حسن شاكر: ويتواصل الدرس الإيطالي بصور إنسانية تعبر عن القيم الحضارية

كتب في 15 مارس 2020 - 3:15 م
مشاركة

ترتفع أرقام ضحايا فيروس كورونا وترتفع التدابير الاحترازية والوقائية، وتختلف درجاتها بين هذا البلد أو الآخر، حسب معدل المصابين والقتلى… وترتفع التغطية الإعلامية باستضافة متخصصين وخبراء المختبرات الطبية وأطباء متخصصين وأكاديميين ومؤرخين وعلماء اجتماع… لأن المفروض أيضا هو الرفع من درجة الجاهزبة للمجتمعات من الناحية المعرفية والنفسية ومحاربة الأخبار الزائفة، وأيضا بث الأخبار الإيجابية، والحديث أكثر عن الحالات التي شفيت، قصد الإبقاء على عنصر الأمل مقابل الموت.ومن جهة أخرى تتكاثر الصور الإنسانية لمجتمعات تشبعت بالحضارة وآمنت بقيم التضامن والتطوع..ورغم الحجر الصحي، فإن تلك المجتمعات عبرت بصورة راقية عن تضامنها وعن وعيها، رغم التزامها بالبقاء في البيت… ففي إيطاليا، مثلا، تم نشر العلم الوطني الإيطالي على الشرفات والنوافذ، كرمز للوحدة والقوة والتضامن.. والغناء الجماعي للنشيد الوطني أو القيام بتنظيم عمليات التصفيق الجماعي عند رؤية سيارات الإسعاف تحمل أحد الضحايا كنوع من الشكر والعرفان.

صور التضامن وكسر الصمت يأتينا من لاعبين لكرة القدم تبرعوا بأموال كثيرة.. من محلات تجارية خفضت من أسعار المواد الغذائية كنوع من التضامن.. من أثرياء ومصممي أزياء أعلنوا عن تبرعات مهمة جدا لفائدة المستشفيات والمنشآت الصحية والإسعافية…

فهل لا يوجد في المغرب لاعبو كرة القدم اشتهروا بسيارات فارهة واستثمارات مهمة…؟

هل لا يوجد في المغرب أثرياء وعائلات ثرية ومقاولات عائلية كبيرة…؟

هل لا يوجد في المغرب مقاولات مواطنة تقوم بخفض الأسعار رأفة بمحدودي الدخل..بكل تأكيد سيتجاوز العالم والمغرب هذه المحنة المتشابكة، ولن تنسى الذاكرة الجماعية أبطال هذه المأساة، كما انها لن تنسى المتخاذلين…