الاتحاد الاخنوشي للشركات والبزنس

كتب في 2 مايو 2020 - 9:58 م
مشاركة

م.بوزغران/عالم اليوم بريس

لولا قانون تكميم الافواه 22.20 المثير للجدل، لماعلم الشعب المغربي ما يحاك ضده في جنح الظلام، للقفز عما تبقى من مكتسبات على قلتها لمقاومة الجشع واستهداف حرية الرأي و التعبير وكل المكتسبات بشكل حول المغاربة الى اشباه متهمين ،ويمكن لماكينة النيابة العامة و انيابها ان تحولهم الى موقوفين بتهم غريبة ولو بنقرة على لوحات هواتفهم الذكية، عبر وسائط التواصل الاجتماعي بعد عملية الخنق المتعمد للصحافة وحرية التعبير .
ان الجدل القائم في المدة الاخيرة ،بشان فضيحة تسريب لفقرات قانون 22.20 الذي انتفض ضده كل الغيورين على الحريات العامة وتبرأ العديد من الهيئات الحزبية بما في ذلك حزب التجمع الوطني للاحرار المتهم رقم واحد في وضع ذلك القانون المشؤوم ، والحزب دو المرجعية الاسلامية الذي انبطح على بطنه لتمرير ذات القانون، الذي يخدم اللوبي الاقتصادي المغربي و يفسح المجال واسعا لتمدد الجشع على حساب القضايا الاجتماعية لشعب يعيس الحرمان و الفقر ، بعد ان كشرت انياب الليت الاقتصادي الذي يتزعمه الميلياردير اخنوش و التابعين له من الذين يخدمون اجندات الدولة الاقتصادية العميقة ،التي تخلت عن كل القطاعات الاجتماعية من تعليم وصحة وغيرها لصالح القطاع الخاص، بعد نهج الخوصصة المشؤوم ،التي استفاد منها محضوضون هم الاصل جنود الخفاء للاقتصاد المخزني، الذي يتحكم في السياسة و الاقتصاد ومستقبل البلاد ، بعد اضعاف الاحزاب السياسية الممنهج وتفريخ احزاب ادارية تابعة لضرب الارادة الشعبية الحرة للاصلاح ،و فرز مجالس قادرة على التغيير، و التشريع لما يخدم مصالح الطبقات الشعبية .
كان حزب الاصالة والمعاصرة الاذاة الفاشلة للمخزن لاضعاف الاسلاميين بكل المقاييس ،وما مسيرة ولد زروال الا الصورة القاثمة للمستوى الذي انهارت له اجندات الدولة التي يتحكم فيها لوبي الاقتصاد ،و المهزنة التي استطاعت حيتان العدالة و التنمية مقاومتها بشكل غير مسبوق بعد التحكم في خيوط اللعبة على المستوى الاجتماعي ومقاومة الجشع الاقتصادي المتنامي الذي يشكل في العمق استراتيجية النظام السياسي القائم رغم المقاومة الشعبية التي لن تعد خاضعة لتأطير الاحزاب السياسية و لا النقابات ولا ايضا لجمعيات السهول و الهضاب ولا حتى لبعبع الزوايا، ورغم الانبطاع الكبير لحزب العدالة و التنمية لضغط الاخطبوط الاقتصادي الذي يتحكم في النظام السياسي الحاكم بالبلاد و الصانع رقم واحد للثروة ،رغم انه يشكل الخزان الانتخابي بشكل عجز المخزن على اضعافه على الاقل في الانتخابات الاخيرة ، رغم اسلوب المخزنة الذي استهدف اغلب كوادره بنجاح تام في تسابق منقطع النظير فاق المخزن نفسه للمصادقة على قوانين، تضرب في العمق حقوق الطبقات الشعبية لحماية ،مصالح الشركات و الباطرونا التي تعد الحديقة الخلفية للنظام السياسي الحاكم .
ان اضعاف الحكومة هو في حد ذاته محاولة يائسة لاضعاف الاسلاميين رغم كل الضمانات لخدمة التوجه اللبرالي والشيك على بياض الضامن للمصالح الخاصة للوبي الاقتصادي المتحكم بكل علاته حتى التسامح مع الفساد الذي ينخر البلاد طولا و عرضا ،ويفسح الباب على مصراعيه للتربح الغير المشروع، واقتصاد الريع وضرب العدالة الاجتماعية و التوزيع العادل للثروة في العمق ، وحماية التهرب الضريبي وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة ،وان كان حزب العدالة و التنمية دو المرجعية الاسلامية على الاقل في حكومة سعد الدين العثماني في نسختها الاولى ونسخة مابات معروفا بحكومة الكفاءات قد عمل “عين ميكة” لانه يعلم علم اليقين ان المعركة مع الحيتان الكبيرة التي تتحكم في زمام الامور ستكون فاشلة دون ريب، لان اية عملية جحود ستليها اتوماتيكيا عملية تكسير للعظام ، وصمت الحزب الاسلامي و التعايش مع طقوس اللوبي الاقتصادي، المشكل اساسا للمخزن وللدولة العميقة ،التي هي في الاصل من يقود البلاد و المكون الاساسي للنظام السياسي القائم، وان اختلفت الرؤى فالمنهحية واحدة ،وان كان بناء الدولة الحديتة بالشكل المتعارف عليه ديمقراطيا على الاقل حتى الان بعيد كل البعد عن النهج القائم في صناعة القرار السياسي الهادف، من اجل الاصلاح الحقيقي ومحاربة كل اشكال الفساد و الاستبداد وضخ دماء جديدة من اجل مسقبل البلاد و القطع النهائي مع اقتصاد الريع و الاحتكار .
فبعد فشل الدولة في استعمال حزب البام، في عملية السيطرة على المشهد السياسي وضمان مصالح اللوبي الاقتصادي، كان الرهان على حزب الاحرار وعلى رأسه الميلياردير عزيز اخنوش، الذي يستعمل مظللة صديقه الملك ومنحت لع صلاحيات كبرى بشكل مدعوم ، ليلعب دور المهدي المنتظر لكبح جماح حكومة بن كيران التانية في بلوكاج تاريخي لضرب شعبية العدالة و التنمية واساسا شعبية بن كيران وكاريزماه، على الاقل التي ضايقت نوعا ما اللوبي الفاسد و المتحكم في زمام الامور ، لم يكن الرهان على اخنوش وحزبه كافيا لتكوين حكومة على المقاس في انتخابات 2021 القادمة وان تمت الاطاحة ببن كيران و الاعتماد على العثماني ومناصريه ، رغم ان الاخير لم يبق على الهامش يتفرج، لان مواجهة سياسة البلوكاح قد تليها مباشرة المقاطعة الشهيرة، التي كانت امتحانا عسيرا اللوبي الاقتصادي الذي يقوده اخنوش ،وسطع نجم الكتائب التي تمكنت من انجاح النضال الافتراضي السلمي، الذي وضع السم في كأس لوبي الشركات ومن خلفه، وبالتالي وفي خطة استباقية ضم اخنوش حزب بن بركة ليتحول بزعامة لشكر من حزب المبادئ وحقوق الانسان و الدفاع على مصالح الشعب الى حزب للدفاع عن مصالح النظام الساسي وحقوق شركات الاحتكار، من اجل تلات حقائب وزارية مقابل خدمة اجندات اضحت معلومة لذى الخاص و العام قصد الاستعمال ، فليس بريئا ان يحصل الاتحاد الاشتراكي عفوا اتحاد الشركات على حقيبة العدل، وماخفي اعظم لالجام العدالة و التنمية ، وضرب كل مقاومة تستهدف جشع الشركات وتقف امام مسلسل الاغتناء الغير المشروع، وما تداعيات قانون 20.22 الا صورة من الصور التي يحملها Rin واخواته تعلق الامر بالاتحاد الاشتراكي او الشق الصامت من الحزب الاسلامي وان كان انصار بن كيران حتى بحكومة العثماني، يشتغلون في الكواليس ليس لضرب القوانين المكممة للافواه، وانما العدو المحتمل الذي يستهدف اضعاف الحزب الاسلامي.
وما ورطة الاتحاد الاشتراكي في التصويت على القانون الاخير المشؤوم الا التجلي الواضح للفشل السياسي لمواجهة اللوبي الاقتصادي الجاثم و المعرقل الحقيقي لاية مبادرة للاصلاح.