عمال و عاملات المغرب بين مطرقة إستغلال وإستلاب الوحدات الصناعية و سندان فيروس كورونا

كتب في 1 مايو 2020 - 6:02 م
مشاركة

رشيد كداح

يخلد العالم بمناسبة فاتح ماي عيد الطبقة العاملة إذ يعتبر هذا اليوم بمتابة وقفة من أجل الإحتفال العمالي و كذلك الحث على تحصين المزيد من المكتسبات ومناقشة ما تم تحقيقه من طرف هذه الفئة العريضة في جل المجتمعات .

الوضع اليوم عصيب و في هذه الأجواء تعيش أغلب دول العالم تحت نير تداعيات انتشار فيروس كورونا الذي ستترتب عنه حتما آثار اقتصادية سياسية و إجتماعية في أفق أزمة ستعصف بعدد كبير من دول العالم .

لابد أن نشير إلى أن وضعية العمال في مختلف المجالات ومختلف الأشكال الصناعية التجارية الفلاحية والخدماتية مزرية و كارثية بنسبة % 70 .

في المغرب وفي ظل هذا الوباء كُشف الستار و إنفضحت عورة الباطرونا المشغلين وأرباب العمل الذين لهم قبضة إقتصادية ويؤثرون في الشأن العام .

ومن الملاحظ أن مجموعة التصريحات والحوارات التي تروج على مواقع التواصل الإجتماعي لعمال وعاملات أبانت بشكل ملموس إشكالات كبرى من قبيل شروط السلامة الصحية المنعدمة تماما المرتبطة ” بقانون الشغل” الذي لا يحترمه أرباب العمل ويجهل فحواه العمال :

من قبيل توفير التغطية الصحية والضمان الإجتماعي وكذا إحترام المعايير القانونية المؤطرة لهذه الفئة العمالية و مسألة الحد الأدنى للأجور والزيادة في ساعات العمل دون تعويضات التي تطرح مشكلا كبيرا لحساسيتها في هذه الأوضاع ، ناهيك عن قضية حرية تأسيس نقابة من داخل الوحدة الصناعية الشيئ الذي يعطي حتما نتيجة الطرد التعسفي وقد يصل ذلك إلى حد الإعتقال في حق عدد من العمال اللذين أبانو عن وعيهم ودفاعهم عن حقوقهم لكن واجهتم الباطرونا بيد من حديد بالمنع والقمع .

لابد أن أي دولة أساسها الرأسمال البشري فلا شك أن يفكر الجميع في هذه الفئة العريضة خاصة و الإنسان عامة و ما يتعرض له من أشكال الإستغلال البشع و الإستلاب اليومي لانها تشكل قاعدة في البنية المغربية .