اخبار الوطن

17:50

للشطيح و الرديح ريع ذسم

بالرفاه والبنين

كتب في 11 سبتمبر 2020 - 4:49 م
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم الدولية 

آخر أزلام المخلوع حسني مبارك ووزير خارجيته كان تعيينه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية كإعلان انتصار الثورة المضادة، طبعاً لن يكون موقفه من التطبيع غريباً، فعندما تعجز الجامعة العربية عن إدانة تطبيع وقع سنة 2020 يعارض قراراً اتخذته الجامعة العربية نفسها سنة 2002 فاعلموا أنها مرحلة انكشاف سوآت لا بد منها لمن يهمه التغيير المنشود في المستقبل، ماذا تنتظرون من جامعة أنشأتها بريطانيا وهي من أعطت وعد بلفور، ومسؤولون أقرت ليفني بأنها ضاجعت العديد منهم، هل فيهم فائدة لفلسطين، هل يرجى نفع من جامعة مهترئة ؟

اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل هو سلام دون حرب، سلام دون حدود مشتركة متنازع عليها برية أو بحرية، سلام دون وجود أسرى يمكن مبادلتهم، إنه ليس اتفاق سلام بين دول متحاربة، بل حفل علاقات عامة تأتي لخدمة أغراض انتخابية لترامب وإشهار علاقة سرية منذ أمد كإشهار زواج المتعة…

يفترض أن يشارك نتنياهو الأسبوع القادم في احتفال توقيع اتفاق التطبيع مع الإمارات في واشنطن، نتنياهو وفي ظل فوضى جائحة كورونا والمظاهرات المتصاعدة ضده وقضايا الفساد التي تلاحقه والأزمة الإقتصادية غير المسبوقة التي تشهدها بلاده وحكومته التي تعجز حتى عن عقد اجتماعها الأسبوعي بسبب أزمتها الداخلية، قرر أن يطير إلى واشنطن هو وزوجته عبر طائرة خاصة، سياسياً واجتماعياً اعتُبٕر تصرفه غير لائق، تصرف ينم عن الغرور وتبذير للمال العام، الحملة ضده لازالت مستمرة وقد يضطر إلى إلغاء السفر بالطائرة الخاصة، جاء هذا في الوقت الذي يفترض أن يقف الصهاينة خلف زعيمهم في هذه اللحظة التاريخية التي سيصافح فيها علناً ممثل دولة عربية برعاية زعيم أكبر دولة في العالم لتوقيع اتفاق سلام ستجني من وراءه إسرائيل وأمريكا المليارات…

لكن تبقى الأسئلة المطروحة بعد أن نفض العرب أيديهم من القضية الفلسطينية خاصة عرب الجوار والبترودولار، لماذا لا تعيد فلسطين رسم تحالفاتها في المنطقة مع الدول التي لا زالت تؤمن بعدالة القضية ؟
لماذا لا تسارع فلسطين نحو المصالحة مع غزة بعيداً عن قصة تشكيل اللجان ووضع مدد زمنية لذلك؟

أما المشهد الساخر لما بعد الجامعة العربية فلن يكتمل إلا بخبر ترشح ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام بسبب دوره في اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي…

صدق أحمد مطر حين قال:
*لم يرجع الثور ولكن ذهبت وراءه الحظيرة*