اخبار الوطن

20:39

سياسة التفاهة والإسفاف

من معاناة الحياة

كتب في 24 يوليو 2020 - 9:14 م
مشاركة

ادريس زياد 

الإنسان كأي نبتة من النباتات، نهتم بها منذ البداية، ابتداء بغرسها في التربة الصالحة، وتغذيتها، وتوفير الظروف الصحية المناسبة لنموها…

الفقير نشأ في أجواء إستثنائية، عنوانها التمييز والخوف والبطالة والإحباط وشيوع الفواحش، فنشأ إنساناً مشوه التركيب، مضطرب النفسية مهتز الشخصية، فلا غرابة أن نجد لدينا كل أنواع الأمراض النفسية والإجتماعية…

المريض النفسي يجب أن نتعامل معه حسب مستوى درجة مرضه، والمفروض قراءة كل شخصية نعرفها في الحياة من هؤلاء لكي نعرف كيفية وطريقة التعامل معها، لكن طبعاً هناك أمراض نفسية عصية حتى على الأطباء أنفسهم، وأكيد هناك تقلبات للمزاج عند هؤلاء المرضى على حسب ظروف الحياة، لهذا كل يوم نكتشف أشخاصاً عندهم مرض نفسي عصي لا ينفع معه علاج، والإحتياط منهم واجب نظراً لتشكيلهم خطورة على المجتمع بسبب الهيجان الزائد لعدم تناولهم الأدوية بشكل منتظم…

وعكس ذلك فهناك صنف آخر من الأمراض النفسية يسمى *الرهاب* يسبب الخوف الشديد نتيجة ارتباطات كثير من التأثيرات الإجتماعية السلبية، تجعل المريض يخاف من أبسط الأشياء أو المخلوقات…

أصيب رجل بمرض *الرهاب* حتى أصبح يفرّ ويسد عليه باب بيته خوفاً من طائر الدوري أو *الجوْج* لأنه ساد في اعتقاده أنه سيأكله…

عند الطبيب حينما شخّص مرضه بمساعدة زوجته، اهتم بداية بإقناعه أن القضاء على هذا المرض يتم من خلال تقنيات المعالجة السلوكية التي أتبثت فاعليتها في علاج مرض الرهاب، وإحدى هذه الطرق هي إضعاف عامل الخوف عن طريق جعل المريض يواجه العامل الذي يسبب الخوف تدريجياً…

والطريقة الثانية يقول الطبيب هي المواجهة بالطريقة المباشرة حتى يشعر المريض بأنه لا يوجد أي خطر يتنج عن الشيء المسبب للخوف، وبهذه الطريقة يزول الخوف تدريجياً حتى يختفي…

انتقل الطبيب إلى مرحلة العلاج، باغت المريض بسؤال دون أن يشعر: أنت إنسان وله عينان ورجلان وفم وأنف ورأس !
أجابه المريض: نعم !
الطبيب: يعني أنت لست حبة قمح حتى يلتقطك *الجوْج* !
المريض : واش *تِبيبْطْ* تعرف ليك هاد الهضرة…!