محاكمة ناهبي المال العام بالمغرب شعار موقوف التنفيذ

كتب في 26 سبتمبر 2020 - 11:38 ص
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم

تتسع الهوة والإخفاقات وتتبخر آمال الملايين من المغاربة، رغم شعارات الاصلاحات التي لم تصل عمق الانشغالات الاساسية بشأن الكوابح الحقيقية لتحقيق التنمية و القطع مع الفساد و اللصوصية،تتحرك الرياح الرا  العدمية بالساحة السياسية وتذوب كويرات الثلج في الاشبه بمسلسل مسرحي يعود بنا الى نقطة الصفر من اجل مغرب جديد يقطع مع عهد الفساد و الاستبداد وبيع الوطن بالتقسيط، و ايقاف السكثات القلبية التي تهددنا جميعا في زمن التردي و العشوائية في التدبير والافلات من العقاب و المحاسبة لكل المسيئين للوطن و سراق ثروته ،كان لابد من رسم معالم مرحلة جديدة، من شأنها أن تنقل المغرب نحو مرحلة اخرى ترمم جروح مخلفات السلب و النهب و التلاعب من اجل الكسب الغير المشروع.
ان الوضع السياسي في المغرب جامد على انقاض احزاب تلعب دور الكومبارس المتفرج و المستفيد من الريع مقابل تكميم الاوفواه والمساهمة في مسلسل بلوكاج حقيقي لمحاربة الفساد و تصحيح الخلل بعد أن تحولت آليات العمل الحزبي إلى مجرد ريع سياسي واقتصادي لم يفرز سوى الأعطاب والاختلالات، عبر مجالس حكومية غير منسجمة وعاجزة لا تنتج الا الاوهام بشكل إطفائي يعمل على انتاج مسلسل الالهاء و تأجيل حل الازمات الخطيرة التي باتت تقض مضجع البلاد و العباد في غياب استراتيجية تنموية تعيد الامل و الصمود والعمل على تقوية وتفعيل اليات محاربة الفساد و الاستبداد والقطع مع اللصوصية وتفعيل آليات المراقبة و التتبع دون تضليل او افلات من العقاب و الحساب وتحمل الحكومة المسؤوليةكاملة ،بتحمل مهامها الدستورية لتصحيح الاختلالات ، من خلال اعتماد أصحاب المؤهلات محل عُرف الارضاءات والولاءات، التي تهيمن في غرف التعيينات المظلمة التي لم تعد خافية على احد لاستمرار الاعاقة التدبيرية وحل المشاكل التي نتخبط فيها بمباركة فاسدين و مفسدين ،يتقاسمون الكعكة ويشجعون ثقافة الريع والتربح غير المشروع في كل القطاعات و كل الاصعدة حد الثخمة، ليبقى شعار النمودج التنموي عالقا إلى اجل غير مسمى وقد ينظاف الى نمادج سابقة افشلها الفساد ذاته بسبب الهيمنة و الولائية الحزبية و الاديولوجية الضيقة.
كل المصادر تلمح مرارا وتكرارا عن محاكمات في طابور مسؤولين وحزبيين موظفين كبار سبق وان ورطتهم تقارير، في الفساد الإداري والمالي،في مللفات عويصة تم فتحا تتعلق بالفساد استجابة لمطالب هيئات وفعاليات وطنية، وكذلك استجابة لتوصيات تضمنتها تقارير أممية ودولية، الا أن المغرب لم يتعاطي بالشكل الايجابي و الناجع للاجابة والتحرك لمباشرة ملفات الفساد ذاتها بشكل شامل ،اللهم عمليات الترويج و البروبكندا عبر حالات معزولة لم تشمل رؤوس الفساد الذين يشكلون الرئة التي عبرها يتنفس الهيكل الفاسد في تناغم تام وبشكل شامل وجذري حيت ان التطبيع مع واقع الفساد الذي ينخر البلاد اضحى قضية عادية و مستصاغة تشجع فيروسات المقاومة و الممنانعة بشكل غريب في غياب الشجاعة الحقيقية لمباشرة ملفات الفساد الاكثر نثانة .
فلا كلام عن نمودج تنموي او اصلاحي الا بتطهير الإدارة من الفساد وهو المطلب الاساسي للقوى الحية والحقوقية وان كان مطلب تطوير منظومة العدالة مطلبا حاسما وشرطا ضروريا يسبق اية عملية لمحاصرة الفساد و المفسدين، ، وجعل مؤسسة القضاء مستقلة الذات بشكل واضح وشفاف، مع تطوير الآليات في مجالات العدالة والنصوص التشريعية والتحقيق وكذا الإعلام.
الاعتقالات التي تنتظر الجميع في حق كل من تبث في حقهم الفساد لايجب ان تكون وسيلة و بروبكندا للتغاضي عن واقع الفساد و الاستبداد والمتورطين انفسهم وانما يجب ان نكون عبر استراتيجية وطنية محكمة عبر اجتتات منظومة البلوكاج التشريعي لمساءلة مكدسي الثروة و المتورطين في النهب و التحايل في جرائم المال العام، من خلال ثورة عبر آليات قانونية ومؤسسية، ضد الفساد، كان الجميع ينتظرها، وبيئة لاحتضان سليمة للاعتكاف على نمادج تنموية كفيلة لاصلاح منظومة الاقتصاد ، سواء ما تعلق منها بالتنمية، أو بتطوير خدمات الإدارة للمواطني، بعد إزاحة جميع العوائق والمعيقات فعلا لتكون حملات التطهير حقيقية وذات مصداقية وغير انتقائية .