الدكتور محند الركيك والدكتورة فائزة جمالي ودلالات البحث في علم الدلالة عند هربرت بريكل” .

كتب في 14 ديسمبر 2019 - 6:07 م
مشاركة

محمد دخاي:

هلامية البحث عن المعنى او الدلالة في سياقاتها المتعددة  والمنفلتة دائما من خصائص اللغات الطبيعية كانت منطلقا لدى باحثين من اكبر الباحثين الاكاديميين على الصعيد الوطني الدكتور  محند الركَيكَ أستاذ التعليم العالي بفاس، ورئيس شعبة اللغة الامازيغية بها، والدكتورة فايزة جمالي أستاذة باحثة بفاس ، من اجل  ترجمة  رصينة ”  لكتاب علم الدلالة: الترجمة بين الممارسة و النظرية ” لمؤلفه  الألماني “هربرت بريكل” .

يرى المترجمان ان “هربرت بريكل”  وهو يشتغل على المكون اللساني  لا يسعى الى بناء نظرية دلالية مؤطرة بنموذج صوري بقدر مكان يهدف الى نمذجة وصورنة المعنى ،  ولكنه كان مرجعا اساسيا في رصد طبيعة العلاقة القائمة بين التركيب والدلالة والتداوليات ، وكذلك من خلال علاقات التقارب بين علم الدلالة وعلوم اخرى كالمنطق والفلسلفة   مؤسسا لمبادئ ومفاهيم  اولية واساسية  من اجل البحث في قضايا بناء نظرية  دلالية للغات الطبيعية  في بعدها الكوني وكأشكال معقدة خاضعة للتطور التاريخي وبالتالي العمل على تحديد المعنى الذي تحمله مختلف تعابيرها .

يرى هربرت بريكل” بان المعنى ليس مستقِراّ في اللغات الطبيعية لأنه يعتمد على المتكلم، والمستمع، والسياق ثم ان علم الدلالة اللساني يهتم بوصف الجوانب الصورية للغة ويتجنب الخوض في استبطان جوهر الكلمات ومعانيها ثم إن ضرورة الإحاطة ببعد اللغة الاجتماعي والثقافي والنفسي وتتبع سيرورة المعنى الدينامي كل هذه حواجز وقفت أمام علماء اللسانيات، فاستبعدوا بذلك الخوض في دراسة المعنى وركزوا بحوثهم على شكل الكلمات، إلى أن برز علم الدلالة ليسد هذا الفراغ في الدراسات اللغوية من جهة ويعمق البحث في الجانب الدلالي للغة من جهة أخرى، ويجتاز تلك الحواجز التي حالت دون أن يخوض اللسانيون في دراسة المعنى، “لأن علم الدلالة هو ميدان يتجاوز حدود اللسانيات التي يتعين عليها وصف الجوانب الصورية للغة قبل كل شيء.