اخبار الوطن

17:50

للشطيح و الرديح ريع ذسم

تربية الأبناء على مبدأ الحرية المطلقة خطأ جسيم.

كتب في 7 سبتمبر 2020 - 5:46 م
مشاركة

ربية الأبناء على مبدأ الحرية المطلقة والرضوخ لكافة مطالبهم والأنا والحقد على بعضهم البعض وعلى الناس، تنتج لا محالة بناتاً غير صالحات للزواج وأبناء غير قادرين على تحمل المسؤولية، فلا يمكن للآباء أن يصل بهم حب الأبناء إلى درجة الإيذاء بالإفراط في تدليلهم وتلبية كل مطالبهم والتستر على هفواتهم وأخطائهم التي تؤدي الناس وتؤديهم، وينسوا أن المجتمع ليس أبوهم، سيتحمل منهم هذا الدلال فيصبحوا بلا شخصية تغلب عليهم الأنانية، هذا في أحسن الأحوال…

لازالت الخلافات والحسد والتباغض بين أبناء العائلة في مجتمعنا، تزداد بين الإخوة ذكوراً وإناثاً عندما يكبر أولادهم، يكثر بينهم الخصام والقيل والقال والغيبة والنميمة، نقاشاتهم سطحية لا يوجد فيها ثقل ولا اتزان ولا عقل، يتعصب مجملهم ويتخاصم مع كل من حوله أخ وأخت وإبن وبنت وزوجة وقريب وصهر، كلها خلافات لا يوجد فيها فائدة ولا ربح إلا الخسران المبين…

حتماً هي نتيجة فقدان الحنان والحب وتقديس الأنا والنفس الأمارة بالسوء، ونتيجة خصلة البخل ووساوس النفس، تزداد تلك المشاكل كلما تقدم بهم العمر وكلما ازداد عدد أفراد الأسرة، وكلما زاد عدد الأصهار الجدد والأقرباء ومع المناسبات تزداد المشاحنات والخلافات…

تتفاقم الخلافات كلما شعر رب الأسرة أنه فقد سلطته لصالح أولاده وإخوته، ويتجاهل أن دوره في هذه الفترة من العمر أصبح شرفي وليس إداري تنفيذي، سيما بعد تأسيس أفراد أسرته بيوتاً جديدة وزوجات وأعمال ومصادر دخل وتراكم المصروف اليومي وتعدد الأحفاد والأصهار وتراكم الوشائج الإجتماعية المفروض القيام بها…

تبقى عقلية رب الأسرة قريبة من نمط تفكير شيخ القبيلة، يصعب عليه أن يتقبل مخالفيه أو ناصحيه ومنافسيه بصدر رحب، يتقن دور الآمر الناهي والمتفرد، لم يألف تقلبات الأزمان وطبيعة الحداثة وتطورات الحياة وتقلبات أنماط الرزق ومصادر العيش، لربما هي طبيعة الحياة، لم يألف الحرية والتنوع، ولم يتقن أن يصنع في كل بيت قائداً وشخصية.