اخبار الوطن

17:50

للشطيح و الرديح ريع ذسم

غربال “المقنع” وهويته المفضوحة

كتب في 11 سبتمبر 2020 - 12:09 م
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم 

باية حال من الاحوال لايمكننا كأقلام حرة ومناضلة الانخراط في لعبة القاع و الضحالة المعلومة المؤدى عنها ولو “بتبويقة” او جلسة ماجنة عابرة تسب فيها الذات الالهية من طرف “كاتب عمومي” عربيد يتوارى خلف الاستعارات الدالة على انفصامه وصفقاته الاسترزاقية من وراء حجاب، وهو يسلخ فكره المريض لممارسة عمليات التضليل و الجاسوسية “بالعلالي” بعد ان رمت به الاقدار خارج مربع الحرائر الصائمات اللواتي لايأكلن من شرفهن ، ولن يسمع احد للعاهرة التي تفتي في الناس ولو حركت كل طواحينها الموغلة في الفساد و الاستبداد وكل محركاتها التي تتآكل من الصدأ و التقادم، رسالة الاعلام رسالة نبيلة ليست للجواسيس وعربيدي القوم بل بمتابة سيف اقليدس الذي لا يجرؤ حمله سوى الابرار لاوطانهم و الرافضين لقوى الشر و اللصوصية المفضوحة، كيفما كانت الاسباب و المسببات ولو تخفيا وراء قضايا الوطن التي تستدعي الجرأة و الشجاعة و التضحية وليس الخشوع و الخنوع وراء الاستعارات والخوف للحصول على ثمن جرعة “ماحيا” او دريهمات معدودات ولو على حساب الانخراط في خلية تعايشت و العبودية و السخرة وتبياعت او داكشي ،لطمس الحقائق الصادمة واخفاء معالم الجرائم المالية لنافدين ،تنزع سروالك لهم في اول محطة اداء عسيرة رغم كل عمليات الترويع و الكذب و التضليل و اللعب بسكاكين جرائم التشهير المجاني و التعثيم وتتبع حركات الاحرار و الاوفياء لقضاياهم الوطنية والانسانية،لم تكن وسيلة ناجعة لسرطان الفساد وأكل أموال المسحوقين و التكالى بالباطل  ، اعلم ايها المقنع ان ضميرك ان كنت فعلا تتوفر على ضمير يلعنك صباح مساء في كل عربدة وعملية “خراء” تغزو نثانتها كل الاوساط ،قد يجعلك تحلم بحلم لايتحقق لمقنع عياش لان من يقترف جرائم اللصوصية لايوظف سوى لص صغير قد يسرق حتى الخضر من الرحبة القديمة وقد “اضربها بسلتة” دون أداء واجب التدويخة المعلومة كما التدويخة المبولسة في رحاب الزاوية الملعونة لأداء واجب الطاعة بالمقابل بطابور المرتزقة الاوغاد وفي رحاب عالم الجاسوسية المنبوذ ، لم نسعى لتشويه خيشومك الاصلي المنبوذ وقد نفعل ليس بنشر غسيلك النثن ولكن “لخبار في راسك” والعاقبة للظالمين المتربصين فالقناعة علاقة ذاتية تتعلق بالتكوين الحيوي للإنسان بينما الإقناع يأتي من نتاج عمليات فكرية غايتها التأثير في الآخر وإخضاع الفكرة أو الرأي لفكر “المقنع” وان كان عربيدا تائها الى يوم يبعثون،  والتأثير على المراد إقناعه وان كانت الوسيلة مهزوزة المصداقية تثير الشفقة و الهذيان في عالم لايرحم الكتاب العموميين بالمقابل، إما بتغيير اتجاههم وميولهم وسلوكياتهم وإما لتصحيح فكرة خاطئة لدى الآخر ولا يتم التغيير والتأثير الكلي أو الجزئي إلا إذا كانت تمتلك الحقائق الممهورة بأدلة واضحة وسليمة وعاقلة ، ليس اختلاق الاكاذيب والتنابز بالالقاب وكاننا في عصر بني قينقاع ،كما أن الاختلاف عن الجدل والاستعداء المجاني الممسوخ بالوكالة مفضوح ولن يؤدي سوى الى قبوات المحضور الذي قد تتابعه اولا بأول في “رموكة” الحقيقةالمغيبة، الإقناع يتعلق في شخص المقنع من حيث تمتعه بالألفاظ والإشارات وسلامة الحديث ، أي جمالية المنطق والقوة العاقلة التي يمكن أن تستخدم عند محاولة انتهاك حرمات الإقناع ذاته، وعليه يكون للإقناع عناصر يجب أن تتوفر في “المقنع”المعلوم الذي يخشى ان يظهر بوجهه المكشوف لانه وان فعل سيكون “جرثيلة”امام زملائه المنبوذين لان الله يمهل ولا يهمل ولأن خطأ دق الابواب له ثمن وإن كانت بلابواب فأحرارها لاينتظرون وليمة ولا مقابل “تدويخة” ولادريهمات كما تفعل لترميم شقوق بؤسك الحارق ،فالثقة والمصداقية والجاذبية التي تتكون من ثلاثية الشخص ( الأخلاق والأناقة والثقافة ) والقدرة على استيعاب الآخر والمستوى العلمي المتبادل عناوين غاية في الاهمية يجب ان تكون متوفرة في شبيحة المقنعين والأ فهم مخلوقات جبانة لا تستطيع حتى اقناع ذواتها عما تقترفه من مهانة بمقابل بخس ووعود لايمكنها ان تتحقق في عالم الجاسوسية الرث.

إن الإقناع نوع من أنواع المهارات التي يتمتع بها الإنسان وشخصية حوارية وقدرة على الاتصال والتواصل ، كما أنه نوع من أنواع البرمجة الفكرية التي تؤثر في العقل عبر الأدلة والحجج ليكون في مجمله نوع من أنواع الاتصال البعيد عن خربشات الكتاب العموميين مع كامل الاحترام لهذه الشريحة التي تقوم بخدمات غاية في الاهمية تحت موضوع محدد وليس ممارسة الاسفاف والبلطجة الكتاباتية الموغلة في التحامل الرخيص الذي لن يصدقه احد حتى المقنعون انفسهم من خلال اسماء مجهولة وصور مستعارة للاسترزاق في عالم العبودية و السخرة والترغيب والترهيب الذي لم يعد له مكان بيننا ، أنت ايها المقنع وان كنت اعرفك اصلا وفصلا سالب ومرفوض مادمت معتدياً على حقوق الغير أو متعدياً ،لجهلك بفلسفة الإقناع وطقوسها بقوة القانون أو بقوة المادة المنضبطة والمنصوص عنها في الشرائع والنصوص القانونية ،وان كنت مندفعا يسيل لعابك وراء الكسب الممنوع في القدح المثقوب اصلا ولا شماثة وانت تجر خيباتك في عالم العربدة والانحطاط الاخلاقي “او صياد النعام يلقاها يلقاها”فمهلا يامقنع لان قناعك هش من وراء خداع مفضوح، لانستطيع النزول في تواصل بلطجي قاعي حتى لا نعطيك حجما ارذل مما انت فيه فنتبادل الإقناع او تاراجليت” وان كان العكس هو الصحيح لانك تنتنمي لوضع اعلم انك لا ترضاه لنفسك وان كانت “بيكورة” من يستعملونك انجع من ارادتك في عالم الكسب المتسخ ان كنا نمتلك كل صنوف قيم الإقناع بكوننا نمتلك حقائق علمية وثقافية وحضارية وروحية دامغة لا شك فيها، ممتلئة باليقين نضعها بين يدي من يحاول أن يقنعنا بعدم القدرة على التطور، ومرحلة الثبات ويجب أن لا نبق كذلك بل من الضروري أن نتقدم إلى الأمام وأن نأخذ زمام المبادرة في الإقناع بعيدا عن كاريزما المقنع نفسه وهو يلوك اكاذيبه في مخطط بوليسي قاثم ومفضوح .
الإقناع موهبة وعملية تطويرية يتمتع بها الأشخاص الماهرون وليس الكذابون ، وهي جزء من مفهوم النبوغ والتقدم الشخصي الذي يحمل صورة إنسان نشأ من أسرة ، واحتواه مجتمعه ومنحته الدولة “هوية” ليدافع عنها وعن مجتمعه وأسرته وذاته بصدق دون ان يصطف في طابور تجار القضايا حتى التي ينخرط فيها اباطرة الفساد من اجل الطمس و الالهاء وماخفي اعظم ودون الشعور بالحرج أمام الآخرين بهوية مدسوسة مقنعة، وإحراجه من خلال هويته الحقيقية التي اضحت مفتاحا مشبوها للمراوغة البئيسة بؤس مداده المزور، وان كان لا يدع مخارج لطيفة ضمن دائرة الإقناع الذي تحدثنا عنه في هذه الافتتاحية المباركة بنبوغ كي يعترف الطرف الآخر بمنتوجه العاري من المصداقية.