أخبار دولية

16:26

وياجبل ماهزك ريح…

لصوص ببدلات وربطات عنق

كتب في 10 يوليو 2020 - 4:23 م
مشاركة

صحيح أن هناك طرق للتحايل على المواقع الإلكترونية خوفاً من رصاص أقلامها الفاضحة التي تصيبهم في مقتل، وتراهم في محن وتعب وتجعلهم يحتاجون أضعافاً مضاعفة من الوقت الطبيعي لإعادة نشاطهم ورد الأمور إلى نصابها بعد تأجيج الرأي وجعل العالم يعلم مدى خبايا وقذارة هؤلاء اللصوص ومناصريهم، الشيء الذي يدفع هؤلاء الجبناء بالرد عبر إنشاء مجموعات محترفة من مستخدمي البرمجة والتهكير وشن هجوم قرصنة على المواقع الإلكترونية الفاضحة للفساد والمفسدين آكلي السحت بعد الإستيلاء على الصفحات يتم التحكم بها وحذفها نهائياً ومقايضتها.

لن توقفوا زحفنا تجاه فضحكم أيها العنصريون، أقلامنا لازالت بأيدينا وأفكارنا راسخة في عقولنا والمعركة محسومة بإذن الله، نحن من يصنع الفرص، وأنتم قراصنة كل شيء، قراصنة المال، قراصنة العقول، قراصنة المواقع، ألفتم *الخطفة* تخطفون كل شيء بوجوه مكشوفة ومن وراء ستار، لعنكم الله.

إذا أرادت إدارة الفيس بوك وبقية مواقع التواصل تحقيق مصداقية أفضل في جميع المجالات، فعليها أن تستحدث برنامج حماية لحسابات مشتركيها من الإختراقات المختلفة سواء في اختراق كلمة السر والنشر على موقع صاحب الحساب بعد سرقته ودون علمه بسبب وسائل القرصنة الحديثة. 

على الإدارات المختلفة لهذه المواقع أن تأخذ ضمانات قانونية دولية من الحكومات وأجهزتها ذات العلاقة، لتعميق حرية الفكر والتعبير والتواصل وفق أصول وقواعد يتم رسمها بين إدارات مواقع التواصل الإجتماعي وهذه الحكومات، ومن لم يلتزم يمكن شطبه من قبل الإدارة، ولكن بعيداً عن القرصنة الفردية أو سرقة الحسابات والإختراقات من قبل المتضررين وأجهزتهم المخابراتية والجاسوسية.

القراصنة يبتكرون كل يوم شيطنة جديدة لإيقاع الأذى بالآخرين، أو خلط أوراقهم لإلهاهم عن واجباتهم، لكن هذا الفعل الجبان لا يغير في واقع الرأي العام شيئاً بل يزيد المناضل والقلم الحر مداداً سيّالاً وإصراراً على مواصلة النضال وكشف الحقائق وفضح اللصوص وتجار الدين سراق المال العام.

العالم الإفتراضي مختلف تماماً عن العالم الحقيقي فكل ما فيه افتراضي قابل للتغير السريع، فهو قد يختفي في أجزاء من الثانية إذا هاجمه القراصنة الماكرون بفيروساتهم الخبيثة ليغدو أثراً بلا عين، لكن الجميل في هذا العالم الإفتراضي أنه قد يزرع ورداً حقيقياً في النفس، فإذا ذهب ذلك العالم بقي الورد حقيقة على أرض الواقع.