بيان الرعب و التيه

كتب في 3 يوليو 2020 - 9:07 م
مشاركة

نرفض رفضاً قاطعاً بيان الرعب الذي إن هو استطاع أن يصيبنا في نومنا ويمنعنا من الحلم فإنه لن يصيب وعينا إيماننا وقناعتنا في أننا مواطنون نحب بلدنا ونريد له أن يكون مغربا آخر ممكن، مغرب الحرية والديمقراطية والحقوق لجميع المواطنين.
بيان ذب رعبه كالسم في أحشاء الوطن وتسبب في ذهول المواطنين انهم في خطر من مؤامرات خارجية تتهدد المغرب في تقدمه ورخائه اللذين يتميز بهما من بين الأمم.
بيان أصاب نخبة القوى الحية في البلاد فسكتت وتركنت ربما نتيجة الصدمة أو ربما تنتظر او تتفرج ، ونحن ننتظر فعلها.
بيان شارد ، فقراته متناثرة وغير متماسكة.
بيان يُسيئ الى الوطن واستقراره ويقدمه ضعيفا ومسكينا بين الأمم.
بيان يسيئ الى نخبه السياسية الفاعلة ويغيبها كما يغيب رصيدها من التضحيات التي قدمتها من أجل وطن للجميع.
بيان لا ندري من دبجه ومن أجل اي هدف.
بيان زكته ندوة من مسؤولين أقل ما يقال عنهم أنهم هم الخطر على البلاد لخرقهم لقوانين البلاد ولدستوره.
بيان تغيب فيه الحكمة السياسية وحتى المعرفة السياسية التي يُفترض أن تتوفر في مسؤولين يدبرون شؤون الوطن من أعلى وتحضر التفاهة والتحريض على ناشطين فضلوا الدفاع عن الوطن عوض افتراسه .
إن المغرب بلدنا ومن حقنا الوطني أن نلاحظ وننتقد السياسات المتبعة ونفضح الفساد الذي يهددنا جميعاً ، وهذا يجعلنا مواطنين من الدرجة الأولى، درجة الشرف ونكران الذات ومواجهة المخاطر.
هذا البيان وضع المغرب في مفترق الطرق ويبدو لي ان الخروج من هذه الوضعية ستكون كلفته داخليا وخارجيا كبيرة.
دعونا ننتقل الى دولة الحقوق والمفهوم الجديد للسلطة لأننا أصبحنا نخطوا خطوات الى مرحلة صدقنا شعاراتها وانخرطنا فيها بإخلاص لكننا الأن نشعر بأننا كنا مغفلين .