ازمة كورونا تجعل المغرب يتخذ تدابير مالية غير مسبوقة

كتب في 6 أبريل 2020 - 3:56 م
مشاركة

م.بوزغران/وكالات

يتجه المغرب نحو اتخاذ تدابير غير مسبوقة على مستوى الموازنة من أجل مواجهة تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد والمواطنين. وعلمت “العالم اليوم” أن مشروع مرسوم أعد السبت يقضي بتجاوز سقف الاقتراض الخارجي، ووقف بعض النفقات، وهو ما يؤشر إلى الصعوبات المالية التي تواجهها المملكة.

ويجيز المشروع لوزير الاقتصادوالمالية، محمد بنشعبون، تجاوز سقف الاقتراض الخارجي الذي كان حدد من قبل البرلمان قبل انتشار كورونا عند 3.1 مليارات دولار. ويتمثل الإجراء الثاني في تعليق جميع الالتزامات بالنفقات وميزانيات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، والحسابات الخصوصية للخزينة والمؤسسات العمومية.

وتستثنى من هذا التدبير نفقات الموظفين والنفقات الخاصة بقطاعات الصحة والأمن ونفقات معالجة تداعيات فيروس كورونا، والنفقات الخاصة بالماء والكهرباء والاتصالات، ونفقات الدعم ومنح الطلبة والنفقات الخاصة بدعم التماسك الاجتماعي.
كما تستثنى نفقات التسيير والاستثمار الضرورية التي تكتسي طابعاً عاجلاً. وتم تبرير هذه التدابير بتداعيات كورونا على الاقتصاد والمالية العمومية، بعد توقف نشاط صناعة السيارات والنسيج والسياحة، بما لذلك من تأثير على الإيرادات الجبائية والجمركية.
وسُوّغ القرار كذلك، بتوقع تراجع الإيرادات من النقد الأجنبي، التي ستتأثر بانخفاض تحويلات المغتربين والسياحة والاستثمارات الخارجية المباشرة. وتتطلع الحكومة عبر تلك التدابير إلى توجيه المجهود المالي للدولة لمواجهة تداعيات الجائحة. ويلاحظ الخبير في المالية العمومية محمد الرهج أن المغرب لم يسبق له أن سلك هذا المنحى على مستوى تدبير الموازنة في تاريخه الحديث.
ويضيف أن هذه التدابير لم تتخذ حتى في فترة التقويم الهيكلي في الثمانينيات من القرن الماضي، عندما قبل بالخضوع لشروط صندوق النقد الدولي، بعد تراجع حاد في رصيده من النقد الأجنبي.
وأكد خبراء أن النمو الاقتصادي في المملكة سيكون سالباً، على أن يصل إلى 0.8% في أكثر التوقعات تفاؤلاً. ودعا خبراء ومؤسسات إلى تبني مشروع قانون مالية معدل، بعدما أفضت الجائحة إلى المساس بالفرضيات التي اعتمدها المغرب في قانون مالية العام الحالي.