الرئيسية / اخبار الجالية / المجلس الأعلى للحسابات يقيّم برامج العرض الثقافي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج من 2012 إلى 2016 !!!

المجلس الأعلى للحسابات يقيّم برامج العرض الثقافي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج من 2012 إلى 2016 !!!

العالم بريس:

أسفرت مهمة تقييم برامج العرض الثقافي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج، من طرف المجلس الأعلى للحسابات، عن تسجيل عدد من الملاحظات من طرف المجلس الأعلى للحسابات وإصدار مجموعة من التوصيات ضمن تقريره السنوي برسم سنتي 2016 و2017.
 نقائص في التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين !!!
فعلى مستوى التنسيق بين الفاعلين في العرض الثقافي الموجه لمغاربة العالم، سجل المجلس بعض النقائص المتمثلة أساسا في ضعف آليات التنسيق بين المتدخلين المؤسساتيين، والتأخر في تفعيل سياسة ثقافية مندمجة وتشاورية موجهة للمغاربة حول العالم، بالإضافة إلى صعوبات في تحديد الميزانية المرصودة للأنشطة الثقافية لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، وكذا التأخر في تفعيل سياسة ثقافية مندمجة وتشاورية موجهة للمغاربة حول العالم.
وقد ركزت ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات في هذا الإطار على ضرورة إعداد إطار إستراتيجي للعرض الثقافي الموجه لمغاربة العالم، بتنسيق بين جميع الفاعلين المؤسساتيين، وبلورته إلى مبادئ توجيهية ذات طابع عملي، وخطط عمل تحدد بوضوح الأهداف الرئيسية والشروط والمدد الزمنية للتنفيذ، فضلا عن أشكال التعاون؛ وتفعيل إجراءات ملائمة وإنخراط وتبني جميع الفاعلين لنتائج الدراسة المنجزة من طرف الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة حول وضع سياسة ثقافية لفائدة مغاربة العالم، لاسيما فيما يتعلق بتفعيل محاورها الإستراتيجية الأربعة، وكذا تنفيذ المشاريع الإثنتي عشر المنبثقة عنها؛ وإعتماد رؤية شاملة وإستراتيجية لرقمنة العرض الثقافي الموجه للخارج ولمغاربة العالم وفق منهج تشاركي، وذلك من خلال تكييف الآليات والبرامج المتوفرة مع الثقافة الرقمية وخلق دينامية تشاركية تروم تظافر الجهود من أجل إعتماد مشاريع ووسائل وأفكار ذات محتويات مبتكرة وبجودة عالية.
ملاحظات بخصوص الشراكة مع المجتمع المدني !!!
أما فيما يتعلق بإطار الشراكة بين الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة وهيئات المجتمع المدني العاملة لفائدة مغاربة العالم، فمن أبرز ملاحظات قضاة المجلس غياب سياسة إستهداف حسب دول الإستقبال، وعدم تمييز المشاريع والأنشطة على مستوى التمويل، وعدم إنجاز تقارير تتبع وتقييم المشاريع…
وبناء عليه أوصى تقرير المجلس الأعلى للحسابات بإرساء عملية منح الإعانات للجمعيات العاملة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج على أهداف ومؤشرات محددة بوضوح، لقياس مساهمة البرامج والإجراءات المتخذة لتعزيز هوية وإرتباط المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم وتعزيز صورة المغرب بالخارج؛ والعمل على تعليل قرارات لجنة الإنتقاء، سواء بالرفض أو الموافقة على تقديم الدعم للمشاريع المرشحة؛ وكذا الأخذ بعين الاعتبار قدرات التسيير والتنظيم التي تتوفر عليها الجمعيات المستفيدة من الدعم، فضلا على قدرتها على ضمان إستدامة الآثار المتوخاة من هذا النوع من الشراكة؛ ووضع مسطرة رسمية ودائمة وملائمة تستند إلى مؤشرات واضحة لتتبع المشاريع المدعمة وتقييم فعاليتها وأثرها على الفئات المستهدفة؛ بالإضافة إلى الحرص على إعداد تقارير التقييم الخاصة بكل مشروع أو نشاط مدعم، وذلك بشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية.
ضرورة تقييم المشاريع الثقافية الحاصلة على الدعم العمومي !!
ومن بين المحاور التي تطرق إليها تقرير قضاة المجلس الأعلى للحسابات في تقييم برامج العرض الثقافي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج، البرامج المتعلقة بالجولات المسرحية والمقامات الثقافية والجامعات والمخيمات الصيفية. وقد إنقسم هذا المحور إلى جزأين، الأول مرتبط بتنظيم الجولات المسرحية على مستوى بلدان الإستقبال، بحيث لاحظ للتقرير عدم وضوح الشراكة بين الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة مع الجمعيات المسرحية، وأيضا التقصير في تتبع إنجاز العروض المسرحية؛ أما الجزء الثاني من هذا المحور فقد هم تنفيذ الأنشطة الأخرى للدعم الثقافي لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، خصوصا الجامعات الصيفية والمقامات الثقافية والمخيمات الصيفية. وتوقف التقرير هنا على ما إعتبره عدم وضوح الأهداف الخاصة بكل برنامج، وغياب مؤشرات قياس الأداء والأثر؛ وكذا غياب التنسيق بين المنظمات العمومية التي تنظم أنشطة ثقافية مماثلة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج.

من أجل ذلك أوصى المجلس الأعلى للحسابات باعتماد منهجية إستشرافية في إعداد البرامج من أجل ضمان تنوعها، وفق رؤية متعددة السنوات وعلى المدى القصير والمتوسط، خصوصا من حيث تحديد الأهداف والغايات والمناطق الجغرافية المعنية ومحتويات البرامج؛ إتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنسيق منتظم بين الأجهزة العمومية التي تنظم أنشطة ثقافية مماثلة لفائدة مغاربة العالم، بهدف ضمان التقائية الأهداف الخاصة بكل برنامج في أفق تحقيق الهدف العام المتمثل في تعزيز هوية المغاربة المقيمين بالخارج وتقوية روابطهم ببلدهم؛ وضع إجراءات رسمية ومنتظمة وشاملة لتتبع وتقييم العروض المسرحية بالتنسيق مع المصالح القنصلية المعنية؛ القيام بتعريف واضح للأهداف الخاصة بكل برنامج على حدة (الجامعات الصيفية والمقامات الثقافية والمخيمات الصيفية) وربطها بمؤشرات الأداء والأثر وبالغايات والأهداف المتوخاة في أفق زمني محدد، وذلك بطريقة تمكن من تحديد محتوياتها وقياس مدى نجاحها وتطور إنجازاتها.
إشكاليات برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية !!
النقطة الرابعة التي تضمنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات في باب تقييم برامج العرض الثقافي الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، ترتبط ببرنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية. وتوقف المجلس على نقائص على مستوى حكامة التعليم النظامي للبرنامج وتعدد المتدخلين دون التحديد الدقيق لأدوارهم، وكذا عدم كفاية الموارد البشرية المخصصة للتعليم النظامي للبرنامج، والتأخر في توفير العتاد الديداكتيكي والتربوي والكتب المدرسية المتعلقة ببرنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية. كما لاحظ تقرير المجلس عدم إستكمال “المخطط الإستعجالي الخاص ببرنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية” المعد من طرف الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، وكذا إبرام صفقة تفاوضية بدون سبب وجيه.
وقد أوصى المجلس في هذا الإطار بالعمل على وضع إطار رسمي لتنسيق إجراءات الجهات المؤسساتية، وتحديد أهداف محددة لتسيير برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية، وتحديد أدوار والتزامات كل متدخل بدقة؛ وإتخاذ التدابير اللازمة لتحسين الحكامة وإمكانية التتبع، وتقديم البيانات والإحصائيات المتعلقة بالبرنامج وضمان جودة المعلومات التي يتم جمعها بهدف تسهيل عملية تحليل وتتبع ومراقبة الإجراءات المتخذة؛ إضافة إلى تبادل نتائج الدراسة المتعلقة “بالمخطط الإستعجالي لبرنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية” المنجزة من طرف الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، مع جميع المتدخلين بغية تبني التوصيات وسبل التحسين التي إقترحتها.