اخبار الوطن

17:50

للشطيح و الرديح ريع ذسم

ويقود سرب الصقور غراب

كتب في 5 سبتمبر 2020 - 12:19 م
مشاركة

مهما تجبر الظالم وطغى وسد في وجوه الأحرار طرق الحياة، فإنه لن يستطيع أن يسد باب السماء، ولن يستطيع أن يكبل كرامة الشرفاء، أتعلمون لماذا رؤوس الأحرار دائماً مرفوعة؟
فمن ظن أنه بظلم العباد وأكل أموالهم بغير حق سينفتح له باب الرزق، وسيتسع عليه الحال، وتنفرج به الأزمة، وستزهد فيه المصائب، وتنصرف عنه الكوارث، فهو لم يفهم قول الحق تعالى فيهم: *غُلَّتْ أيديهم* أهي تحذير إلهي !
أيكون هذا من ربنا القادر، دعاء عليهم وإظهار عجائب قدرته فيهم، أم أن الله تعالى يعلّمنا أن ندعو عليهم بهذا الدعاء، وما ينبغي أن نقوله فيهم، وأن يكون الدعاء عليهم بهذا من آدابنا التي نتواصى بها، ليكونوا مذمومين، مزهوداً فيهم، أم أن ذلك إخبار منه تعالى باتصافهم بلزوم الشر في طباعهم، ورسوخ الحقد في معاملتهم، وأن الحكم عليهم قد سبق به القلم، ووقع عليه القدر…

نجد أن أكثر الناس تدخلاً في شؤون الآخرين أقلهم تقبلاً لتدخل الآخرين في شؤونهم، والنفوس الضعيفة جداً دائماً تشعر في داخلها بنقص شديد مما يجعلها تلجأ لأسلوب استفزاز الآخرين وتحقيرهم لسد ذلك النقص أو محاولة حجب ماضي أليم، فضعاف الذات يحتاجون للمسميات والمناصب حتى يجدوا ذاتهم، بينما أهل العطاء وكبار النفوس فالتواضع والعطاء والتضحية من خصالهم وحسن صنيعهم، إلا أن اختلاف زوايا النظر للأشياء والأشخاص يقود إلى تفسيرات متعددة متقاربة ومتباعدة ومختلفة ومتناقضة، كل يجد فيها ما يريد وما لا يريد، حسب شخصية الناظر والمنظور…

ابتهجْ لإرهاصات انتصار الحق، وَدَع الباطل المذعور يتخبط في متاهات الرُّؤى، وإذا بليت بظالم كن ظالماً، وإذا لقيت ذوي الجهالة فاجهل، قيل:
ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا
وقيل:
ولي فرس للحلم بالحلم ملجم ولي فرس للجهل بالجهل مسرج
فإن شئت تقويمي فإني مقوم
وإن شئت تعويجي فإني أعوج
أحياناً تجنح إلى منطق اللا منطق لترد على لا منطق المنطق.