اخبار الثقافة

11:08

انت مش انت بعد الزواج !

الدعوة للكراهية والحقد والعنف والعنصرية، والمس بمبدأ قرينة البراءة، قضايا مسكوت عنها يجرمها القانون

كتب في 27 مايو 2020 - 12:01 م
مشاركة

ربما تكون مجرد أعراض الحجر الصحي والتي تحدث عنها عدد من الاطباء النفسانيين؟ ولكن أخشى من احتمال أن تكون حقيقة واقعنا.

عدد كبير من المواقع الالكترونية (وعدد كبير من الافراد أيضا) تنشر أخبار تحمل بين ثناياها الدعوة للكراهية والحقد والعنف والعنصرية،المجرمة قانونا وأخلاقيا، ومنها مواقع مست بمبدأ قرينة البراءة، ومواقع تشهر بأناس هنا وهناك.

من الاعتداءات اللفظية إلى الكتابات في حق أفراد هم جزء من المجتمع ابينا او كرهنا، لهم ميولاتهم الجنسية الخاصة بهم، فالمثلي له كامل حقوق المواطنة التي لا تنزعها عنه أي سلطة مهما كانت … فالمثلي، مثله مثلك ومثلي له حقوقه المدنية …

نشر صك الاتهام تعليق المشانق، في خرق لسرية التحقيق والمس بمبدأ قرينة البراءة لاشخاص لم نعرف بعد وجهة نظرهم…

تشهير بشخص لمجرد أنه تقاسم في فضاءات خاصة جدا، والتي لا يحق لنا أن نتلصص عليها …

كل التشريعات الدولية ترفض ازدراء الاديان، وهي نفس التشريعات التي ترفض التحريض أو الدعوة للكراهية…

يبقى مجال تدويني في مسؤولية المواقع الاخبارية، لكونها تحمل على عاتقها مسؤولية جسيمة، وفي اطار المسؤوليات المؤسساتية ، فماذا تقول أخلاقيات مهنة الصحافة:

“لا يجوز التمييز بين الناس بسبب جنسهم أو لونهم أو عرقهم أو إعاقتهم أو انتمائهم الديني أو الاجتماعي، أو من خلال كافة أشكال التمييز الأخرى، ولا التكفير والدعوة للكراهية والوصم واللاتسامح”

“الحياة الخاصة والمجال الحميمي للأفراد ملك لهم، ولا يجوز اقتحامه من أجل نقله، إلا إذا كانت للوقائع المنقولة عن الحياة الخاصة علاقة وطيدة بمصلحة عام”

“لا يقبل تقديم المشتبه بهم أو المتهمين كجناة في المتابعات الصحافية لقضايا الجرائم، وذلك امتثالا لمبدأ قرينة البراءة. “

“في حالة إدانة شخص قضائيا، يتم الاكتفاء بالإخبار بما أدين به، بدون تهويل، مراعاة لمشاعر أقاربه … “

ويبقى السؤال متى يصدر النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة لكي يباشر مهاهم؟

فبالعودة إلى قضية هاجر الريسوني، لازال البلاغ المؤرخ ب 13 سبتمبر 2019 الذي يقول أنه لا يمكنه اتخاذ القرارات المنصوص عليها ما دام أن النظام الداخلي للمجلس، الذي ينبغي أن يصدر بنص تنظيمي، طبقا للمادة 2 من القانون المذكور، لم ينشر في الجريدة الرسمية بعد”. قائما،

وللتذكير أن تشكيل المجلس الوطني للصحافة تم في 05 أكتوبر 2018، وأن مدة ولايته أربع سنوات، بمعنى أكثر من سنة ونص وهذه المؤسسة بدون نظام داخلي، أي أنه لا يمارس أي مهام إلى الان… باستثناء أشياء أخرى.

وحتى لا يقال علينا أننا نبالغ، فالمجلس الوطني لحقوق الانسان في “تقريره السنوي” قال “”عدم نشر النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة في الجريدة الرسمية، تظل إلزامية احترام مقتضيات ميثاق أخلاقيات الصحافة غير مفعلة” (الفقرة 81).

وفي إطار الحديث عن وجود مؤسسة رسمية موكول لها التدخل لحماية الناس من التشهير والكراهية، فإنها ملزمة أن تصدر تقريرها السنوي بناء على المادة 3 من القانون المنظم لها 90.13، اي على الاقل تقرير لسنة 2019.

كما أنها أخلفت الموعد مع مارس 2020 بعدم نشرها للتقرير المحاسباتي السنوي اعمالا بالمادة 22 من القانون المنظم له ” يضع الخبير المحاسب التقرير السنوي ويرفعه إلى رئيس المجلس وترسل نسخة منه للمجلس الاعلى للحسابات، مع نشره قبل 31 مارس من كل سنة.”

وبالحديث عن النشر، هل يوجد موقع اليكتروني في العالم فيه أربع نوافذ : النافدة الرئيسية: تحميل استمارة بطاقة الصحافةـ نافدة قوانين: القوانين الثلاثة لمدونة الصحافة، نافدة مرسوم بطاقة الصحافة: المرسوم، نافذة اتصل بنا: اتصل بنا في بريد اليكتروني لأزيد من ستة أشهر وهو غير مشغل وغير موجود، وذلك في عصر التكنولوجية وعصر التواصل عند بعد في زمن الكورونا…
موقع اليكتروني لموسسة ميزانيتها جوج مليا وستة مليون سنتيم، ممكن ان تحدث اجود المواقع الاليكترونية