قراءة في نتائج سياسات الحكومات الفاشلة وقراراتها المرتجلة في تدبير ملف الهجرة …

كتب في 19 سبتمبر 2020 - 8:42 ص
مشاركة

اعد مكتب التنسيق والدراسات لفائدة كتابة الدولة الإسبانية المكلفة بالأمن تقريرا حول علاقة الإجرام بالمهاجرين، أفضى إلى أن المهاجرين المغاربة يحتلون المركز الأول في نسبة المعتقلين في السجون الإسبانية، حيث تمثل نسبتهم 25,5 بالمئة، مشيرا إلى أن أغلبهم متورطون في جرائم السرقة والمخدرات والاغتصاب وحتى القتل…
َوفي الآونة الأخيرة اصبحت مافيا المنظمات الاجرامية العابرة للحدود التي تستقطب وتوظف شباب المهاجرين المغاربة السويديين في تنفيذ جرائم التصفية الجسدية او القتل تحت الطلب sicarios كما يسميهم الإعلام الاسباني اصبحت تعشش، بساحل منطقة لاكوسطا ديل صول مثل مدينة ماربيا مصدر انشغال و قلق كبيرين بالنسبة للسلطات الأمنية الإسبانية حسب مااو ردته الصحافة التي تحدثت عن ظاهرة الارتفاع اللافت في عدد جرائم التصفية الجسدية على طريقة المافيا و التي تكون ضحاياها عادة من كبار رؤوس كارتيلات ترويج المخدرات على الصعيد الدولي التي تقيم بمنطقة مالاقا تحت هويات مستعارة وتدير مشاريع اقتصادية او سياحية كبري تكون بمثابة غطاء لتبييض الأموال ..
في الثاني عشر من شهر مايو الفارط ، قام شاب بملابس سوداء يمتطي دراجة نارية سوداء من حجم 500 سنتمر مكعب بدون لوحة ترقيم بإدخال مسدسه عبر نافذة السيارة التي كان يقودها ديفيد أفيلا راموس ، المعروف باسم مارادونا في عالم تهريب المخدرات ، وأطلق عليه خمسة.رصاصات اردته قتيلا لحظة مغادرته لحفل عمادة ابنه بكنيسة سان بيدرو دي الكانتارا ، في مشهد يحاكي احدى مشاهد فيلم العراب .
عصابة ألقتلة او السويديون ( los suecos) تنسبها شرطة مكافحة الجريمة المنظمة على الصعيد الدولي بأجهزة المخابرات الإسبانية لشباب من أصول عربية معظمهم مغاربة أمثال القاتل (جواد) الذي اجرت معه جريدة اسبانية حوارا صرح خلاله انه كبر في أحضان أسرة مغربية مهاجرة بضواحي مدينة مالمو السويدية حيث تعاطي منذ صغره للانحراف والاجرام الي ان التقطته عصابة من عصابات الجريمة المنظمة التي دربته على استعمال السلاح قبل أن يصبح قاتلا محترفا في سن جد مبكرة يمتهن القتل تحت الطلب بمقابل مادي حيث انخرط في عالم المافيا كقاتل محترف يقوم بتنفيذ التصفيات الجسدية على الصعيد الدولي، مهنته الوحيدة التي قال عنها أنها مصدر ثروته التي كسبها باراقة الدماء و لا تهمه أرواح الضحايا كما لا يتذكر عدد الأشخاص الذين ارداهم قتلي طيلة مشواره “المهني”
فكما لم تظلمنا الدراسة الجامعية التي أعدتها جامعة “نوتنغهام” البريطانية ونشرت نتائجها مجلة “ناتشر” (nature) التي كشفت أن المغاربة جاؤوا على رأس كل شعوب العالم بوصفهم شعبا “غير أمين” أو “غشاش”
فهاهم شباب المهاجرين المغاربة لم يجدوا في ألاحزاب السياسية ولا في الجمعيات الدينية التي تعتاش من الدعم العمومي باسمهم وعلى حسابهم من يرشدهم ليتعظوا ويراجعوا ذواتهم بالنقذ الذاتي لينصرفوا الي تقويم اعوجاجات سلوكاتهم بل في ظل وضعية الإهمال وترك هؤلاء الشبان والشابات المهاجرين لمصيرهم هاقد دخل البعض، منهم عالم الجريمة الدولية المنظمة من بابه الواسع لتجعل الدولة المغربية بذلك من سياساتها الخاطئة في، مجال الهجرة وسيلة لإنتاج عتاة المجرمين ألقتلة عوض تطوير تلك السياسات والاختيارات وتحيينها و َملاءمتها مع واقع شباب المهجر ومدها باليات التوجيه والمتابعة لكي تستغل احسن استغلال في اكتساب الذكاء الاصطناعي و في سرقة و نقل التكنولوجيا وصناعة العقول والنوابغ من مستوى ويليام هنري غيتس الثالث ( William Henry Gates III)‏ المشهور باسم بيل غيتس، المبرمج ألامريكي و مـؤسس شركة مايكروسوفت او أمثال مارك زاكربرك مخترع تطبيق الفيسبوك….
..
اسبانيا سبقتنا الي الهجرة منذ اندلاع الحرب الأهلية بالبلاد في ثلاثينيات القرن الماضي لكن المهاجرين الاسبان اهتدو منذ الوهلة الأولى لوصولهم بلدان الاستقبال إلى ان الاندماج والانصهار بمجتمعات الاستقبال وليس الانحراف او الانعزال والتقوقع في غلالات التطرف و المظاهر الدينية الزائفة هو طريق تحقيق النجاح، لذلك عاد من عاد من المهاجرين الاسبان الي، وطنهم بارصدة غنية من المعرفة والخبرة في تقنيات المجال الزر أعي مكنتهم َمن تحويل القطاع الزراعي ببلدهم من قطاع بدائي متخلف الي ان يصبح بمثابة القفة الغذائية لبلذان أروبا التي هاجروا إليها كما استفاد المهاجرون الاسبان من نقل التكنولوجيا في مجال الصناعة والمكننة وطوعوها ووظفوها في خدمة تطوير قطاعات الصناعة ببلدهم لتصبح اسبانيا خامس اقتصاد على صعيد بلدان أروبا بل ان من تبقى من المهاجرين الاسبان ببلدان استقبالهم اورثوا مجتمعاتها ادمغة وعقولا لامعة في مجالات الفكر َالثقافة والعلوم، والسياسة نذكر منها على سبيل المثال لاللحصر عمدة مدينة باريس، السيدة انا هيدالكو.
كل ماحققته هجرتنا نحن المغاربة على أرض الواقع باسبانيا اختزله مضمون تقرير مكتب التنسيق والدراسات التابع لكتابة الدولة الإسبانية الكلفة بالامن كما تختزله صورة جاليتنا التي تتعرض للتاكل و، للتشويه بفعل تأثير مشاهد غزوات ضباع الهجرة السرية وحملة السيوف وفيديوهات واخبار تعريض النساء للاغتصاب الجماعي و المسنات لخطف السلاسل الذهبية من اعناقهن.
.بالمحصلة النهائية هذا ما جنته علينا سياسة الهجرة المعتوهة التي تدار بشكل خاطئ وتتسبب في إهدار المليارات من المال العام بلا حسيب ولا رقيب يذهب القسط، الهام منها الي جيوب المستثمرين في الفساد الديني..ومن يقفون خلفهم…. .
عمتم صباحا

.