اخبار الجالية

16:15

من ذكريات زمن النضال

من قلب الحدث بقلعة السراغنة: النائب البرلماني بلعيد اعلولال يكشف الستار عن المعاناة الحقيقية لطلب البطاقة الوطنية

كتب في 24 يوليو 2020 - 11:14 ص
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم

 اثار النائب البرلماني عن حزب العدالة و التنمية الصديق بلعيد اعلولال عبر تدوينته بحائطه على الفايسبوك محنة المواطنين لوضع طلب البطاقة الوطنية، وقد جاء في ذات التدوينة وهو في طابور المواطنين لتجديد بطاقته الوطنية ، حيت لم يقدم نفسه كنائب برلماني لقضاء مآربه الادارية بل فضل الاصطفاف الى جانب المواطنين العاديين التدوينة التي نقلت الواقع دون لف او دوران او زيادة او نقصان، بشان المعاناة الغير المقبولة التي يمر منها الراغبون في وضع طلب البطاقة الوطنية مايلي :

“3 ساعات و نصف من الانتظار من أجل وضع البصمات لتغيير بطاقة التعريف الوطنية
حصل لي تمرين إداري تمثل في تغيير بطاقة التعريف الوطنية :
وضعت ملفي مثل باقي الناس على طاولة في مدخل المكتب المشرف على استلام أوراق إنجاز أو تغيير بطاقة التعريف الوطنية بمدينة قلعة السراغنة على الساعة 10 من صباح يوم الجمعة 23 يوليوز 2020 بعد أن مررت وسط مجموعة متكونة من حوالي 20 شخصا متجمعة على الباب و غير محترمة للتباعد الاجتماعي رغم وجود إعلان يوصي بذلك ملصق على باب المكتب. بعد كل فترة زمنية (حوالي 20 دقيقة) يتم النداء على 10 أشخاص من الدخول لوضع البصمات، و ينتظر الباقون في ساحة غير مهيئة، فمنهم من يجلس على حجرة، و منهم من يفترش الأرض، و منهم من ظل واقفا في ظل الأشجار الموجودة أمام المكتب أو أمام بابه في الشمس. استمرت الدفعات تتوالى. و بعد خروج آخر واحد من العشرة الذين وضعوا بصماتهم، تتم المناداة من جديد على العشرة الموالية، فيجتمع الناس من جديد على الباب غير آبهين للتباعد الاجتماعي المطلوب و ذلك من أجل السماع للأسماء لكي لا يتم تجاوزهم بحجة عدم الاستجابة للنداء. لاحظت أن بعض الأشخاص الذين وضعوا ملفاتهم بعدي، قاموا بوضع بصماتهم قبلي و انصرفوا. استمر انتظاري إلى حدود 1 و 10 دقائق ليتم المناداة علي كآخر شخص ضمن العشرة الخامسة. وبعد أن وضعت البصمات، و خرجت كانت الساعة تشير إلى 1 و النصف زوالا. و هذا يعني أن تغيير بطاقة التعريف الوطنية استغرق لي 3 ساعات و نصف بين الوقوف أمام المكتب في الشمس على الأقل 5 مرات للاستماع إلى الأسماء التي تتم المناداة عليها، و البحث عن مكان فيه الظل من أجل الافتراش الأرض أو الجلوس على حجرة.
لقد كان من المفروض أن يبقى الناس في أماكنهم جالسين على الحجارة أو مفترشين الأرض، و يتم تكليف أحد الشباب المنتظرين لدورهم لترديد اسم الشخص المستدعى بصوت مرتفع للحيلولة دون تجمع الناس أمام المكتب بطريقة تتنافى من التباعد الاجتماعي المطلوب خلال فترة جائحة كوفيد 19؛
لقد كان من المفروض أن يكون أن يتم ترتيب وضع الملفات حسب وضعها في المكتب حتى يستفيد كل شخص من دوره و أن لا يتقدم متأخر على متقدم عنه زمنيا في وضع ملفه؛
لقد كان من المفروض توفير كراسي بلاستكية للمرتفقين احتراما لإنسانيتهم و تعبيرا من الإدارة على تقديرها لهم، و في هذا الإطار، يكفي للمسؤولين عن الإقليم أن يشيروا بذلك لبعض المقاولات و الشركات حتى تبارد و تسرع للتبرع بحوالي 50 كرسيا سيكون كافيا لاحترام إنسانية المرتفقين في إنجاز أو تغيير بطائقهم الإلكترونية، و ذلك في انتظار إنجاز مقر للأمن الوطني بنفس المنطقة بمواصفات جديدة تحقق جميع شروط العمل للموظفين (الذين يبدو أنهم يشتغلون في ظروف صعبة) و للمرتفقين.”