آخر الأخبار
الرئيسية / مجتمع مدني / استقراء ميداني لمبادرات المجتمع المدني بايطاليا …

استقراء ميداني لمبادرات المجتمع المدني بايطاليا …

الاستاذ بحر الدين :
من خلال اي مبادرة للمجتمع المدني بإيطاليا نستطيع أن نفهم من نحن و ماذا نريد و كيف نحقق ذلك ؟فعند استقرائنا للمبادرات الجمعوية في قضايا مختلفة تهم السياسة الوطنية أو الاهتمامات الجمعوي ذات الطابع الديني أو الاجتماعي أو الثقافي نستطيع تحليل ذلك و الخروج بتوصيف منطقي و واقعي وعادل للمستوى الذي وصلنا إليه أو نعمل فيه أو نوجه نشاطاتها إليه لنحدد لأنفسنا مراتب من خلال فلسفة ماذا نقدم و لماذا و ماهية أولوياتنا في مجالات متعددة و هل نستطيع تنزيل أفكارنا و ترجمتها إلى واقع و ما حجم التفاعل الشعبي سواء مع الفئة المستهدفة بالنشاط أو الجهات الديبلوماسية و ما اذا كان يعنيها أو يتعين عليها المشاركة من عدمه أو رد فعل الإعلام المحلي أو الدولي ثم مساحة النجاح و الأهداف التي تم رصدها و تحقيقها فضلا على قراءة موضوعية للنقد الذاتي سواء من الخصوم أو الأقران ؟؟؟
 و اسمحوا لي ختاما ان اقول ان المستوى العام للعمل الجمعوي المغربي في شتى المجالات بايطاليا هزيل جدا لم يستطع أن يكون جمعويا فضلا  أن يرتقي للعمل المؤسسي و المبرمج رغم المساحة الهائلة التي توفرها الترسانة القانونية بإيطاليا للحريات العامة اللهم النادر الذي ينتمي لجمعيات و هيئات و منظمات إسلامية معروفة أو نفر قليل على رؤوس الأصابع و الذين يشكلون الأطر النادرة التي بإمكانها الارتقاء بالجالية المغربية لكنها تقابل بعناد شديد من الهيئة الديبلوماسية التي دفنت رأسها في جمعيات وهمية تصر بإلحاح شديد على فرضها كواقع و تأبى الجالية و الدولة الإيطالية الا اعتبارها كالعدم الراكد في منطقة الظل باعتبار الأسماء التي فيها و مناطق تواجدها و انعدام تجربتها و لفظها من طرف الجالية ناهيك على عدم قدرتها للعمل الذي يحقق انتظارات كل من الدولة المغربية و الإيطالية و تطلعات الجالية رغم توفر النفوذ الديبلوماسي و الأمني و المالي و اللوجيستي و لكن يبقى محلها سر مع ضجة إعلامية و شعبية و أمنية  خلفها تتساءل عن جدوى بقائها رغم كم الأموال المهدورة و التي لم ينتفع بها الا ناهبوها و لنا ان نقول بعد رصد كل ما سبق أن العمل الجمعوي و الوطني حلم لا يزال يراود كثيرين من الوطنيين و الغيورين و ان الأطر منهم قد صقلتهم التجارب و عرفوا أن المبادرات الجمعوية الحقيقية تحتاج إلى نظام و اهداف و اسلوب عمل و أطر و الكثير الكثير من النضال و الصبر و التواصل التام الى حد الالتصاق بهموم الجالية و اولوياتها ….ودمتم سالمين…