الواقع المرير للمهاجرين السريين باسبانيا ومكيال التعامل العنصري لسلطات الاستقبال

كتب في 29 سبتمبر 2020 - 8:37 ص
مشاركة

 

اكد مرصد الهجرة و الاندماج بإسبانيا ان من السلبيات التي أفرزتها فوضي “الحريق” أو الهجرة السرية عن طريق قوارب الموت التي اصبحت تأتي محملة بالغث كما بالسمين ، تلكم السلوكيات الخاطئة التي يجنح إليها بعض الحراكا بمجرد ما يصطدمون بواقع مر مغاير تماما للتصورات الخاطئة التي كانو يتخيلون عليها حياتهم المستقبلية بالفردوس الاروبي … واقع التشرد والتيه والحرمان والعيش بالشارع الذي يجد الحراك نفسه منغمسا في ويلاته حتي النخاع بالمدن الاسبانية حيث يقوده إليها حظه العاثر ليعيش في ضبابية وتصادم عنيف وصراع مع ذاته…
لذلك تجد الكثيرين من الحراكا الذين تقطعت بهم السبل يستهترون بمحيطهم و يمارسون الفظاظة والكلام الغليظ والسيء في الشارع ويجنحون لارتكاب كل مايخالف القوانين ويتعارض مع قيم المجتمع ومع مقتضيات النظام العام بأسلوب يشي بانهزامية النفس في عالم الضياع فيعكسون بافعالهم وسلوكياتهم الاجرامية تلك صورة لا تليق بثقافتنا كمغا ربة وكشعب ذو قيم اصيلة ونبيلة .
وقائع الاجرام الشنيعة التي تثبت تحريات الشرطة والمحاكم كونها منسوبة للحراكا المغاربة وتنقل أخبارها في وسائل الإعلام وفي شبكات التواصل الاجتماعي حيث تتبادلها المواقع ويتم الاطلاع عليها على نطاق واسع بربوع إقليم بلنسيا تثير الاشمئزاز والتقزز والقرف وتسائل نوعية البشر وطبيعة التربية التي ينشأ عليها الجيل الجديد من الشباب المغربي او جيل الضباع الذي تنبأ به المرحوم الاستاذ كسوس، فمثلا حينما يهتز الرأي العام بمدينة بلنسيا على وقع جريمة بطلها مهاجر مغربي يعيش في الشارع يغتصب 5 نساء بنفس الطريقة بعد أن يربط وثاقهن بواسطة حزام جلدي (شخصيا لاادري في أية مدرسة تم تلقينه هذه الوصفة من السادو مازو ) ، واخر يغتصب مسنة عمرها 81 سنة، واخرون يتناوبون على تعنيف واغتصاب امرأة بإحدى الحدائق العمومية وجرائم النشل التي تطال هواتف أشخاص ذوي عاهات على أيدي قطعان ال MENA (الأطفال المغاربة المهاجرون الغير المرفقون) … هذه الجرائم البشعة تصبح بمثابة صكوك و ارصدة ثمينة من النقاط ترفع من مصداقية خطاب العنصرية والموروفوبيا الذي تروج له تيارات اليمين العنصري المعادية للمهاجرين المغاربة تلك التيارات اليمينية العنصرية المتشدد التي شكلت منطقة بلنسيا واحدة من أهم مشاتل استنباتها لها على امتداد التاريخ إذ يعود الأصل في نشأة اليمين العنصري بلنسيا الي حقبة طرد المسلمين من الإقليم حيث كان اقطاب تلك التيارات هم من اشرفوا على اركاب من يتم طردهم في البواخر انطلاقا من مرفأ بلنسيا الشهير…
بإقليم بلنسيا يتوفر حزب فوكس العنصري على عدة روافد بعضها ذو ايديولوجية اكثر تشددا من النيونازية مثل التيار الذي يسمى نفسه Voto en Blanco (التصويت بورقة بيضاء) هذا التيار المتشدد كتب مؤخرا ليبرر عداءه الأعمى تجاه المهاجر المغربي بالقول “أن النفور مما يأتي إلينا من المغرب ليس مرده الي مسالة العنصرية او الموروفوبيا كما قد يقول اليساريون وشيوعيو بوديموس وبعض الليبراليين الجبناء المستفيدون من تجارة الحشيش المغربي، كما لسنا بصدد قيادة حملة دعائية مناهضة للمغرب، انه بكل بساطة رفض، مبنى على رداءة الجودة الإنسانية والاخلاقية لما يصل إلي اسبانيا من المغرب عابرا لمضيق جبل طارق بشتى الوسائل والطرق، أشخاص يحترفون الاجرام وترويج المخدرات ميزتهم العنف والدم والإرهاب والاغتصاب والسرقة وعدم القدرة على الاندماج. …
رحم الله أباءنا و أجدادنا الذين رفعوا رؤوسنا عاليا في أعين الاروبيين سواء كابطال اشاوس،ومحاربين مغاوير او كمهاجرين بسطاء وبناة لصرح أروبا بسواعدهم حيث كانوا مضرب المثل في الإخلاص و السلوك السوي والخلق العظيم…..
عمتم صباحا