في تكريم الدكتور محمد يعيش بفاس :  شاعر ودود ومفرد بصيغة الجمع…..

كتب في 8 نوفمبر 2019 - 9:34 ص
مشاركة

 

محمد دخاي:

في الاسبوع الماضي كان المبدع والناقد  العارف الدكتور  محمد يعيش وهي من الصفات الجميلة التي وسمه به الدكتور محمد كنوني  حاضرا  هنا وهناك …. ليس لأنه  يستحق كل هذا الحب  فقط  ولكنه اضحى معادلة في الهوى الانساني والاكاديمي بمسافات تمتد في ذاكرة جامعة فاس  التي حضر نائب رئيسها الدكتور ابراهيم اقديم  ليكون شاهدا كغيره على وقوف الزمن ولو لحظة من اجل الاعتراف الجميل بإنسان  يحمل كل معاني الحياة يخبئ نيران  محبة الناس ومحبة طلبته واصدقائه وجيرانه وكل معارفه ، عرف خلالها كيف ينسج وفي خفة الكائن كل الاشياء الجميلة لأنه لم يكن ابدا مسكونا بالردة  والعودة الى دروب العزلة  لانها ليست من عاداته كرجل خبر البحث الاكاديمي الذي كان دائما وابدا حضنا للجميع .

عرف سي محمد يعيش بخفة روحه وخفة جسده كخفة قصائده وابداعاته  فكان وكما يسميه الدكتور محند الركيك بالشاعر الودود عرف كيف يضبط ساعاته على ايقاع الاحتراق اليومي من اجل البحث العلمي ، وهو يحمل ثقل صياغة الاجيال ليضعها في مطحنة التكوين يدفعها الى اقتحام ذاتها بعد ان  يزيل عنها الاقنعة رفقة زملائه ، فكان عاديا ان تأتي جامعة فاس فوق الهودج وفي قمة الريادة لتزيد من ترسيخ ان فاس كانت ولا زالت تلك الجغرافيا السرية التي يري الكثيرون وانا واحد منهم انها تستحق كل المغامرة من اقتحامها  لأجل الغوص في اللامحدود من المتداول والمتعارف عليه من جوانب انسانية وعلمية وتاريخية تجسدت فيها وان سي محمد يعيش لم  يكن  الا نحاتا ممن ساهموا في بناء تاريخ  فكري وعلمي ، من اساتذة يكبرون كل يوم في الذاكرة لانهم اضحوا جزءا من اللاوعي الجمعي للجميع  فدخلوا ابواب القلوب  ايقونات  وسمهم فيها التاريخ بأوسمة الخلود باعتبارهم كائنات استثنائية توجوا خلالها بكل الحب والتقدير والاحترام .