أخبار دولية

16:26

وياجبل ماهزك ريح…

التحليل و التكهن وهواجس الاستحقاقات القادمة

كتب في 12 يوليو 2020 - 10:43 ص
مشاركة

ادريس زياد لعالم اليوم 

طبعاً من حق كل إنسان أن يقول رأيه بصراحة، ولكن التحليلات غالباً لا تدرك خصوصية القضايا السياسية وطبيعة تفاعلاتها، ودوماً تحدث مفاجآت تنسف كل السيناريوهات المتداولة وما نعيشه خير دليل على ذلك.

فيضان التحليلات متوقع، ولكن يجب التريث قليلاً، فإسهال التحليلات سيستمر حتى الإنتخابات الجماعية ومشتقاتها من انتخابات الغرف التجارية والمهنية والخدماتية، ثم دفعة إسهالات تحليلية أخرى ستستمر إلى حين الإنتخابات البرلمانية بأحداثها وتطوراتها الدراماتيكية الصاخبة.

يبدو أن جميع التحليلات التي تتحدث عن انتخاباتنا تكون أقرب لتحليلات “العجائز” أو لعلها مجرد أضغاث أحلام وأوهام لا أساس ولا رصيد لها، فالسلطات عادة ما تنزل بكل ثقلها وتفشل كل مخطط.

المشكلة أننا أمام مجموعة أحزاب ضعيفة جردت نفسها من جميع نقاط القوة، خصوصاً تلك التي ذبلت أوراقها وتساقطت بسبب التقلب يميناً ويساراً، وانكشفت عوراتها سريعاً وخضعت للضغوطات بالمقابل وأصبحت لا تستطيع قول كلمة لا، وهي تعزف كثيراً على وتر التوجيه طمعاً في المناصب والمغانم.

فزاعة الإنتخابات وقفت على أرجلها، فإذا نجح المفسد سيبقى على فساده، وإذا نجح من عنده نية الإصلاح ستجد المفسدين له بالمرصاد على كل الجبهات، لكن كرأي شخصي لا أرى مبرراً للحديث في هذه الظروف عن الإنتخابات.

سُئل أبا حنيفة رضي الله عنه: لِمَ تتحدث في مسائل لم تقع بعد وتبين حكمها؟
أجاب: نستعد للبلاء قبل نزوله فإذا ما نزل عرفنا كيفية الدخول فيه والخروج منه.