اخبار الثقافة

11:08

انت مش انت بعد الزواج !

رسالة الموت

كتب في 20 يونيو 2020 - 4:39 م
مشاركة

م.بوزغران

رشيد المستور شاب مغربي ، اغلقت في وجهه كل ابواب الامل بوطن يعتبر الحلم من اجل الكرامة به مغامرة تنتهي الى التيه بين دروبه ، رشيد الذي كفن كل احلامه في مغرب لايهتم الا بالمسيئين له وتجار الازمات و الدين ومافيات التربح الغير المشروع ،الشاب الذي انهى مشواره الدراسي ولم يحصد سوى الاوهام بعد ان حصل على الماستر في علم الاجتماع وجمع حقائبه عله يجد بقعة ارضية في العالم عله يستعيد انسانيته المفقودة لكن الفاجعة انه كان طعاما لحيثان المتوسط، قضى غرقاً أثناء محاولة لعبور البحر إنطلاقاً من الأراضي الليبية، ترك رسالة تدمي القلوب ، ترك جرحا لن ينذمل مهما طالت السنون رسالة وداع فيها من البلاغة والتعبير مايطرح اكثر من نحيب وعويل في سجل الموتى وعويل الجنائز رسالة بكاء واسف على وطن يلفظ كفاءاته كما تلفظ العذراء مولودها في القمامة خشية من العار. رسالة الموت والالم و الحسرة اليكم رسالة شهيد الاقصاء و التناسي إليكم النص الكامل لا خططته انامله وهو يغادر الوطن دون رجعة
“سنغادر هدا الوطن اجلا او عاجلا ..سنغادره ليس حبا في اوطان غيرنا .سنغادره لاننا مجبرون على المغادرة ..مجبرون لان من يحكمنا بقوة الميتافزيقا احكم قبضته على العقول .سنغادره ايضا لاننا افراده غارقين في السادية غير مبالون وغير مهتمون كل يجري الى تحقيق رفاه نفسه .سنغادره لاننا لا نملك مؤخرات تستقطب ال سعود وال البيت .مجبرون على المغادرة لاننا مهددون ..مهددون بالتاديب من طرف مزاليط الوطن وبالقهر من طرف مافيات السياسة .لي ام ستشتاق الي ستكون بحاجة الي حين لم تقدر على المشي حين ستصاب بالزهايمر ستكون بحاجة الي ادكرها بشبابها اخد بيدها الى سقف منزلنا الالي للسقوط تستمتع باخضرار شحر اللوز .ساترك اخي الصغير عرضة لعنف ابن الجار الدي يشتغل رئيس جماعة قروية هو الدي لم تدخل قدمه يوما قسم المدرسة ساترك اخي ايضا عرضة لعنف الطبيعة وانا من يكسيه .ساترك اختي الصغيرة ايضا يتحرش بها صديقي بعد ان كنت احميها من هجمات الاوغاد ساتركها وحيدة تواجه وحوش ادمية ينتظرون فرصة تشتيت ما بين رجليها اشباعا لرغبة بهيمية ..ساترك ايضا والدي الدي كان يتمنى ان اكون نمودجا يسد به افواه اصدقائه ساتركه يستيقظ قبل طلوع الشمس يستغله غني القرية مقابل درهم يكسو بها اخي الصغير …سنترك هدا الوطن حين ماتت فينا كل ملكات الانسان ليكون مكانها انا وبعدي الطوفان .
مجبرون على المغادرة .قبل ان نغادر هدا العالم بشكل نهائي “.