اخبار الجالية

16:15

من ذكريات زمن النضال

ڤايروس كورونا وخطة التعايش

كتب في 2 يوليو 2020 - 7:54 م
مشاركة

نهجت أغلب الدول خطة التعايش مع ڤايروس كورونا لإنقاذ اقتصادها، حيث يرى الخبراء أنها الطريق الصحيح لإنعاش الأسواق وجبر الضرر، ورجح بعضهم أن العالم سيشهد تراجعاً اقتصادياً حاداً بعد كورونا خصوصاً في الدول العظمى، وآخرون يرون أن هذه التراجعات الناتجة عن جائحة كورونا ستقود إلى حروب وتحالفات سياسية لأجل قيادة عالمية جديدة اقتصادية وعسكرية.

قد ينتظر بعضنا من البعض الآخر أن يخرج من هذه الجائحة بدروس تربية تنعكس بالإيجاب على حياته الدنيوية وعظاً وتمهيداً للحياة الأخروية، انطلاقاً من التجربة التي عاشها في هذه الفترة والتي رأى الجميع فيها بأن هذا الوباء لا يفرق بين غني وفقير أو قوي وضعيف، هذا الوباء الذي زلزل بحجمه الميكروبي الدقيق عروش القوى العظمى وأربك توازناتها التي صنعتها خلال عقود من الزمن، وأن دولاً متقدمة في الصناعة والعلوم والتكنولوجيا الحديثة أصبحت عاجزة أمام ڤايروس غير مرئي لا يرى بالعين المجردة، وفي أيام معدودات أصبحت تفكر في تطوير البحوث ومضاعفة أعداد الأطباء والقوة التمريضية بدلاً من القوات القمعية.

ربما هذا حلم لن يتحقق لأن الأوبئة التي مرت وسجلها التاريخ مثل الطاعون والجدري والسالمة وبوحمرون والإبولا والإنفلونزا….لم تحد من أطماع أعداء البشرية تجاه الشعوب الأخرى، بل استخدموا بعدها وجربوا جميع أنواع الأسلحة المدمرة بما فيها الكيماوية والنووية، الشيء الذي يبرهن لنا أن البشر مجبول على الحروب والفتن، إذن كيف سنضمن أن ما بعد فايروس كورونا سيكون مختلفاً ؟

نعم سيكون الصراع على أشده بين الدول والسباق لاكتشاف اللقاح المضاد لڤايروس كورونا كما رأيتم منذ ظهور هذا الوباء، هو أيضاً يدخل في إطار الحروب القائمة بين الدول المتسابقة على الريادة والقيادة.
أما أن نحلم بالتعايش والسلم والسلام بين الدول والأقطار، فهذا من المحال ويبقى الصراع بين البشر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.