أخبار دولية

16:26

وياجبل ماهزك ريح…

المؤسسات التي تعنى بقضايا الهجرة في واد واوجاع المهاجرين في واد آخر

كتب في 19 يوليو 2020 - 9:44 ص
مشاركة

 المحرر

من الواضح أن واقع الجالية المغربية المقيمة بالخارج لازال حبيس خطاب لا يعتمد أساساً على الموضوعية في تقديم الحلول الاجتماعية، الاقتصادية والسياسية التي يطمح إليها مغاربة العالم ويريدون تحقيقها على أرض الواقع.

فقد أصبح مغاربة العالم يعيشون في دول الإقامة عدة إشكاليات و غياب لقضاياهم عن النقاش العمومي المغربي ، إشكاليات شخّصها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بدقة في خطابه بمناسبة عيد العرش عندما نبه إلى الأعطاب التي تواجه الإدارة العمومية وتضعف مردوديتها وتؤثر على حكامتها.

لن نتطرق لعمق الإكراهات المتعلقة بالهجرة المغربية، سواء الاقتصادية منها أو الاجتماعية أو الثقافية بمختلف مجتمعات الإقامة، و لكن الظروف الحالية تجعلنا نتساءل عن الدور الذي لعبته و لازالت تلعبه مؤسسات الهجرة المكلفة على خمسة ملايين شخص و يساهم ب 62.6 مليار درهم على شكل تحويلات مالية ، دون احتساب مشاركتهم في الإقتصاد في مختلف المدن المنحدرين منها .
قد أتفق مع موقف الأستاذ عبد الله بوصوف فيما يخص غياب التنسيق بين كل مكونات الحكومة في سياستها في الميدان الثقافي والتدبير الديني الموجه للجالية المغربية بالخارج،بل لا يجب أن نحصر الإختلاف في تسويق وتمرير كل مايتعلق بالهوية الثقافية والنموذج المغربي في التدين ،بل يجب التأكيد على أن تعدد المؤسسات المكلفة بالهجرة وتعدد الميزانيات ،وغياب التنسيق خلق بالفعل إشكالية كبيرة في تدبير كل المبادرات.

و لكن من خلال متابعتنا لملف مغاربة العالم نلاحظ أن مؤسسات المهتمة بشؤون مغاربة العالم أصبحت عبارة عن فنادق سياحية فخمة يتمتع أصحابها بالخدمات الراقية بميزانيات ضخمة تبخرت في الحفلات و الرحلات و المشاريع الفارغة و دعم المنابر الإعلامية المزيفة خارج البلاد و إسكات أفواه الدباب الإلكتروني المقيم في العديد من دول العالم الذي تناسى الصالح العام و أصبح يفكر فقط في الدعم السنوي الذي يتلقاه من وزارة الجالية و من مجلس الجالية الذي بدوره أهمل المهمة و الدور الذي أنشأ من أجله و أصبح يستعمل لغة ( كول و وكل ) .

و ما نلاحظه اليوم من ترد لأوضاع الجالية ومن تهديد لحقوقها المكتسبة وعدم تطبيق حقوقها الدستورية وتهديد لمصالحها ومدخراتها …هو نتيجة لإدخال ملفات الجاليات المغربية بالخارج في حسابات سياسية ضيقة أو ترضية ” لخواطر ” بإسناد الحقيبة الوزارية إلى أي أحد بدون مراعاة خطورة وتعقد وتشابك خيوط ملفات الهجرة…

فنزهة الوافي وزيرة الجالية “مع وقف التنفيذ” بكل الأسف، لم تستطع أن تفرض نفسها حتى كمهاجرة على الحكومة، رغم سنوات إقامتها الفعلية بايطاليا و احتكاكها بالمهاجرين، مما يجعلها تتابع سياسة الوزير السابق عبد الكريم بن عتيق في تكميم أفواه بعض المتطفلين على القطاع الإعلامي و دعمهم من خلال وزارتها التي أصبحت أموالها سببا في تعاسة أفراد الجالية المغربية .
أما الأمين العام لمجلس الجالية الذي يطل على مغاربة العالم بين فينة و أخرى عبر منابره الخاصة التي رودت لمتابعة أعمال مجلس الجالية رغم غيابها بتقارير صحفية تعظم من فخامة عبد الله بوصوف في غياب رؤيا واضحة في تدبير قضايا الهجرة و إستمرار العبث وهدر المال العام في غياب التنسيق بين جميع مؤسسات الهجرة .والذي تعتبره الجالية بصفة عامة صراع لا يخدم ملفها وقضاياها . مما يتطلب من الدولة أن تعيد سياستها في مجال تدبير مشاكل الجالية من خلال نهج سياسة مختلفة .