اخبار الجالية

16:15

من ذكريات زمن النضال

اردوغان تركيا يصنع الحدث ، اول صلاة جمعة بمسجد ايا صوفيا او اليوم “المشهود”

كتب في 25 يوليو 2020 - 7:31 م
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم

كم كان مؤثراً مشهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو يقرأ بشكل مباشر سورة الفاتحة وأوائل سورة البقرة قبيل بداية أول خطبة جمعة بتاريخ 2020/7/24 ألقاها رئيس الشؤون الدينية التركي في مسجد آيا صوفيا في اسطنبول بعد هجره مدة 86 عاماً حيث كان كمال أتاتورك قد حوّله إلى متحف بعد أن كان مسجداً موقوفاً أوقفه محمد الفاتح منذ أكثر من أربعة قرون سبقت سقوط الخلافة العثمانية…

يأتي مشهد صلاة الجمعة الأولى من مسجد آيا صوفيا فيرفع بعض المعنويات، هو مشهد رائع له دلالات عميقة، يثبت أن أمة الإسلام باقية، تتعثر لكنها لا تقع، تمرض لكنها لا تموت، مشهد يبعث على الفرح والسرور، ولا عزاء لصهاينة العرب…

إتكاء وزير الشؤون الدينية التركي على سيف السلطان محمد الفاتح صاحب البشارة النبوية أثناء خطبة الجمعة في مسجد أيا صوفيا في اسطنبول، وعدم ذكر أردوغان في خطبة الإفتتاح يؤكد بأن الأتراك يرتبطون بمنهج الإسلام أكثر من إرتباطهم بالأشخاص، وقد ركز على القائد محمد الفاتح لكون الرسول عليه الصلاة والسلام قد تنبأ بفتحه للقسطنطنية وهي اسطبنول حالياً، وفي التراث التركي القديم تدل رمزية وجود السيف بيد الخطيب اليسرى على السلام، أما إذا أمسك السيف بيده اليمنى فمعناه إعلان الحرب، وإذا قبض عليه بكلتا اليدين فهذا يعنى أنه على العدو اختيار أي طريق يريد أن يسلك ولهم الغلبة والعزة…

أنا ضد تأليه أردوغان أو جعله خليفة في الأرض أو قائداً للأمة الإسلامية، وفي نفس الوقت لم أكن ضد إنجازاته أو التقليل منها أو احتقاره أو نزع صفة البشرية عنه أو نعثه بصفات حيوانية، لكن الرجل جاء إلى الحكم عن طريق إنتخابات نزيهة وديمقراطية، ولم يأت على ظهر دبّابة عن طريق انقلاب عسكري، ولا يُنكر أنه نهض بالدولة التركية ونقلها نقلة نوعية في فترة زمنية قصيرة في شتى المجالات السياسية والإقتصادية والعسكرية، وكانت ولازالت مواقفه ثابتة من القضية الفلسطينية…

الرجل نظيف اليد سليم الطوية وكل ما يريده هو رفع راية الإسلام وأن يجعل من تركيا دولة قوية ذات سيادة كاملة وليست تابعة، بعكس بعض حكام المنطقة العربية الذين يسعون إلى الثراء الفاحش وإرضاء إسرائيل والغرب، والعبرة بإنجازاته على أرض الواقع وليس بخلفيته الفكرية أو انتمائه الديني، وهذا الأمر لا يدعو إلى الإنتقاد المبالغ فيه والتشهير.