الرئيسية / عالم الأخبار / بعد اقتناعهم بوهم البوليزاريو :الجزائريون يطالبون بفتح الحدود….

بعد اقتناعهم بوهم البوليزاريو :الجزائريون يطالبون بفتح الحدود….

  طارق ضرار :

یبدو أن البولیساریو ماضیة إلى حتفھا المحتوم، بعد ظھور علامات ومؤشرات تدل على انتھائھا وتؤكد الأطروحة التي تنبأت بنھایة جبھة البولیساریو في خضم التغییرات الدولیة والإقلیمیة، وبزوغ مفاھیم دولیة جدیدة بعیدا عن تلك التي كانت تحملھا الجبھة رفقة معیلھا الجزائر من أفكار التحرر البائدة وتقریر المصیر وما إلى ھنالك من أطروحات عفا عنھا الزمان، ویظھر أن البولیساریو من خلال مجموعة من المؤشرات التي رصدھا المتتبعون، أنھا بالفعل تعیش في الوقت بدل الضائع من عمرھا، حیث وصلت مجموعة من القوى العسكریة الموالیة لجنرالات الجزائر وقوى تجار المخدرات داخل الجسم الانفصالي، إلى السرعة النھائیة في سباقھا حول الزعامة والظفر بالامتیازات والأموال والمساعدات والإعانات. وسجل متتبعون للقضیة، رواج وبقوة، أحادیث التخوین والاتھامات داخل الجبھة، بعدما تمكن المغرب من العودة إلى البیت الإفریقي، بما زعزع الكیان الوھمي وخلق رجة في صفوفھ، كما تدل على ذلك ما ذھبت إلیھ بعض المواقع الموالیة للجبھة التي أكدت فیھ ”أن قادة البولیساریو، أصبحوا یمتھنون الكذب على الصحراویین“، حیث نشرت المجلة الإلكترونیة ”المستقبل الصحراوي“ بتاریخ 4 یولیوز الماضي، مقالا تشیر فیھ إلى كذب قادتھا، وتوضح من خلاله أنه وفي إطار بحثھا عن تنویر الرأي العام الصحراوي دون تسویق للأوھام والكذب، تحصلت ”المستقبل الصحراوي“ من مصادرھا الموثوقة، على كوالیس ما جرى في اجتماع المجلس التنفیذي للاتحاد الإفریقي قبل انطلاق قمة الزعماء والرؤوساء الأفارقة، وفیما وصفت الخارجیة الصحراویة ما جرى بأنه انتصار للقضیة وفشل ذریع في أول اختبار، كذبت مصادر ”المستقبل الصحراوي“، ”حجم التھویل عن ھذا الانتصار، حیث أن كل ما جرى في الجلسة، صب في الأخیر لصالح المغرب وحلفائھ“. وشبھ الملاحظون حادث ولایة أوسرد، المتمثل في تبادل إطلاق النار بین الأطراف المتسابقة على قیادة الجبھة الوھمیة، بالقشة التي قسمت ظھر البعیر، وعرت واقع سیاستھم أمام المنتظم الدولي، بعد اكتشاف طبیعة الصراع الدامي بین تجار المخدرات ومافیات التھریب، وتوجھ جنرالات الجزائر نحو اختیار مفھوم جدید كإطار للتعامل مع القضیة الوھمیة عبر الاستعانة بمافیات المخدرات بعد تیقنھا التام بانتھاء أطروحة البولیساریو في تشكیل دویلة مطلة على البحر كمنفذ لھم، بعد سقوطھم المدوي في السوق الدولیة على إثر تراجع مبیعات النفط والغاز، حیث تمكن الفقر والعوز من ضرب الجزائر، مما جعل عددا من الأھالي بمدینة مغنیة الحدودیة بمنطقة تلمسان بالجزائر، یخرجون إلى الشارع للمطالبة بفتح الحدود مع المغرب للحصول على الخضر والفواكه وخلق رواج اقتصادي وتجاري، للھروب من رحمة جنرالات عاتوا في الأرض فسادا وأصبحوا رھینة عصابات مافیا المخدرات ومسلحي البولیساریو من جماعات أطلقت على نفسھا اسم ”جماعة الرفاھیة“ التي أضحى ھمھا الأول، العیش برفاھیة من تجارة المخدرات والتھریب، بعیدا عن أي تصور أو طرح انفصالي وسیاسي.