نجاحات الوزير امزازي او العقدة الدائمة لدى السلفيين القاعدة الخلفية لكتائب حزب البيجدي…

كتب في 10 أكتوبر 2020 - 8:00 م
مشاركة

منير السمار:

أصبحت بعض المواقع الاليكترونية التابعة للسلفية ، القاعدة الخلفية لكتائب البيجدي، متخصصة في تتبع كل ما يعرفه قطاع التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني والبحث في أي كبيرة وصغيرة ،ووصلت بهم الوقاحة الى حشر انفسهم حتى في مضامين المقررات والكتب المدرسية التي سهر على اخراجها مختصون.وجعلوا من السيد الوزير امزازي هدفهم لتقويض الاوراش الكبرى التي قادها منذ تجديد الثقة المولوية وإعادة تعينه وزيرا للقطاع. فتراهم يبحثون عن كل تافهة من أجل شنق وزير التربية الوطنية السيد سعيد امزازي وكان هذا الوزير تابع لحكومة دولة الهند وليس أحد وزراء حكومة العثماني .
البحث في كل السلبيات التي تراكمت بالمنظومة كل هذه السنوات لكي تنسبها الى الوزير أصبح هواية يومية لدى بعض السلفيين وكتائب البيجدي التي وجدت صعوبة كبيرة في ابتلاع عودته الرمزية في حكومة الكفاءات بعد الخروج المذل للوزير الصمدي من الباب الواسع ،واعادته من طرف العثماني كمستشار تربوي من النافذة بهدف التشويش عليه ليس الا…..
موقع هوية بريس من المواقع السلفية التي تسبح بحمد العثماني كل يوم وتجعل من حامي الدين ، الذي لا يزال دم الشهيد ٱيت الجيد بظهر المهراز بفاس يسائله كل يوم ، بطلا قوميا ، هبة موقع اخباري من الكتائب التي ترى في امزازي عدوا،لذلك لا يفترون في خلق البوز والاشاعة باسم الدين من أجل تأليب حضيرة السذاجة التابعين لهؤلاء السلفيين الذين يرتزقون باسم الدين.معتمدين الإثارة والتضليل كما الحال في مقال منشور في موقع سلفي خارج عن الشروط الأخلاقية والادبية واخلاقيات الصحافة : إقحام الداروينية في كتاب الاجتماعيات للسنة السادسة الابتدائي يجر أمزازي للمساءلة “وهو مقال تظهر نواياه الخبيثة من الصورة المرفقة به وهي صورة تحشر الوزير والباحث المغربي امزازي في سلسلة من القرود وتضعه على هيئة غوريلا ، ارتباطا بموضوع مقرر مدرسي يتحدث عن الداروينية ، وكانه كفر بواح وليست نظرية كبقية النظريات الأخرى المطروحة للنقاش ، لان كاتب المقال وببساطة يجهل ان الكثير من الناس يعتقدون أن داروين هو أول من قال بنظرية التطور، حتى نسبت النظرية إليه، فيقال:” النظرية الداروينية”، وعرف أتباع هذه النظرية بالداوريين، وهم قوم طوروا نظرية التطور، وتعدوا ما قاله أستاذهم داروين.علما أن نظرية الارتقاء والنشوء والتطور ظهرت قرونا قبل داروين .ليس في مجال البيولوجيا ،بل ظهرت أيضا حتى في علوم اللغة والفيلولوجيا . وهي نظرية تأثر بها كثير من المفكرين في نظريات متعددة بنظرية داورين، وبنيت عليها نظريات كثيرة جدا كانت لها مساحة في الفكر الإنساني ، مثل: نظرية ماركس في المادية التاريخية، و نظرية التحليل النفسي لدى فرويد .بل استفادت منها حتى العلوم الدقيقة( الفيزياء،الميكروبيولوجيا…) التي ستمتح منها العلوم الإنسانية بحكم العلاقة الابستمولوجية بين كلا الحقلين.إذ يرى العالم الابستمولوجي ݣاستون باشلار” أن التحولات على مستوى العلوم الإنسانية هي ترجيحات لاكتشافات علمية” , وهي علاقة جدلية لطالما كانت قائمة بين العلوم الإنسانية والعلوم الدقيقة.دون أن ننسى نظرية برجسون في الروحية الحديثة، ونظرية سارتر في الوجودية، وقد أدخلها هربت سبنسر إلى مجال علم الاجتماع، بل تعدت نظرية داورين إلى المجال السياسي واحتلال الدول العظمى للدول الضعيفة بناء على ما أصله داروين بأن البقاء للأقوى، وأن الحياة قائمة على الصراع، وأن هذا أمر طبيعي في هذا الكون!
ترى ما العيب في ادراجها من أجل فتح نقاش حقيقي، ما دام أن أغلبية المواضيع المطروحة في المقررات المدرسية هي للنقاش كأساس للتعلم و تربية الناشئة على مقارنة الحجة بالحجة كما في دروس الفلسفة مثلا ، دون ان ننسى طرحها كقضية علمية قامت عليها أغلب النظريات . بما فيها وجهة النظر الإسلامية، من خلال وجهة نظر الصحابة مثلا وذلك عندما ناقش بعض الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرية التطور، لكنها عكس نظرية داروين، فقد ظن بعضهم أن القردة أصلها إنسان، فقد سأل الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هل القردة والخنازير الموجودون هم من نسل من مسخ من بني إسرائيل، فأجابهم بالنفي، وذلك في الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: قيل لرسول الله – صلى الله عليه وسلم-: «القردة والخنازير: هي مما مسخ؟ فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: إن الله لم يهلك قوما [أو يعذب قوما] فيجعل لهم نسلا، وإن القردة والخنازير كانت قبل ذلك». (مسلم)
وصرح غير واحد من فقهاء الإسلام، كالنووي وابن حجر وغيرهما أن القردة والخنازير كانت موجودة قبل زمن المسخ، فيقول: قوله صلى الله عليه وسلم (وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك) أي قبل مسخ بني إسرائيل فدليل على أنها ليست من المسخ” ( شرح النووي على مسلم (16/ 214)، و فتح الباري لابن حجر (6/ 353)،
يظهر ان تحركات المواقع السلفية و القاعدة الخلفية لحزب البيجدي أضحت معروفة للنيل من وزير التربية والعمل على اقحامه في كل كبيرة وصغيرة والنيل من سمعته التي بناها بتواصله وبمساره العلمي والمهني خصوصا بعد ما كانت له الشجاعة ان يقطع المسافات للتواصل مع الشغيلة التعليمية بل وكان له الإرادة من اجل طرح ملفات يصعب الاقتراب منها وترك العثماني يترنح من اجل إخراجها من الثلاجة كملف الإدارة التربوية وملف الترقية بالشهادات وملف خارج السلم بالنسبة للاعدادي والابتدائي وغيرها من الملفات التي يجد حزب البيجدي صعوبة في إيجاد حلول لها في الوقت الذي تقوم فيه كتائب البيجدي على استغفال المواطن بمواضيع تافهة بغاية الدعاية للبرلمانين التابعين لهم او بغاية الالهاء ليس الا.