الرئيسية / اخبار الجالية / عودة وزارات السیادة.. تعدیل حكومي بطعم أخنوش والھمة وإدریس البصري..

عودة وزارات السیادة.. تعدیل حكومي بطعم أخنوش والھمة وإدریس البصري..

سعيد الريحاني:

أفرج الدیوان الملكي مؤخرا عن لائحة الوزراء الجدد الذین سیقومون بترمیم حكومة سعد الدین العثماني التي یترأسھا بصفة شكلیة باسم حزب العدالة والتنمیة، بینما یبقى محركھا الحقیقي، ھو عزیز أخنوش، فسواء تعلق الأمر بعبد الأحد الفاسي الفھري، وزیر إعداد التراب الوطني والتعمیر والإسكان وسیاسة المدینة، وزیر الصحة، أو محسن الجزولي الوزیر المنتدب لدى وزیر الشؤون الخارجیة والتعاون الدولي، المكلف أو سعید أمزازي، وزیر التربیة الوطنیة والتكوین المھني والتعلیم العالي والبحث العلمي، أو أنس الدكالي، بالتعاون الإفریقي، أو محمد الغراس كاتب الدولة لدى وزیر التربیة الوطنیة والتكوین المھني والتعلیم العالي والبحث العلمي، المكلف بالتكوین المھني، فإن السؤال الذي یبقى مطروحا، ھو من صوت على ھؤلاء؟ الواقع أن جمیع الوزراء الذین تم تعیینھم في حكومة العثماني، كانوا من خارج صنادیق الاقتراع، بل إن عودة ظاھرة ”وزراء السیادة“، تبدو جلیة في تعیینھم، رغم أنھم محسوبین على بعض ”الأحزاب“، إذ ما علاقة أمزازي بحزب الحركة الشعبیة؟ وما علاقة الجزولي بالعمل السیاسي ككل، والحال أنه صاحب شركة لھ حساباتھ الخاصة؟ سعید أمزازي، رئیس جامعة محمد الخامس بالرباط، دشن انطلاقتھ في العمل الحكومي، بتحطیم الرقم القیاسي عائلة أمزازي داخل دھالیز وزارة الداخلیة، وھي المعركة التي أدت إلى إبعاد أقوى عامل في عھد إدریس في الانحناء أثناء استقبالھ من لدن الملك محمد السادس، وربما ھذا راجع إلى المعركة العائلیة التي خاضتھا أیضا حظھ من الدلال، باعتباره ”المشرف على التقطیع الانتخابي“، تلك الآلیة التي كان یستعملھا إدریس البصري، محیي الدین أمزازي، ھذا الأخیر، كان یعتبر الرجل المدلل لإدریس البصري، وقد نال سعید أمزازي البصري للتنكیل بالأحزاب السیاسیة وإعادة تحجیمھا، وربما نسي المتتبعون، أن ”قریب أمزازي“، ھو المدیر السابق لمدیریة الشؤون الداخلیة في وزارة الداخلیة، وربما لا یعلم كثیر من الناس، أن نفوذ إدریس البصري في جامعة محمد الخامس التي كان یترأسھا أمزازي قبل تعیینھ وزیرا، كان نفوذا معروفا، بل یمكن القول إن وجود أمزازي في رئاسة الجامعة، ھو امتداد لعھد البصري، مع العلم أن ھذا الأخیر، كان یستعمل الجامعة لأغراضھ الخاصة، فـ ((نفوذ الرجل، جعلھ یحقق ما شاء دون عناء، حین تم تزویر تاریخ شھادتھ الجامعیة لتكون مطابقة للتاریخ المطلوب وھو 25 فبرایر 1974 ،حیث تقبل طلبات الترقیة إلى درجة أستاذ محاضر، وھو التاریخ الذي لم تكن شھادة البصري تطابقھ، لكن نفوذ الرجل القوي، سیكون أقوى، فتم إعداد خاتم مزور لإدماج البصري أستاذا محاضرا، حینھا تقدم البصري لدى رئاسة الجامعة بعد تزویر تاریخ الدكتوراه، فكان لھ ما شاء لیصبح أستاذا محاضرا ذا شأن بجامعة محمد الخامس بالرباط)) (المصدر: ”ھبة بریس“/ 6 نونبر .(2011 الحدیث عن أمزازي، الوزیر الجدید للتربیة الوطنیة والتكوین المھني والتعلیم العالي والبحث العلمي، یعطي إشارة سلبیة للمدافعین عن مجانیة التعلیم، فھذا الوزیر الجدید ھو الذي فرض ”الرسوم الجامعیة“ على كل من یرید مواصلة التعلم. التعدیل الحكومي الذي یؤكد أن سعد الدین العثماني، مجرد وزیر شكلي في حكومة عزیز أخنوش، عنوانھ، محسن الجزولي، الوزیر المنتدب لدى وزیر الشؤون الخارجیة والتعاون الدولي، المكلف بالتعاون الإفریقي، ھذا الأخیر قدمتھ الصحافة باعتباره الرئیس المؤسس لمؤسسة ”Valyans ”للاستشارات، وھي شركة استشاریة متخصصة في المؤسسة الاستراتیجیة والتجاریة، والتي ترافق عدة مؤسسات تم إنشاؤھا في إفریقیا، كما أكدت أنھ حاصل على دبلوم من ”Dauphine IX-Paris ،وقد راكم خبرة طویلة في مجال الاستشارات بفرنسا، لیقرر بعدھا الاستقرار في المغرب،غیر أن الصحافیین الذین تحدثوا عن الجزولي، أغفلوا بعض الجزئیات المھمة في مساره، فھو باعتباره صاحب شركة، تربطھ علاقة سیئة مع حفیظ العلمي، بل إن حفیظ العلمي حسب بعض المصادر، قام بتجفیف منابع شركة الجزولي من الوزارة مباشرة بعد وصولھ إلیھا، فلم یعد أمام الجزولي سوى الارتماء في أحضاء أخنوش، ھذا الأخیر مھد لھ الطریق لوزارة الخارجیة، التي وضعھا نصب عینیھ منذ مدة، باعتبارھا قنطرة نحو ”الاستثمارات الإفریقیة“، علما أنھ حسب ما تؤكده مصادر الأسبوع“، كان واحدا من الشخصیات التي ساھمت في إعداد الزیارة الملكیة لدول إفریقیة. عودة حزب الاستقلال إلیھا، كما أنھ وجد أخیرا، منفذا نحو الاستثمارات المغربیة في إفریقیا، حتى وإن تطلب أخنوش إذن، ضرب عصفورین بحجر واحد، أولھما، أنھ وضع رجلھ الأولى في وزارة الخارجیة، مبعدا بذلك ذلك إغضاب زمیلھ في الحزب، حفیظ العلمي(..). وجود الجزولي في لائحة التعدیلات، یؤكد بصمة أخنوش، وأخنوش لمن لا یعرفھ، كان محسوبا على إدریس البصري، وربما قد یكون ھذا سبب الخلاف القدیم بینھ وبین المستشار الھمة، صاحب ”الرؤیة الجدیدة“، غیر أن مؤشرات طي صفحة الماضي بین الرجلین، تؤكدھا تحركاتھما المشتركة في السنوات الأخیرة، وھي صور تؤكد احتمال التنسیق بین الرجلین في ما یتعلق بالتعدیلات، فقد ((كشفت الصور المنشورة في المواقع الاجتماعیة، من العاصمة الفرنسیة باریس، وجود كل من الملك محمد السادس، ومستشاره فؤاد عالي الھمة، ووزیر الفلاحة عزیز أخنوش، في العاصمة الفرنسیة، حیث التقطت لھم صور أثناء تجولھم في أشھر الشوارع الفلاحة أخنوش، والذي قال إنھ صادفھ بشارع ”لافاییت“)) (المصدر. ”الملك والھمة وأخنوش في جولات الباریسیة، فیما نشر الصحافي المغربي المقیم في فرنسا، محمد واموسي، صورة ”سیلفي“ جمعتھ بوزیر .(2015 .11 .29/″24 الیوم“. ”باریسیة أما فیما یتعلق بحزب التقدم والاشتراكیة، فقد سمح التعدیل الأخیر، بإبقاء الحزب في الحكومة رغم التكھنات بإبعاده، وتم طي صفحة ”الإشاعة“ التي تقول بأن الحزب لم یجد الأسماء التي یمكن أن یرشحھا للاستوزار، ورغم أن اللائحة تم تنقیحھا لتكون خالیة من ”أولاد الشعب“، فإن تعیین عبد الأحد الفاسي، وزیرا لإعداد الله والوردي، لا یخلو أیضا من لعبة دائرة النفوذ، فأنس الدكالي، المعروف بـ ”خوفھ“ من الصحافة، لھ علاقات التراب الوطني والتعمیر والإسكان وسیاسة المدینة، وتعیین أنس الدكالي وزیرا للصحة خلفا لـ ”الرفیقین“ بنعبد قویة مع بعض رجال الحسن الثاني الأقویاء، وتمتد لتصل إلى رجال القوة في المحیط الجدید(..). وكعادتھ في أكل ”الخبز البارد“، استطاع حزب الحركة الشعبیة، أن یظفر بمقعدین في الحكومة الجدیدة، لیخلق المفاجأة بحصولھ على حقیبة لدى كاتب الدولة لدى وزیر التربیة الوطنیة والتكوین المھني والتعلیم العالي والبحث العلمي، المكلفة بالتكوین المھني، في شخص محمد الغراس، الذي كان یشغل منصب مدیر مدیریة الطفولة والمخیمات، وھو المنصب الذي كان قاب قوسین أو أدنى من الإعفاء منھ، بسبب غضبة وزیر الشبیبة والریاضة، الطالبي العلمي علیھ، لیصدق علیھ القول، ”الرجل الذي كان یرید أن یصبح مدیرا فأصبح وزیرا، وربما لن ینسى الغراس وھو أیضا صاحب شركة(..) زمیلھ في الحزب، عادل الشتیوي، الذي جلبھ ذات یوم للحزب، فقدمھ للوزیر السابق، محمد أوزین، الذي یقف وراء دعمھ في نفس الوزارة التي فقدھا ھو نفسھ بعد فضیحة الكراطة“. یذكر أن الملك محمد السادس، كان قد ترأس عقب الإعلان عن تشكیلة الوزراء الجدد، أول مجلس وزاري خلال ھذه السنة، أكد من خلالھ السماح للمرأة بممارسة مھنة ”العدول“ بناء على الأحكام الشرعیة المتعلقة المرأة المغربیة من تكوین وتثقیف علمي رفیع، وما أبانت علیھ من أھلیة وكفاءة واقتدار في تولیھا لمختلف بالشھادة وأنواعھا، والثوابت الدینیة للمغرب، وفي مقدمتھا قواعد المذھب المالكي، واعتبارا لما وصلت إلیھ المناصب السامیة، كلف الملك، وزیر العدل، بفتح خطة العدالة أمام المرأة، واتخاذ التدابیر اللازمة لتحقیق ھذا الھدف، حسب ما أكده بلاغ الدیوان الملكي، الراغب في منح وضع متقدم للمرأة، بخلاف الأحزاب التي لم ترشح أي امرأة بشأن التعدیل الحكومي الجدید. نفس المجلس، تمیز بتوجیھ أول ضربة للحكومة، من خلال رفض الملك محمد السادس، المصادقة على مشروع مرسوم یتعلق ببیع ”العتاد العسكري“، لتكتب الصحافة ما یلي: ((الملك محمد السادس، رفض المصادقة على مشروع مرسوم تقدم بھ الوزیر المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، یتعلق بإحداث أجرة عن صادر عن الدیوان الملكي مساء یوم الإثنین، أن الملك، القائد الأعلى ورئیس أركان الحرب العامة للقوات الخدمات المقدمة من لدن المؤسسة المركزیة لتدبیر وتخزین العتاد التابعة لإدارة الدفاع الوطني، وقال بلاغ المسلحة الملكیة، قرر عدم المصادقة على ھذا المشروع، وذلك اعتبارا من جلالتھ، بأن تداول المعدات العسكریة المستعملة داخل التراب الوطني، قد یمس بسلامة وأمن المواطنین، وتفادیا للانعكاسات السلبیة التي عرفتھا تجارب مماثلة في بعض الدول، وكانت الحكومة قد صادقت على مشروع مرسوم جدید یعطي الضوء الأخضر للمؤسسة العسكریة، لبیع عتادھا وموادھا المتھالكة أو منتھیة الصلاحیة، دون الحاجة إلى تقطیعھا أو فرز مكوناتھا الأساسیة.