آخر الأخبار
الرئيسية / متابعات / لم تصلح الإنتخابات..”بھدلة” الإرادة الشعبیة في “بھدلة” بن كیران داخل حزب العدالة والتنمیة | | ا

لم تصلح الإنتخابات..”بھدلة” الإرادة الشعبیة في “بھدلة” بن كیران داخل حزب العدالة والتنمیة | | ا

سعید الريحاني:

حاولت عدة مواقع إعلامیة، التخفیف من وقع صدمة ”سقوط بن كیران“ في امتحان اجتماع المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمیة الذي انعقد مؤخرا بمدينة سلا، عن طريق الحديث عن ”الديمقراطیة الداخلیة“، لیصدق القول بأن ”ظلم ذوي القربى أشد مضاضة..“، حیث أن بن كیران، الذي كان طامحا في ولاية ثالثة على رأس حزبه، اصطدم بـ ”الحاجز الإسمنتي“ الذي بناه كل من لحسن الداودي ومحمد يتیم والمصطفى الرمید، حسب مصادر ”الأسبوع“. ذات المصادر أكدت، أن الداودي لعب دورا كبیرا في التراجع عن تقديم ورقة سیاسیة خلال محطة المجلس الوطني، الھدف منھا الجواب عن سؤال: ”لماذا الاتحاد الاشتراكي في الحكومة؟“، ومعلوم أن ھذا الحزب، تسبب في سقوط بن كیران، وقد يتسبب مرة أخرى في سقوط العثماني، بعد ترشیح إدريس الأشكر لمنصب وزير العدل.. الورقة ”أشر“ علیھا حسب مصادر ”الأسبوع“، رئیس الحكومة سعد الدين العثماني بنفسه، بالإضافة إلى ثلاثة قیاديین، قبل أن يتدخل الداودي لیشرح للموقعین على الورقة، بأن وجود الاتحاد الاشتراكي في الحكومة، ”سر من أسرار الدولة“، لا ينبغي أن يناقش في اجتماع المجلس الوطني، فاقتنعوا برأيه وتراجعوا، قبل أن تبدأ فصول التصويت ضد بن كیران، الذي ظل يراقب الوضع، مندھشا(..). الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمیة، والذي بات يشرف علیه المقربون من سعد الدين العثماني، كان أول المنتشین بإعلان نتائج التصويت ضد بن كیران، حیث أعلن الموقع في وقت مبكر، خبر الضربة التي تلقاھا أنصار الولاية الثالثة، بعد التصويت على رفض تعديل المادة 37 من النظام الأساسي للحزب، التي تنص على حذف عضوية الوزراء من الأمانة العامة للحزب بصفتھم، وقد حسمت النتیجة حسب الموقع الرسمي للحزب، بـ 130 صوتا مقابل 87 ،من أصل عدد المصوتین البالغ 223 ،وكان المجلس الوطني قد صادق أيضا، على رفض تعديل المادة 16 من النظام الأساسي للحزب، بمجموع 126 صوتا من أصل 231 ،وھي المادة التي تحدد سقف عدد ولايات الأمین العام على رأس الحزب، مما يعني إغلاق باب تعديل القانون من أجل بقاء بن كیران على رأس الحزب لولاية ثالثة. وقد كانت المفارقات صارخة، إلى درجة جعلت أحد أعضاء المجلس الوطني، يصرخ داخل الاجتماع الذي انعقد يومي السبت والأحد الماضیین بسلا، قائلا: ”حرام على بن كیران الأمانة العامة، وحلال علیكم الوزارات“؟ وكانت تلك إشارة إلى الدور الذي لعبه وزراء العدالة والتنمیة السابقون والحالیون في معركة إسقاط بن كیران، بینما ھذا الأخیر، ھو الذي صنع نجاح حزب العدالة والتنمیة بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعیة الأخیرة، وفي حصول حزب العدالة والتنمیة على الرتبة الأولى في دائرة سلا، بل إنه تحمل عناء مھمة تأطیر مھرجانات حزب العدالة والتنمیة بمختلف أنحاء المغرب، حسب شھادات أعضاء العدالة والتنمیة أنفسھم، حیث كان الآلاف يحضرون لمتابعة خطاباته في القرى والمداشر، بینما كان بعض أعضاء العدالة والتنمیة يؤدون مناسك العمرة، في انتظار ھدوء العاصفة، وھو ما أھله لیحصل على ”التعیین الملكي الثاني كرئیس للحكومة مرة أخرى“، وھي سابقة في تاريخ المغرب، واضطر القصر الملكي إلى انتظار مدة طويلة، قبل إعلان إبعاده عن الوزارة الأولى، حیث تم تعیین سعد الدين العثماني فیما بعد، رئیسا للحكومة، احتراما للدستور وللمنھجیة الديمقراطیة، ونتائج التصويت.. ألا تقتضي المنھجیة الديمقراطیة واحترام نتائج الانتخابات، تجديد الثقة في بن كیران على رأس الأمانة العامة للحزب أيضا؟ ما فائدة الانتخابات إذا كان رئیس الحكومة سیصوت في حین أنه غیر حاصل على ”تفويض شعبي“؟ وما فائدة الانتخابات إذا كان الحاصل على المرتبة الأولى، لم يعد يملك حتى الحق في دخول البرلمان (المقصود بن كیران) بعد دفعه للاستقالة منه؟ وكانت مؤشرات أزمة التجديد لبن كیران، قد ظھرت جلیا بعد إحیاء الخلاف القديم بین كل من مصطفى الرمید والأمین العام للحزب (بن كیران)، وھو خلاف في المرجعیة الحركیة(..) بعد أن شن وزير العدل السابق، الذي تراجعت مكانته   بعد أن أثار بن كیران قضیة سفره إلى ”الحج“ بالتزامن مع الانتخابات، فقال الرمید: ”.. إذا كان المصطفى الرمید على سبیل المثال بھذا الشكل الذي حاولت الإيحاء به أمام جمع غفیر من قیادات الحزب على صعید ربوع الوطن، فلماذا اقترحته عضوا في الحكومة بعد ھذا الخذلان الذي أشرت إلیه؟ ولماذا تمسكت به بعدما واجه اقتراحك صعوبات تعرفھا؟ ولماذا اقترحته بعد ذلك على المجلس الوطني خلال المؤتمر السابع لعضوية الأمانة العامة؟ ولماذا أصبحت تعتمد علیه في الكثیر من الأمور الحزبیة والحكومیة خلال السنوات الفارطة؟ ولماذا كنت تصر على القول عدة مرات، أنك لا ترى غیره مؤھلا لقیادة الحزب والحكومة؟ الأخ الأمین العام، إنني أتساءل حقیقة، ھل كنت ستقول الذي قلته لو ناصر المصطفى الرمید التمديد لولاية ثالثة؟“ (عن الصفحة الفیسبوكیة لمصطفى الرمید). خلاف الرمید وبن كیران، إلى غاية المجلس الوطني المنعقد مؤخرا، أعطى الفرصة لأحد خصوم بن كیران وھو لحسن الداودي، الذي يلعب في حزب العدالة والتنمیة، نفس الدور الذي كان يلعبه الحلیمي، لكي يقود تنسیقا كبیرا ضدر رئیس الحكومة السابق، وھو الذي لم تكن له أي مكانة تذكر في ما يتعلق بالتخطیط الاستراتیجي للحزب أيام الراحل عبد الله باھا، بل إن بن كیران، كان يسخر منه في التلفزيون(..)، فأصبح ھذا الأخیر، حسب مصادر ”الأسبوع“، يتزعم الاجتماعات الممھدة لسقوط بن كیران. خسر أنصار الولاية الثالثة لبن كیران المعركة الأولى في سباق الأمانة العامة، ومنھم الملتحق الجديد، الوزير مصطفى الخلفي، لكن المجلس الوطني، أمامه تحد آخر ھو تحدي المؤتمر المقبل، ذلك أن المؤتمر قد يقلب كل الحسابات، ولكن حظوظ ذلك تبقى ضئیلة، لیبقى العزاء في الديمقراطیة ھو سید الموقف، وھا ھي واحدة من أنصار بن كیران، البرلمانیة أمینة ماء العینین، ”تعزي نفسھا“ في انتظار المؤتمر بطريقتھا قائلة: ”رأيي الواضح الذي عبرت عنه قبل اجتماع المجلس الوطني وقبل معرفة اتجاھه في التصويت، ھو أن النقاش، نقاش سیاسي واسع ويعرف اختلافا كبیرا، ولابد من رفعه للمؤتمر كأعلى ھیئة تقريرية تحصینا لاختصاصه، وتوسیعا لمجال التداول الديمقراطي، واقترحت أن يعد المجلس الوطني تقريرا بخصوص تصويته على مختلف المواد قبولا أو رفضا، ويعرض أمام المؤتمر الوطني الذي يصوت في ما بعد في الاتجاه الذي يراه مناسبا بما أنه سید نفسه“، كما أضافت بعد أن غاب عنھا موقف الأمانة العامة من التجديد لبن كیران: ”لست أعرف رأي الأمانة العامة من النقاش، حیث أنه لم يعرض بطريقة رسمیة داخل المجلس الوطني، غیر أن رئیس المجلس الوطني عند التقدم بنقط نظام بخصوص ھذه المسألة، رفض توسیع النقاش مؤكدا أن الأمانة العامة، ھي صاحبة الاختصاص في تأويل القانون عند الاختلاف، وھو للأمانة، أمر انضبط له الأعضاء رغم عدم اتفاق الكثیرين ممن أعرف.. ھو نقاش مسطري إشكالي قابل للتأويل في غیاب فرز واضح للمھام بین المجلس الوطني والمؤتمر الوطني في ّ قوانیننا الداخلیة، وبذلك، يجد كل رأي عدة معتبرة من الدفوعات والحجج، ورأيي أن تدبیره، يجب أن يتم بحكمة وھدوء حرصا على نجاح محطة المؤتمر“. ھكذا إذن يتشبث أنصار بن كیران بـ ”قشة“ المؤتمر، أما الإرادة الشعبیة ونتائج الانتخابات، فقد تم دفنھما بمدينة سلا، في دورة استثنائیة للمجلس الوطني. مقالات مشابھة.