العناوين /

ico في تكريم الدكتور محمد يعيش بفاس :  شاعر ودود ومفرد بصيغة الجمع….. ico ازمة الشان الديني بايطاليا حين تفشل استراتيجية الدولة و دبلوماسيتها ico رجاء ابن جرير يضرب بقوة شروق العطاوية و يشكو  غياب العدالة الكروية الى  عامل اقليم الرحامنة ico الفنان هشام لواح : الأسبوع الثقافي الأول لمدينة ابن جرير استعادة للزمن الثقافي الضائع بإقليم الرحامنة ico “الصحراء المغربية”: الجزائر تصف القرار 2494 بأنه “نص غير متوازن ico زيارة وزير الخارجية الايطالي للمغرب وتوقيع اتفاقيات ذات الاهتمام المشترك ico بمحكمة طورينو: تهمة اخفاء جثة امرأةمحنطة لمدة 17 عامًا تلاحق احد الاشخاص في حين تمت تبرئة أطفاله ico خطاب الكراهية ، يمنع الجامعة من اقتراح ليليانا سيغري ضد التحريض على الكراهية والعنف ico المغرب – الولايات المتحدة:غياب قضية الصحراء ، عن الجلسة الرابعة للحوار الاستراتيجي ico جريمة قتل بمدينة بيركامو الايطالية، و الضحية شاب مغربي والتحقيق يستهدف شقيقه

الرئيسية كُتّاب وآراء ازمة تجديد النخب الطبخ الهادئ للفساد

ازمة تجديد النخب الطبخ الهادئ للفساد

كتبه كتب في 21 أغسطس 2019 - 9:37 م
مشاركة

مصطفى بوزغران:

لم يعد مقبولا احتكار تدبير الشان العام من طرف النخب التقليدية، رغم كل التعترات على الاقل في تصنيفاتنا لكل تحول اقتصادي او اجتماعي يمكنه ان يزيل كوابح التنمية المعطوبة اصلا ،وفق قاموس علم الاجتماع الاقتصادي ، فقد اعتبر محمد عابد الجابري في تحليلاته للظاهرة بان اللاتجديد للنخب من معيقات التطور ، بتصنيف الظاهرة من ميكانزمات التخلف المعيق لكل محاولات التنمية ، معتبرا اللاتجديد للنخب مرتبطا بالاساس على احتكار انتاج الثروة و الحرص على ادراجها في قبضة “شبيحات” السطو و الاوليكارشية الموغلة في التخلف و الفساد باعتبارها المفتاح الوحيد لنمدجة الاحتكار و سد الابواب في وجه حركات التحرر الاقتصادي و الاقتصاد الاجتماعي لفك الحصار عن النخب المحاصرة وبشكل الاشبه بالقانوني ،حين تمت السيطرة على مؤسسات صناعة القوانين و المراسيم و المذكرات الزاجرة لكل محاولات فك قيود لمضايقة النخب العجوزة المتمسكة بمواقع المسؤولية التي لم تنتج سوى مراكمة الديون و بيع الاوهام و التهريب دون ادنى حس مسؤولية للتفكير في حلول لمشاكل هيكلية اجتماعية اضحت تهدد السلم و الاستقرار .
ان الاقرار بأزمة تجديد النخب التي يرعاها الفساد بكل الوسائل المعقدة و يغامر بمستقبل الاجيال التي تحولت الى فيالق من الغاضبين و الفارين من جحيم العطالة و الاقصاء و اللاحقوق و التفقير ،الى وجهات ولو كانت نهايتها الموت في عرض البحار ، هو عنوان للمرحلة الحالية رغم كل اصناف المساحيق للتغطية عن واقع ازمة حقيقية تزيد من تأزيم الوضع بسبب فشل كل مخططات التنمية ،
ان خطاب ملك البلاد الاخير على الاقل اشار بشكل جوهري الى ان من بين اسباب فشل النمودج التنموي المغربي هي بالاساس تعود الى لاتجديد النخب ، و لا اظن ان التعديل الحكومي المرتقب كيفما كان فصله واصله سيزيل الفرملة القوية للازمة الخانقة دون الرجوع لاصلاح جوهري سياسي و اقتصادي يفسح المجال بشكل واضح للنخب التي حكم عليها بالعيش في غرفة انتظار ابدي مع سبق الاصرار و الترصد على نار هادئة ، في حين تمت تقوية النخب الفاسدة التي تفتظ بكارة العدالة الاجتماعية بشكل صارخ و تفتح المجال على مصراعيه للاحتكار و التربح الغير المشروع ،الى جانب ادارة متخلفة فاسدة ترعى الفساد و الاستبداد ،عبر نخب تقليدية تخدم فئات هي ذاتها من تتربع على عرش المؤسسات التنفيدية و التشريعية .