اخبار الوطن

17:09

الإكتئاب السياسي

أدب اللجوء والشتات، اوعندما يصبح الشارع وطنا…

كتب في 12 أكتوبر 2020 - 10:12 ص
مشاركة

بات هاجس اللجوء والشتات والبحث عن آلية قانونية من شأنها توفير الحد الأدنى من الاستقرار النفسي والاجتماعي ، واحدا من اكثر المواضيع رواجًا وتناولا في مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي من قبل المهاجرات والمهاجرين المغاربة الحديثي العهد بتحقيق حلمهم بوصول مايعتبرَونه الفردوس الاروبي، كما أصبح ادب اللجوء والشتات و دراما الهجرة بصور فواجعها المؤلمة و بشقيها النظامي واللامشروع من أكثر المواضيع الاجتماعية والسياسية والنقدية تناولا باقلام كتاب وناشري مقالات الرأي من مغاربة العالم بالفيسبوك ، إذ أصبح هذا الجنس الأدبي يلامس جانبًا من جوانب أزمة الإنسان المغربي المهاجر الذي بات مضطرا لان ينفصل انفصالًا حادا عن جذوره وعن منبته الأصلي وينطلق في رحلة البحث عن مورد رزق بخل به عنه وطنه حتى وان كلفه ذلك أن يعاني توترا نفسيا وقلقا مؤرقا من افتقاره للقدرة على الانسجام في أوطان اللجوء الجديدة و التفاعل مع المجتمعات المختلفة عنه لغويا وثقافيا وحضاريّا ….
في ثلاثينيات القرن الماضي، كتب الروائي البريطاني جورج أورويل رواية بعنوان “متشرد في باريس ولندن” نقل فيها للقارئ صورة عما يجري في أعماق هذه المدينة وعن ظروف من هم عالقون في قاع المجتمع.وما حكاه أورويل عن متشردي ثلاثينيات القرن الماضي ما زال حاضرا في القرن الواحد والعشرين تعكسه طوابير النيام في العراء ممن يفترشون ارض شوارع مدن وقري بلدان أوروبية ويلتحفون سماءها من مغاربة اللجوء والشات. أطفال وشباب وكهول ومسنون من الجنسين يصلون الأراضي الاروبية خلسة … تلفظهم أروبا فيتشبثون بها بقدر ماتستغني عن سواعدهم، وزاد من تعميق مأساة هؤلاء ان الدول الاروبية اتفقت جميعها علي ان المواطنين المغاربة لا يمكنهم الحصول على صفة لاجئ مادام بلدهم يصنف في خانة الدول المستقرة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ورغم ذلك فمعظم هؤلاء لا يريدون الرجوع إلى بلادهم والعودة الى نقطة الصفر، بعدما وصلوا إلى أرض الأحلام الأوروبية وبعدما أنفقوا أموالا كثيرة للوصول إليها.