اخبار الثقافة

11:08

انت مش انت بعد الزواج !

فاضح ماي !

كتب في 1 مايو 2020 - 11:13 م
مشاركة

ادريس زياد

السؤال الذي وجب على الحكومة توجيهه للعمال والموظفين هو من لديه رغبة بالتبرع بجزء من راتبه عليه الإبلاغ أو التصريح خطياً فيما يتعلق بالمبلغ المراد التبرع به، وليس التبرع كالإقتطاع بناء على ضوء أخضر أو إذن من النقابات.

فأزمة النقابات في المغرب ليست استثناء من أزمة كل الأشكال التنظيمية والتأطيرية، فهي تعيش نفس أزمة الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، لكن الملاحظة التي لا تخطؤها عين ملاحظ اليوم هي محاولة القتل العمد للعمل النقابي نتيجة للضربات المتتابعة والمسددة بشكل دقيق لنقط الضعف التنظيمي، بعض تلك الضربات هي من نوع التدمير الذاتي الذي قامت به التنظيمات النقابية تجاه نفسها.

كان يتوجب ومازال ممكناً أن تبدأ التبرعات بدعم صندوق كورونا من الميزانيات الضخمة ذات المبالغ الخيالية التي تُمنح للأحزاب والنقابات، ثم رئيس الحكومة وأعضاء المجلس الوزاري وكل من هم بدرجة وزير، ورؤساء القبب ورؤساء اللجان ومن هم بهذه الدرجة أو يزيدون، وآلاف آخرين بدرجات وظيفية عليا تشكل غالبية موازنة رواتب العمال والموظفين، كان يتوجب أن يتبرعوا بأجرة شهر كامل من عملهم، وأن يشعروا ولو لمرة واحدة شعور من توقفت رواتبهم.

وكذلك الطبقة العليا المرفحة التي استفادت كثيراً من وجودها في المراكز لسنين وأعوام ولغاية اليوم، وبنسبة عالية وليس مجرد ثلاثة أيام عمل على غرار باقي الموظفين.

وما دام كبار المستثمرين وهم طابور طويل من الحلاّبين والبقرة حلوب، قد نأوا بأنفسهم ولم يتبرعوا إلا بالفتات، بات من الضروري أن يلزمهم رئيس الحكومة وبموجب القانون أن لا تقل تبرعاتهم عن ربع أربحاهم السنوية، وذلك بموجب قانون الطواريء الذي لا يزال ساري المفعول، فمن غير المقبول استمرار الصمت على قصور هذه الفئة التي تعيش على ثروات البلد.

وأن يتسع القرار ليشمل كل الفئات التي تحصل على رواتب بنسبة لا تقل عن العشر من رواتبهم، ومن السهل تنفيذ هذا القرار إذا غلف بقانون الطواريء المعمول به، واستخدامه ينسجم مع الغايات التي فرضت من أجلها الطواريء وبذلك لا يتحمل صغار العمال والموظفين فقط ضريبة كورونا، ونكون جميعنا حملنا على عاتقنا هم الأزمة وحب الوطن.