الرئيسية / قرأنا لكم / أسفي: استاذ يبرز حقيقة الجلسة الخمرية بثانوية صلاح الدين الأيوبي…

أسفي: استاذ يبرز حقيقة الجلسة الخمرية بثانوية صلاح الدين الأيوبي…

عماد شوقي:

عم يا سادة أنا أشتغل بالثانوية التي سمع عنها الجميع البارحة واليوم …
نعم أعمل بها … وأفتخر بذلك … فليس في أمرها ما يشين … لأن ما حصل جاء من خارجها لا من داخلها …. ودعوني أبدأ بإظهار الأمر على وجهه.
أولا لا يتعلق الأمر بتلميذ احتسى الخمر في قاعة الدرس ،فقد تفاجأنا صباح الاثنين ببقايا جلسة خمرية “كاملة : نبيذ، جعة، “شيبس” وجبن” وشموع …كانت الرائحة طرية تدل أنها كانت الليلة السابقة فقط، وكان واضحا أن أحدا ما أو أكثر تسلل عبر نافذة خلفية وتسلق إلى القاعة من جهة السور الخلفي -غالبا- الذي تمتد خلفه أرض خلاء شاسعة، وقضى ليلته هناك … في وقت كنا فيه في عطلة نهاية الأسبوع “الأساتذة /الإداريون/التلاميذ” …

هل هذا أهون الامر … لا سبق وتسور الغرباء ذلك السور أكثر من مرة وبعضهم هدد أستاذة التربية البدنية بسكين من حجم كبير.. وبعض قضايا التهجم واقتحام المؤسسة وصلت الشرطة والقضاء … يا سادتي هل المشكلة أمنية وليست تربوية؟ …لا
المشكلة تتعلق بصورة مجتمعية وضعت فيها المدرسة عموما في أسفل دركات الاهتمام ، ويكفي أن تسمع بصفحة تحمل الأستاذ والمدير المسؤولية لتعلم ما أعنيه
المدير ليس مسؤولا ببساطة لأن مؤسستنا لا تملك مديرا قارا رسميا ولا ناظر دروس .. مجرد تكليف لمدير مؤسسة أخرى لها من ضخامة البنية والمشاكل والحجم ما يجعل تسيير مؤسستين أمرا عسيرا..
الأساتذة في هذه الثانوية يملكون ضميرا … السنة الماضية لم نكن نملك حتى مديرا مكلفا ولا ناظرا وكان بعض الأساتذة يتطوعون لتدبير الساحة في فترة الاستراحة و “مكيسلتوش” استغلالا لغياب رقابة إدارية
التلاميذ في هذه المؤسسة مبدعون .. فلم تخل مسابقة إبداعية إقليمية من فائزين من الثانوية
السنة الماضية مثلا جائزة فاطنة الكبوري أربعة فائزين من الثانوية في القصة والشعر باللغات الثلاث… تلاميذنا “قباح شوية” ككل تلاميذ الوطن … وحين يجد الجد هم مؤدبون جدا وملتزمون .. أعطني ثانوية يشارك اثنان وعشرون قسما منها في نشاط قراءة جماعي بكل ذاك الانضباط ..
تلاميذنا رياضيون … بطولات جهوية ومحلية في العدو.. وبطولات وطنية في الكاراطي والتيكواندو .. بعضهم ينتسب لفريق المدينة الخالد وينتظر دوره لولوج الفريق الأول … طارق ومنال وخديجة وبسمة وعمر ومحمد وكمال وعبد الجليل … وغيرهم رياضيون ومبدعون ومتفوقون … لا يحتسون الخمر … ولا يوجد شخص كامل…
ثانويتنا تملك مشاريع تربوية خلاقة .. ونوعية ولا يمر شهر دون أن تنظم أنشطة مائزة ..
امتنعت وأصدقائي عن نشر الصور .. لأننا نسعى إلى الترافع عن مؤسستنا بطرق نضالية أقوى من مجرد نشر صورة ..
لا أقول هذا الكلام تلميعا لصورة ثانويتنا … هذا حال أغلب ثانويات هذه المدينة : الهداية /الحسن الثاني/ نجيب محفوظ وغيرها …
أقول هذا الكلام لكل من يتهم بالباطل تلاميذنا .. وأطر ثانويتنا كما بلغنا من عديد من الصفحات
أدرس بهذه الثانوية وأفتخر بتلاميذي .. وبجنوب أسفي