اخبار الثقافة

13:25

“مّي خدوج” قدس الله سرها

اخبار الجالية

8:01

بوح من صميم الواقع.

آش دخّلْ حمارتك لأسبوع الفرس

كتب في 19 أغسطس 2020 - 12:25 ص
مشاركة

عندما تعم التفاهة والإسفاف فاعلم أن وراء ذلك أيادي خفية وخبيثة تريد السوء والخراب، وتوزيع التفاهة هنا وهناك، فقط لعبة للتمويه والتسطيح وتحوير الإهتمامات إلى مواضيع هامشية، أن تصبح هرطقات عاهرة موضوع نقاش، فهذه كارثة الكوارث و أم المهازل، وحتى لا تتسيد التفاهة على المشهد لا تصنعوا باهتمامكم ومتابعتكم للأحداث التافهة فقاعات مثيرة للإنتباه، اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا…

لكني أعتقد أن الفساد السياسي والفكري والأيديولوجي أخطر على البلاد من الفساد الأخلاقي، فالأول يؤثر في الناس تحت شعارات مختلفة تكون في العادة براقة ومنمقة: شخصية وطنية، سياسي محنك، رجل دولة، محلل سياسي خطير، امرأة حديدية، مول لبحر، ضابط الكهرباء، مول الفوسفاط، أما الثاني فخطره ومردوده السلبي يعود على ممارسه فقط في كثير من الأحيان، الأول يتباهى بما يصنع والثاني يكون خجولاً بما يفعل…

والخطأ الكبير الذي ارتكبته الدولة هو أنها اختارت المراهنة على الحلقة الفاسدة، والمتمثلة في نخبة مميزة على الشعب، تنصب بقرارات سامية في مناصب عالية وبأجور خيالية تنهك صناديق الدولة، اختيار أتى في سياق سياسة فاشلة، وكان رهاناً خاسراً وتصوراً خاطئاً أيضاً، وقراءة قاصرة، والنتائج المحققة الآن تغني عن الإيضاح : اختلاس، بطالة، فقر، تعثر تنموي، إفلاس تربوي و أخلاقي، تشرذم سياسي…

والأكثر من هذا نهب المال العام الذي لم يعشه المغاربة من قبل إلى درجة التساهل مع الفارين من العدالة الذين أصبحوا يدافعون باستماتة عن الفساد، وأصبح فضحه في معتقدهم جرماً يعاقب عليه القانون، والسبب عدم متابعتهم والزج بهم بناء على تقارير المجلس الأعلى للحسابات…

فأبطال تراجيديا الفساد، لصوص المال العام الذين استطابوا الأدوار واستأنسوا بها كثيراً وكانوا سبباً رئيسياً في المزيد من الكوارث والإخفاقات السياسية المخزية والفضائح الأخلاقية، التي ألقت بظلالها الرهيبة على كل مجالات الحياة، مطاردتهم ومتابعتهم وهم واستحالة وطريق لا محدود…

عن أي إصلاح تتكلمون، ونحن غارقون في أوحال الجهل والهوى وسوء الخلق، وتاريخ من الخيانات، والفضائح الأخلاقية، فأنى يتغير ما بنا ؟!