عن كل نقيصة أو تكبير أي صغيرة، مثل هؤلاء لن تستطيع اللحاق بهم ونقاشهم أو موافقتهم على كل رأي، لأن الرأي حق أصيل.