الرئيسية / متابعات / بيان حقيقة:وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء تنفي الحصول على رخصة السياقة في 6 أشهر.

بيان حقيقة:وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء تنفي الحصول على رخصة السياقة في 6 أشهر.

العالم بريس:

نشرت جريدة المساء في عددها 3621 ليوم 21 يونيو 2018 على عمود صفحتها الأولى مقالا تحت عنوان غريب “قرار جديد … المغاربة مجبرون على التكوين 6 أشهر للحصول على ‘البيرمي'”، كما تناولت منابر إعلامية أخرى نفس الموضوع وبنفس المنهجية. ويوحي هذا المقال – وغيره- بشكل مغلوط إلى أن وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء حددت مدة التكوين الضرورية للحصول على رخصة السياقة في 6 أشهر. 

لذا، وإزاء ما تضمنه هذا العنوان من مغالطة مكشوفة، وتنويرا للرأي العام الوطني، فإن كتابة الدولة المكلفة بالنقل تنفيه نفيا قاطعا، وتدعو المهنيين والمرشحين الراغبين في التكوين بمؤسسات تعليم السياقة إلى عدم تصديق مثل هذه الشائعات التي من شأنها خلق الارتباك واللبس في أوساطهم والتشويش على القطاع. 

وفي هذا الصدد، تؤكد كتابة الدولة المكلفة بالنقل أنه صدر بالجريدة الرسمية عدد 6680 بتاريخ 7 يونيو 2018 قرار وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء رقم 1673.18 بتحديد تعريفة التكوينين النظري والتطبيقي لتعليم السياقة ونموذج عقد التكوين بين المرشح ومؤسسة تعليم السياقة. 

ويتضمن هذا العقد 7 مواد، ومنها المادة الثانية التي تتعلق بمدة العقد المحددة في ستة أشهر (6)، مع إمكانية تمديد هذه المدة إلى ثلاثة أشهر إضافية، وذلك في حالة الاتفاق بين الطرفين. ويتعلق الأمر ب “مدة سريان العقد” وليس مدة التكوين بمؤسسة تعليم السياقة. إذ أن المادة 5 من هذا العقد هي التي تحدد مدة التكوين بتفصيل، حيث يتعين أن يتم تضمين العقد عدد ساعات التكوين المتفق عليه بين طرفي العقد سواء بالنسبة للشق النظري أو الشق التطبيقي، مع التأكيد على أن لا يقل هذا العدد عن 20 ساعة لجميع أصناف رخص السياقة بالنسبة للتكوين النظري و20 ساعة للأصناف ” أ1 ”  و “أ” و “ب” و “ه(ب)” و 30 ساعة للأصناف الثقيلة بالنسبة للتكوين التطبيقي ( المادة 32 من دفتر التحملات الخاص بفتح واستغلال مؤسسات تعليم السياقة). 

وبالتالي، فمدة صلاحية العقد هي التي يمكن أن تمتد برمجتها على مدى ستة أشهر حسب ظروف المرشحين والمؤسسة، بخلاف ما جاء في العنوان المذكور، أما مدة التكوين فمحددة في أدناها في 30 يوما بين تاريخ التسجيل بالمؤسسة وحجز الموعد إلى تاريخ إجراء الامتحان، هذا الأخير يدبر بواسطة النظام المعلوماتي. 

ويجدر التذكير أن هذا العقد هو الأول من نوعه في القطاع، ويهدف إلى الرقي بعملية التكوين بمؤسسات تعليم السياقة من خلال توفير ظروف سليمة وملائمة لممارسة المهنة وتحسين ظروف عمل المدربين والعاملين بالقطاع، علاوة على توضيح شروط التعاقد بين المؤسسة والمرشح لحماية حقوق الطرفين. وهو استجابة لانتظارات مهنيي القطاع والمرشحين على حد سواء، ويعتبر مثالا للإجراءات التي تم تنزيلها في إطار عقد البرنامج لتأهيل قطاع تعليم السياقة الموقع بين الوزارة والمهنيين (الإجراء رقم 12 من المحور الرابع). كما يتوخى منه تحقيق الأهداف المتعلقة بالشفافية والوضوح وتخليق القطاع، والمساهمة في التفعيل الأمثل لعملية التكوين داخل مؤسسة تعليم السياقة. 

ونظرا للآثار السلبية التي يمكن أن تحدثها مثل هذه العناوين والتغطيات الصحفية غير المهنية، والتي تبحث عن الإثارة، ولو بالكذب، فإن كتابة الدولة المكلفة بالنقل تدعو المهنيين والمرشحين الراغبين في الحصول على رخصة السياقة إلى الرجوع إلى القرار بالجريدة الرسمية، كما تهيب بكافة المنابر الإعلامية إلى تحري الدقة في مثل هذه العناوين “الكاذبة” التي من شأنها خلق اللبس والتشويش والإساءة إلى المرفق العمومي.