اخبار الثقافة

11:08

انت مش انت بعد الزواج !

هل لازال المغرب مستعمرة فرنسية ام حديقة خلفية للبزنس الفرانكوفوني؟ جدل تغريدة السفيرة وسؤال السيادة بشان “النموذج التنموي”

كتب في 6 يونيو 2020 - 4:07 م
مشاركة

م.بوزغران

أثارت تغريدة السفيرة الفرنسية بالرباط، هيلين لوغال، جدلاً واسعاً في المغرب، حين اعلنت عن تقديم رئيس اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي المرحلي شكيب بنموسى ، التقرير الاولي الذي يخص قضية داخلية تتعلق بترميم النودج التنموي الذي اعلن عن فشله ، النمودج الذي اوصل المغرب للباب المسدود اطلاع السيد رئيس اللجنة عن ذات التقرير لولا تغريدة السفيرة كان سريا ،لا من حيت الاهداف و حتى الاسباب الخفية، وكان من دق ناقوس خطر الفشل هي فرنسا التي تضررت استتماراتها و مستقبلها الاقتصادي بمستعمرتها السابقة ، بالطبع ان المغرب له سيادة ولا يمكن ان تنحني امام قبضة البزنس المتحكم في آلياته من طرف امنا فرنسا “بغينا ولا كرهنا ” لان التبعية الاقتصادية وغيرها لازالت ضاربة حتى العمق بمخالبها في اقتصادنا، اطلاع رئيس النمودج الاقتصادي عن عمل اللجنة لم يكن في اطار الاستشارة او داكشي، بل تعكس ان مهندسي نمودجنا التنموي البديل الذي يلوح في الافق غير مستقلين في قراراتهم لان هناك القلم الاحمر الفرنسي، ومن خلاله اللوبي الاقتصادي الجامح الذي لا يهمه سوى الارباح بغض النظر عن كل الانعكاسات، التي تنبئ بالسكتة القلبية التي حدر منها في زمن ولى الحسن التاني .
السفيرة الفرنسية، في تغريدة على تويتر تصرح “أشكر شكيب بنموسى، رئيس اللجنة الخاصة للنموذج التنموي، وهو سفير المغرب في فرنسا، على تقديمه لي هذا الصباح تقريرا مرحليا عن عمل اللجنة.. آفاق جيدة جدًا للنموذج الاقتصادي الجديد” ان كانت الامور بريئة دون المساس بسيادة المغرب في نهجه ومخططه التنموي ، كان على السفيرة ان تجيب او تعلق بالقناة المناسبة، وليس مواقع التواصل الاجتماعي كما قدم السيد رئيس اللجنة التقرير الاولي سرا ،دون الاعلان عليه حتى بالقنوات الرسمية او عبر وسائل الاعلام الوطنية، ولو ان شخصا ما افشى ذلك السر وكشفه عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتعرض للمساءلة القضائية كما هو الشان للعديد من التشطاء الذين يقبعون في الزنازن بتهم نشر اخبار زائفة وهلم جرا .
واعتبر ناشطون بوسائل التواصل الاجتماعي ما اقدم عليه رئيس اللجنة التي أوكل إليها العاهل المغربي محمد السادس مهمة بلورة النموذج التنموي الجديد للمملكة بالفضيحة المدوية ، بعد موجة انتقادات حاذة لما اعتبروه تدخلا سافرا في السيادة المغربية ، وسارعت بعض الاصوات للمطالبة باستقالة بنموسى من المهمة الموكولة له.
وقد سبق لملك البلاد ان دعا الى اعطاء مهلة اخرى للجنة المشرفة على النمودج التنموي من اجل تعميق مزيد من البحت لاخراج الصيغة النهائية للنمودج التنموي المرتقب (made in marocco) وليس بإفتاءات نيو ليبرالية استعمارية لحماية مصالحها بالمغرب خاصة الاقتصادية ، تغريدة السفيرة الفرنسية عرت واقع التنسيق المبطن في اطار صناعة نمودج تنموي جديد بعد فشل سابقيه ، وان كانت اسباب الفشل معروفة وللاسف لايمكن الا ان تستمر في اي نمودج قادم مادام المغرب لازال شبه مستعمرة فرنسية ،والقرارات احيانا تطبخ من الاعلى ولم يستطع ايا كان ايقاف هذا الواقع ،في غياب مؤسسسات مسقلة ديمقراطية، لها كامل حرية القرار بعيد عن تعليمات تدافع عن مصالحها الاستراتيجية واجنداتها الربحية بغض النظر عن الانعكاسات ذات الطابع الاجتماعي ، بما في ذلك استمرار الاحتكار و الجشع و الفساد.