“اليخت الفاضح” للفوراق الطبقية بالمغرب، أعاد طرح سؤال أين الثروة؟

كتب في 19 أغسطس 2020 - 2:27 م
مشاركة

م.بوزغران

اثارت قضية مقطع الفيديو المسرب عبر بث لفسحة بحرية ماجنة العديد من الاسئلة و الاستفسارات، بغض النظر عن الشخصيات و الاسماء التي ظهرت بذات المقطع ومن غير الذخول في اية شخصنة للمقطع المثير للجدل،حيت ما يزال سؤال ملك المغرب في خطاب سابق له، حول مكان ثروة البلاد مطروحا بقوة في أذهان المغاربة، ويضطرون لاعادة طرحه بشكل استنكاري مستمر وكانهم يطاردون الساحرات حول اشكالية واقع توزيع الثروة ومدى تأتيرها على بنيات المجتمع ونسيجه ومستقبله.
بالطبع يطرح السؤال نفسه بشكل تلقائي خاصة بعد صدور تقارير وطنية ودولية، تفضح التفاوت الطبقي الذي لايعمل الا على اتساع دائرة الفقر لتشكل الهوة السحيقة التي اضحت تؤرق صناع القرار السياسي، فتقرير مؤسسة “أفراسيا بنك”، كشفت ان عدد الميليونيرات في البلاد، سنة 2016، نحو 4600 مليونيرٍ، مقابل 210 ميليارديرات.
وكشف حجم الفوارق الاجتماعية بالمغرب الكبير.
​​ الشيء الذي يتولد عليه الإقصاء والتفقير في حق نسبة كبيرة من المغاربة ،وان فئة اجتماعية قليلة مقربة من صناع القرار هي التي تستفيد من الثروة التي أنتجها المغرب في السنين الأخيرة.
ويعتبر سؤال “أين الثروة” سؤال محير لايمكن الاجابة عليه لكونه محرجا لأصحاب الثرورة انفسهم لان ذات الفئة المهيمنة على الثروة في المغرب أقبرت هذا السؤال الفاضح الذي ظل دون جواب مقنع اساسا  لان التحقيق في تكديس الثروة يستفز صناع القرار السياسي انفسهم بعد فشلهم في توزيعها على كافة المغاربة، وفق منطق عدالة اجتماعية من غير فتح قنوات الريع و الاغتناء غير المشروع و التهرب الضريبي وتبيض الاموال، في غياب تام للدولة في أية مراقبة، وبالتالي يستمر توزيع الثروة بشكل غير عادل وخارج الاعراف.
اليخت الفاضح كشف الخيوط السرية لتكوين الثروة بالمغرب ، دون اعتبار لمؤخرة مايا ولا الى كؤوس النبيذ المعتق المرتفع الثمن، في زمن تعيش فيه ساكنة المغرب العميق جحيم الإقصاء و العطش والتنمية المعطوبة، ويطرح السؤال من جديد حول مآل الثروة واتساع هوة الفساد ،دون حسيب ولا رقيب في وقت يتم الزج بكل مطالب بالعدالة الاجتماعية و محاربة الفساد في السجون الرهيبة، في اطار عمليات الاسكات و محاولة تكميم الافواه وتاجيل الاجابة عن كل الاسئلة المحرجة و المؤجلة حول مصير الثروة .
لم تكن مؤخرة مايا و صدرها العاري الاشكال الذي اثاره مقطع الفيديو فضح هوة الفوارق الطبقية الصارخة وانما الحكرة التي تم التقاطها عبر رسائل غير مضمرة من طرف نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي التي فضحت المستور و التوجه الليبرالي المتوحش، الذي يزيد من اتساع مساحة الفقر و التهميش و البطالة و الاقصاء والغضب .