اخبار الوطن

17:09

الإكتئاب السياسي

الإسلام عقدة الغرب وليس الحجاب

كتب في 13 أكتوبر 2020 - 5:42 ص
مشاركة

ادريس زياد/عالم اليوم الدولية

مأزق الغرب الحقيقي والمباشر هو الإسلام ومع الإسلام بلا تجميل وبلا لف ولا دوران، إسلام *مريم* يقطع الطريق على من أصيبوا بلوثة عجن الدين لتتشكل منه نسخة ليرضى عنهم أسيادهم هناك، هي صفعة قوية لمن خرجوا عن جلودهم كالثعابين ليستحسن الكافر مظهرهم، وإذ بهم يرونهم أعداء ولو انسلخوا كما تنسلخ المعز عن جلودها، ولو استبدلوا بها فراء فرنسياً قذراً مغموراً بالعطور غير مغسول، *ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم*

هؤلاء الببغاوات التابعون مثلهم مثل علماء السلاطين وشيوخ البخور، تحدث كما تشاء عن فضل إماطة الأذى عن الطريق، ألقِ خطباً، اعقد ندوات، لكن إياك ثم إياك أن تتحدث عن لباس المرأة وكأنه كفر بعد إسلام، هم الذين إن أرادوا الحديث عن التخلف عرضوا امرأة محجبة، وإن أرادوا التعبير عن الحضارة أظهروا امرأة عارية أو متعرية تنفث الدخان دوائر في الهواء…

وبتعبير آخر أدق، من جعل لباس المرأة معيار مفاصلة، وهو المتبجح عبر المناص والمنابر الدولية بحقوق الإنسان؟
لم يكتفوا بهذا فقط، بل كالوا تهماً للمسلمين بأنهم هم من جعلوا من لباس المرأة معياراً في التصنيف، أين هي إذاً الحرية أين هي الحقوق في دولة تدعي الديمقراطية؟

أما أن نتحدث عن اللباس وفق مقاصد وأهداف وغايات، فذلك هو مأزق الغرب الحقيقي إنهم لا يتركون معنى ولا مبنى لتشويه الإسلام إلا واستحضروه، رئيسة الإتحاد الوطني لطلبة فرنسا المسلمة من الأصول المغربية مريم بوجيتو التي أثارث جدلاً حول لباسها، ليس الجدل قائماً على لباسها بل على إسلامها، هناك تشابه في اللباس بين لباس المحجبة ولباس الراهبة، فكيف يستقيم أن نقبل هذا دون الآخر، الغرب ومنذ الأزل هدفه تدمير الإسلام بكل ما أوتي من وسائل وليس هذا وليد اليوم، الغرب هو من صنع الإرهاب والإرهابيين هدفه تشويه الإسلام، الغرب هو من زرع فكر الرعب والتطرف في أجياله ليبعدهم عن معرفة دين الإسلام، دين التسامح، دين المحبة، دين التكافل الإجتماعي، دين المعاملة، لكنه لم ولن يفلح مصداقاً لقوله الله تعالى* هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون* صدق الله العظيم.