الرئيسية / افتتاحية / في انتظار الزلزال السیاسي:”إبعاد” إلیاس العماري بعد التغریر بالھمة في مشروع ضد إمارة المؤمنین |

في انتظار الزلزال السیاسي:”إبعاد” إلیاس العماري بعد التغریر بالھمة في مشروع ضد إمارة المؤمنین |

الريحاني سعيد:

ھل يعقل ألا يفرق الھمة بین محاربة الأصولیین ومحاربة إمارة المؤمنین؟ إعداد: سعید الريحاني ”يؤسفني أن أحیطكم علما بقرار استقالتي من مھام رئاسة لجنة المتابعة، تأسیسا على ما استخلصته من خلال متابعتي لما يجري داخل المكتب الوطني، من صراعات جانبیة، وانقسامات غیر مبررة، والرغبة في تعطیل عمل اللجن التي تم التوافق على تركیبتھا وصلاحیاتھا، وكذا ما يتعلق بالجیل الجديد للأمناء الجھويین، إضافة إلى أن المشروع السیاسي، الذي على أساسه تم بناء الحزب، قد تعرض لانحرافات كبیرة.. إضافة إلى أن الجو السائد داخل المكتب الوطني، يجر تجربتنا إلى وضع المأزق“.. ھكذا تحدث فؤاد الھمة، مؤسس حزب الأصالة والمعاصرة، يوم 14 مايو 2011، في نص الاستقالة المرفوعة إلى الأمین العام للحزب آنذاك، الشیخ بید الله، والواقع، أن الھمة الذي كان يشكل عنوانا لممارسة السیاسة بالمنظور الملكي، حیث كان يقول ”جئنا لندافع عن مشروع الملك“(..)، وجد نفسه محاصرا داخل المكتب السیاسي، بمن لا يشاطره الرأي في اختیاراته، بل وجد نفسه في دوامة من الصراعات التي لا تنتھي، والتي كانت تندلع بین الفینة والأخرى، بین المنتسبین للحزب القادمین من ”حركة لكل الديمقراطیین“، ومن يعتبرون أنفسھم المؤسسین الفعلیین لمشروع حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره حزبا تم تشكیله من 5 أحزاب (الحزب الوطني الديمقراطي، حزب العھد، حزب البیئة والتنمیة، حزب رابطة الحريات، وحزب مبادرة المواطنة والتنمیة). دارت الأيام وانكشفت اللعبة الكبرى، حیث كان يجري استخدام اسم الھمة دون أن تكون له السلطة التنظیمیة، وقد حكى أحد مؤسسي ”البام“ لـ ”الأسبوع“ كیف أن الھمة ”عجز“ عن ترشیح بعض الأسماء في بعض الدوائر، وكانت النقاشات تقوده في بعض الحالات إلى الرضوخ لـ ”إملاءات“ لا توافق لا تصوره ولا تصور مؤسسي الحزب من باقي الفاعلین الحزبیین (من الأحزاب التي أسست الأصالة والمعاصرة). باختصار، الجواب على ما وقع داخل حزب الأصالة والمعاصرة، سمحت الظروف بتوثیقه مؤخرا على لسان حسن بنعدي، وحسن بنعدي لمن لا يعرفه، ھو أول أمین عام لحزب الأصالة والمعاصرة، حیث قال للصحف بعد صراعه مع عزيز بنعزوز داخل المكتب السیاسي: ((للأسف، لقد نبت داخل حزب الأصالة والمعاصرة قراصنة فاسدون.. أتحداھم أن يكشفوا عن ممتلكاتھم وثرواتھم التي لم يكونوا يملكون منھا شیئا خلال تأسیس ”حركة لكل الديمقراطیین“ في 2008 ..لقد ركبنا في سفینة الأصالة والمعاصرة، لأنھا كما قال عبد اللطیف وھبي- في آخر حوار له- كانت فكرة رائعة وھي التي كان يستحقھا المغرب، لكن للأسف، ركب معنا قراصنة، حولوا ركاب السفینة، أي مناضلي الحزب ونوابه البرلمانیین ومنتخبیه النزھاء، إلى رھائن لديھم، بعدما دسوا وسطھم نوابا ومستشارين فاسدين)). (المصدر: تصريح حسن بنعدي لموقع ”الأول“/ 2 أكتوبر 2017.( كلام بنعدي يعني شیئا واحدا، ھو أن المشروع تمت قرصنته، ولكن الرھائن سكتوا منذ سنة 2011 إلى 2017 ،ولم يتكلموا إلا بعد أن قرر إلیاس العماري الاستقالة، لیخرج الصراع بین أعضاء المكتب السیاسي في شكل فضائح، كانت مؤشراتھا قد ظھرت منذ الیوم الأول الذي انتخب فیه العماري أمینا عاما لحزب ”الجرار“ في يناير 2016 ،بالتصفیق، دون وجود لصناديق الاقتراع، وھو الذي كان يرفض تأسیس حزب من الأساس، قبل أن يتم ”التغرير“ بالھمة، صاحب لائحة الكرامة، في اللوائح الكبرى لنواب الأصالة والمعاصرة حیث يختلط الحابل بالنابل(..). عدم تحكم الھمة في التنظیم، وتأكید أنه مجرد ”مغرر به“ في مشروع لم تكن خیوطه قد اتضحت بعد، يؤكد ما يقوله المقربون من إلیاس العماري، الذين يؤكدون ((إن الھمة، ظاھرة إعلامیة فقط، بل إن تسمیة حزب الأصالة والمعاصرة، كانت من إبداع زوجة إلیاس العماري))، لیطرح السؤال، ماذا كان يفعل الھمة وسط ھؤلاء؟ لیبقى الجواب الأقرب إلى المنطق، ھو كونه تورط في لعبة سیاسیة لم يكن يمسك بكافة خیوطھا(..)، والواقع أن الكثیرين ممن ركبوا سفینة الأصالة والمعاصرة، أقدموا على ذلك بسبب الھمة، وأغلبھم انسحبوا بعد انسحابه، أما الذين لم يفھموا الإشارة(..)، تھديد السیادة الوطنیة عبر فتح باب التمويل الأجنبي من ألمانیا وأمريكا 2017 أكتوبر 9 المغاربة ومشروع تحويل المغرب أسرار أول دعوة علنیة لذبح إلى ”بورما“ 2017 أكتوبر 2 تحلیل إخباري| أسرار من مؤتمر الإستقلال.. ملیارديرات يحاولون شراء الحزب لاستخدامه ضد إمارة المؤمنین والملكیة 2017 سبتمبر 29 فتمت تصفیتھم تنظیمیا مع الوقت، إذ يؤكد الواقع الیوم عدم وجود أي شخص من الأشخاص المحسوبین على الھمة في التنظیم، بل إن بعض من سلم علیھم الھمة فقط في بعض الملتقیات الجھوية، تم إبعادھم، لیطرح السؤال، لماذا؟ الجواب بسیط، فمشروع ”البام“ في صیغته ”المقرصنة“، لم يعد يتبنى مشروع الملك(..)، بل إن إلیاس، تنكر لكل تصريحات الھمة سابقا وھو يقول ((نحن لم نأت لدعم مشروع الملك، حزب الأصالة والمعاصرة لم يسبق له أن أعلن أنه جاء لیدافع عن المشروع الملكي، وإنما جاء للمساھمة من موقعه في تطوير البلاد)) (المصدر: حوار مع إلیاس العماري: جريدة ”المساء“/ 17 فبراير 2012.( وقد تحول الحزب طیلة الفترة الأخیرة، رغم ارتباطه من الناحیة التاريخیة بالمؤسس الذي أصبحت مھمته تفرض علیه كمستشار ملكي، السكوت، إلى منصة لمحاربة إمارة المؤمنین، فھل يعقل أن يختلط الأمر على الھمة إلى درجة عدم التفريق بین محاربة الأصولیین ومحاربة إمارة المؤمنین؟ تصوروا أن حزب الأصالة والمعاصرة كان يستعد لإصدار بلاغ يدعم من خلاله الخرجة الإعلامیة لأحمد عصید والتي كان قد شكك فیھا في النسب الشريف لمؤسس الدولة العلوية.. وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد قطع مع بعض العادات التي تركھا الھمة، كالاستماع للخطاب الملكي داخل مقر الحزب، بل إن الحزب اشتھر في الفترة الأخیرة بكل ما من شأنه محاربة إمارة المؤمنین، وتحضیر الأجواء للنظام الفیدرالي، فـ ”البام“ ھو الحزب الوحید الذي أسس مكتبا فیدرالیا، لیطرح السؤال، ھل المغرب فیدرالیة؟.. ألیس ھذا الأمر ممنوعا بمقتضى قانون الأحزاب؟ ما من أحد يجادل أن بعض رؤساء الأحزاب الصغرى(..) التي اندمجت لتأسیس ”البام“ رغم ضعف قوتھا الانتخابیة، يمكن أن يشكك في ولائھم، لكن أكبر دلیل على تورط الھمة في ”خلطة“، قال عنھا بن كیران، عندما أصبح رئیسا للحكومة، أنھا ”فاسدة“، ھي الانتخابات الجزئیة لسنة 2008 ،والتي دشنت لأول ھزيمة انتخابیة لحزب الأصالة والمعاصرة انتخابیا، قبل أن يتم توظیف الھزيمة داخلیا في محاصرة الھمة(..)، وتؤكد مصادر ”الأسبوع“، أن الھمة وجد نفسه في قلب نقاشات ساخنة حول التزكیات، فبینما كان أعضاء الأحزاب الخمسة المؤسسة لـ ”البام“ يرشحون بعض الأسماء المؤھلة للفوز، كان أعضاء من ”حركة لكل الديمقراطیین“، يفرضون مرشحین آخرين، غالبا ما يكون مصیرھم الفشل، لكنھم كانوا يحصلون على دعم منقطع النظیر، للتسلق في ھیاكل الحزب الجديد، دون شرعیة انتخابیة كما حصل مع إلیاس العماري نفسه، ((ھل كنتم تتصورون يوما أن ينجح إلیاس العماري كمنتخب في الريف لو بقي فیه سعید شعو؟))، يقول أحد مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة..