تقرير قضاة جطو عن مستشفى قلعة السراغنة يرصد اختلالات على المستوى المالي و التدبيري

كتب في 23 مايو 2020 - 1:34 ص
مشاركة

م.بوزغران
تذكيرا بتقرير قضاة المجلس الأعلى للحسابات الذي شمل المستشفى الإقليمي بقلعة السراغنة المثير للجدل ،على هامش الغليان الذي تعرفه هذه المؤسسة الصحية وحرب المصالح التي تذق طبولها في كل مرة وحين، عبر جبهات معلومة لم تزد سوى من اذكاء الصراع و تغول الفساد و سوء التدبير ، فقد اماط ذات التقرير اللتام عن مجموعة من الاختلالات الادارية و المالية و الاعطاب بالمؤسسة الاستشفائية المذكورة .
فعلى مستوى الشق الاداري أبان التقرير عن مجموعة من الأرقام لعدد حالات المرضى التي كان المستشفى الإقليمي يعرضها على مستشفيات مدينة مراكش، وكأن تلك هي مهمته الأساسية، والمتال الصارخ وفق ذات التقرير نجد اختلالات واضحة و سوء تدبير صارخ ينعكس بجلاء عن السير العادي لمؤسسة من المفروض ان تقوم بدورها كاملا دون لف او دوران ومن غير خدمة اجندات المصالح المقيتة .

ففي سنة 2017 تم إرسال 1065 حالة لمستشفيات مراكش، وفي شهر غشت من نفس السنة تم إرسال 122 حالة، منها 44 حالة متعلقة بالجراحة و30 حالة مرتبطة بالولادة و15 حالة مرتبطة بطب الأطفال وهذا غيض من فيض و الشجرة التي تخفي الغابة في الفساد التدبيري الذي لن يخف على أحد ،
اما الشق المالي فلمحة عن التقرير توضح انه رصد اختلال كبيرا تعلق بتداول أدوية تجاوزت المدة المسموح بصلاحيتها. وبعد إحصاء كل أنواعها حدد التقرير قيمتها المالية في 350 مليون سنتيم. وهو رقم فقد لحظي وموسمي ولن يلامس الوضع الكارتي للتدبير الفاسد لمؤسسة استشفائية تطرح اشكالات متعددة حول من المسؤول عن افلاسها النهائي وتردي الخدمات بها ، واستفحال السمسرة و الوساطة و الزبونية و المحسوبية وتفاحش الصراعات بين لوبيات لم تعد خافية على احد ، كل المصادر تشير ان ملفات الفساد لم تفك لغز ارتباطاتها و تعقدها لجان التفتيش و لا وقفات المجتمع المدني، الذي دق ناقوس الخطر اكثر من مرة مشيرا بأصابع الاتهام للوبيات فاسدة متضاربة المصالح، واقع انعكس بشكل واضح عن الحق في العلاج و تردي الخدمات الصحية بمشفى عمومي يحتضر بكل المقاييس ، اعفاء مندوب او مدير لن يكون حلا ناجعا لايقاف نزيف الفساد الاداري و المالي لان هذه المؤسسة الصحية العمومية تستدعي هيكلة عميقة على المستوى الاداري اولا تم العمل على ضخ دماء جديدة ومحاسبة كل المخالفين و المتورطين في شبهة الفساد و البث في كل الشكايات المتعلقة بتجاوزات وتلاعبات وقعت ، لازال ابطالها يصولون ويجولون بل هم المسؤولون على واقع التردي.
الراي العام السرغيني بغض النظر عن الصراعات القائمة و التي انعكست عن السير العادي للمؤسسة الصحية المذكورة يتساءل اليوم حول من المسؤول المباشر عن هذه الاختلالات و الوضع الصحي المزري .